سؤال بريء من أجل الحقيقة ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
رغم رغبتي في الكتابة عن الأسباب والمسببات التي أوصلت الأمة الى هذه الفُرقة والفتنة والشتات بعيدا عما يطفو من دواعي الخلاف والاختلاف وإشكالات الحوار بغياب التوافق في النوايا وكثرة الخبايا لكنها الحقيقة .. الحقيقة التي تفرض نفسها علينا شئنا أم أبينا . ونعاني آثارها السلبية المباشرة في حياتنا السياسية وفي العلاقات الخارجية على المستوى الإقليمي والدولي وتنسحب الى جميع مفاصل الحياة بما فيها الاقتصادية والتعليمية وغيرها . إذن هي الحقيقة المفروضة والمرفوضة لكنها مصداق الواقع الحي الذي نعيشه . هذه الحقيقة تتلخص بالطائفية المقيتة والتعصب الطائفي عند بعض الفرق الإسلامية الى حد تكفير الآخر وإباحة دمه وعرضه وماله . نعم فرغم اننا امة واحدة وشعوب متعايشة ومتصاهرة ومتآلفة لمئات السنين لكن الحقد في نفوس البعض حقيقة وخبث البعض حقيقة واستهداف البعض للبعض الآخر الى حد القتل حقيقة . . حقيقة عشناها في الصراع مع داعش التي تستمد ثقافتها من الفكر الوهابي الذي يمثل امتدادا للفكر الفقهي للمذهب الحنبلي وقد استثمر سطوته بالديار المقدسة في بلاد الحرمين لينشر افكاره بين المسلمين من أمم شتى ولعقود طويلة من الزمن . حقيقة نعيشها اليوم بين أحيائنا رغم التغاضي عن وجودها .. الى هنا ومن اجل الحقيقة اتوجه في سؤال بريء الى المسلمين جميعا سنة وشيعة لعلنا نلتقي في ساحة وسطية من إجابة تنال قناعة ذوي الألباب والساعين بقلوب طيبة للوصول الى الحقيقة لتكون لدينا نقطة الشروع لما بعد ذلك من مديات الحوار رغم أنّنا نقر ونعترف أن سنين من الحوار لم تكن مجدية ومئات الحلقات من برنامج سؤال بريء للأستاذ وعد اللامي والنخبة الطيبة معه من الأساتذة الأفاضل لم ترسو بالكثير من علماء الطرف الآخر الى موانئ الطمأنينة وسفينة النجاة لكنها ولله الحمد ابصرت قلوب اعداد لا يستهان بها من المسلمين الساعين الى الحقيقة من شتى ارجاء المعمورة . سؤالنا البريء هو :
أين نجد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله في كتب وصحاح المسلمين بسند واحد من التكبير الى التسبيح ؟ إحدى عشرة سنة عاشها الرسول الأعظم في المدينة المنورة ولا يوجد في صحاح المسلمين ما يروي لنا الكيفية التي كان يؤدي بها النبي الصلاة في الوضوء والوقوف والركوع والسجود والقراءة . ألا يستلزم بنا كمسلمين على أقل تقدير ان نعرف ذلك باعتبارها سنة النبي صلى الله عليه وآله التي تعتبر المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم التي تُستمد منها الأحكام المختلفة فمن خلالها تعرف حياة الحبيب عليه وآله الصلاة والسلام والتي لا يستغنى المسلم عنها لأنه ﷺ هو الأسوة والقدوة؟، أتمنى على الأحبة الأفاضل والأساتذة الكرام أن يضعوا هذا السؤال البريء على طاولة البحث بحوار هادئ كما عهدناهم من أجل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة والسلام .



