حين يهزم الفن وجع الغربة والمرض

رغم قسوة المرض وصعوبة الغربة، لم تتخلَّ الفنانة العراقية آية الجميلي عن حلمها الذي رافقها منذ الطفولة، فحوّلت الألم إلى لوحات تنبض بالحياة، وجعلت من الفن نافذتها الدائمة نحو الأمل.
آية، المولودة في بغداد عام 1991، بدأت شغفها بالرسم مبكراً، إذ وجدت في الألوان وسيلتها الأقرب للتعبير عن ذاتها، ورغم دراستها اللغة الإنجليزية، بقي الفن شغفها الأول، لتواصل تطوير موهبتها بالاعتماد على التعلم الذاتي والتجربة المستمرة.
ومع انتقالها إلى الغربة، واجهت تحديات مضاعفة بين مسؤوليات الأمومة ومعاناتها مع أمراض الرئة والربو، إلا أن الرسم ظل رفيقها حتى في أصعب الظروف، إذ كانت تمارس الفن من داخل المستشفى، محاولة عبر لوحاتها مقاومة التعب واستعادة قوتها النفسية، بدعم متواصل من عائلتها.
وتقول الجميلي إن ميولها الفنية تتجه نحو المدرستين الانطباعية والتعبيرية، حيث تسعى لإبراز البعد الإنساني والجمالي في أعمالها، كما خاضت تجارب متعددة شملت العمل مع مجلات الأطفال والكاريكاتير والستوري بورد والرسوم المتحركة.
وفي إنجاز جديد لمسيرتها الفنية، حصدت آية الجميلي عام 2025 المرتبة الأولى في مسابقة “يوم الكاريكاتير العراقي” ضمن فئة الفلكلور، مؤكدةً إيمانها بأن الفن رسالة إنسانية قادرة على بث الأمل وإظهار الجوانب المضيئة في المجتمع.



