اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“البحارة” يقتحمون تطبيقات الكترونية لـ”تهريب وغسيل الأموال”

“تيك توك” يثير أزمة مالية جديدة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تثير قضية تصاعد الأموال بشكل ملفت للكثير من المؤثرين على تطبيقات التواصل الاجتماعي، شكوكاً في إمكانية التلاعب والدخول ضمن مجموعات تحاول استغلال البث المباشر وصعود المشاهدات، لتحويل كتلة نقدية ضخمة وتبييضها عبر نافذة تُعرف بـ”شراء النقاط” على بعض التطبيقات ومنها التيك توك.
ويكشف المدوّن، مرتضى أركان، في لقاء متلفز، تفاصيل خطيرة عن طريقة التعامل داخل تلك التطبيقات، من خلال شراء حزم نقاط تمثل دعماً لأصحاب المحتوى، لكنها في واقع الحال، طريقة لغسيل الأموال التي تصل الى “آلاف الدولارات” يوميا وبشكل قانوني.
ولا تستهدف تلك العصابات التي تتاجر بتهريب الأموال وغسيلها، أصحاب المحتوى الذي يسجل بعض الآلاف من المتابعين، وانما يدعمون صفحات تنشر محتوى هابطاً، تصل مشاهداتها ودعمها الى ملايين الأشخاص يوميا.
وتتم الطريقة في تطبيق “التيك توك” من خلال دخول أحد الأشخاص لشراء باقة دعم لأحد المؤثرين بعد الاتفاق، لتحويل حزمة أموال هائلة تقدر عبر أكثر من شخص، وهي من الطرق التي يمنحها التطبيق، مقابل نسبة لا يعترض خلالها على آلية تحويل الأموال تتراوح بين أربعين الى خمسين بالمئة.
وتشكل هذه الظاهرة، خطراً كبيراً على استقرار المال الذي يهدده التهريب والغسيل، ما يتطلب تدخلاً سريعاً لمعرفة تفاصيل التلاعب داخل التطبيقات وسد تلك الثغرات التي تؤسس طريقة جديدة للتحايل عبر منفذ قانوني، تلجأ اليه مجاميع تمتهن المنصات الالكترونية، طريقة لاستمرار تجارتها المشبوهة.
وفي المقابل، يرى الخبير في الشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري، ان “الأمر ادخله البعض في خانة التهويل، كمحاولة للتأثير الداخلي”.
ويعتقد الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “تهريب الأموال عبر التطبيقات الالكترونية غير ممكن، لكن الأمر مجرد تهويل يحتاج الى متابعة الجهات المعنية لسد الثغرات ان وجدت”.
ويقول محمد رحيم، في تدوينة على موقع الفيسبوك واسع الانتشار، “لا تقل لي، حرية رأي أو حرية شخصية، إذا ما ثبت التهريب على موقع تيك توك سيكون أمامنا جيش كبير من المهربين الذين يعملون في غسيل الأموال، وهو خطر يستدعي اغلاق التطبيق أو تحييد الكثير من تفاصيله التي تشكل خطراً على المجتمع”.
ويضيف آخر سجل تدوينته تحت مسمّى “ابن العراق”، ان الكثير من مداخل التطبيقات الالكترونية صارت، ممراً آمناً لعصابات تهريب المال، سيما وان هناك تشديداً واضحاً من الجهات المعنية خلال العام الأخير، ما يعني اننا أمام كارثة جديدة من المفترض الإسراع في معالجتها ان صحت تلك الأنباء التي تتحدث عن جيل جديد من العاملين في غسيل الأموال تحت عناوين “المشاهير”.
وفي ليلة وضحاها، من الممكن ان ترى شاباً نشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس حياة الأثرياء بطريقة تجلب الشك والانتباه، سيما وان تلك الثروة لا تحققها الإعلانات البسيطة المفترضة على مواقع “تيك توك ويوتيوب وأخرى غيرها”.
وفي بلدان عربية، تؤشر التقديرات الى تعاظم الظاهرة التي تعيد انتاج نشر المحتوى غير اللائق، الذي يستهوي الكثير من المراهقين، إلا ان الحقائق كشفت أيضا، ان منصات البث التي تنشر المحتوى الهابط تهدف الى تحقيق مشاهدات عالية لاستثمارها في تبييض الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى