اراء

سيادة العراق .. يا أبيض يا أسود ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
بعد تكرار الاعتداءات الأمريكية على القوات الأمنية العراقية والتي أودت بخسائر بشرية ومادية وطالت بعض القيادات الأمنية تغمدهم الله بواسع رحمته وما صرح به الرئيس بايدن ومستشار الأمن القومي الامريكي بأنهم عازمون على المزيد من تلك الضربات للدفاع عن المصالح الأمريكية المرتبطة بموقفهم من العدوان الصهيوني على غزة، حيث كان موقف العراق قيادة وشعبا مُشرِّفا مساندا لإخوة النضال بفصائل المقاومة في غزة . لقد أمسى واضحا من دون أدنى شك أنهم يصادرون القرار العراقي ويتعاملون مع البلد على أنه دولة محتلة . من هنا صار موضوع السيادة العراقية على المحك . وكما يقول المثل الشعبي .يا أبيض يا أسود. . لا مجال للضبابية أو الكذب على الذقون فإمّا أن نكون أو لا نكون . إمّا أن نأخذ دور النعامة فنضع الرأس في الرمال لنرتضي أكذوبة السيادة ونكرر ما فعله الأسلاف والكلام بالمجان فنعلن عن تشكيل اللجان وما أدراك ما اللجان فلا لجان ولا هم يحزنون ، وذاك الطاس وذاك الحمام . وإمّا نرتقي لمستوى الحدث ونكون أهلا للوطن . الواجب والصحيح المفترض هو أن يطلب رئيس مجلس الوزراء السيد السوداني جلسة طارئة لمجلس النواب العراقي أو يستضيف المجلس رئيس الوزراء لمناقشة الأمر في جلسة عاجلة يصدر بعدها قانون يتم التصويت عليه من البرلمان العراقي يلزم الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحديد مدة إخراج كافة القوات الأجنبية من العراق وخصوصا الأمريكية على أن لا تتعدى بضعة أشهر كما يتم استدعاء السفيرة الأمريكية وتسليمها نسخة من القرار . ومن أجل أن تكون السيادة بما تعنيه السيادة بحيث تنبغي المباشرة بترسيخ علاقات حسن الجوار بين العراق والدول المجاورة انطلاقا من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية . لنبدأ بتركيا ومطالبتها بسحب قواتها من الأراضي العراقية مع حل مشكلة قوات حزب العمال التركي وحسم موضوع المياه وحصة العراق في مياه دجلة والفرات على أن نستثمر العلاقات الاقتصادية بين البلدين ومساحة الاستثمار للشركات التركية في العراق خلال المفاوضات معهم . نأتي الى الجمهورية الإسلامية في إيران فلابد من حل كافة المشاكل العالقة في الحدود ومخلفات الحرب العراقية الإيرانية والتوافق على التبادل التجاري بما يجنبها وزر العقوبات الأمريكية. ينبغي الشروع بتوقيع معاهدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية مع السعودية وإيران بل وحتى عقد اتفاقية الدفاع المشترك مع من يرغب من البلدين تلزم الطرف الموقع عليها أن يكون في خدمة الطرف الآخر عدة وعتادا وقوة في حال تعرضه لعدوان خارجي ونؤكد هنا على كلمة عدوان وليس الخلاف . ومن أجل أن تكتمل السيادة تتم تسوية الخلافات مع دولة الكويت في الحدود البرية والبحرية بما يؤمن حقوق العراق الجغرافية المنصوص عليها في وثائق الأمم المتحدة .. أما أختنا الاردن الدلوعة فرغم النفط بالمجان مع الزيادة . لها حديث آخر يتعلق بالسيادة . فلديهم للبعث الصدامي قيادة . ولم تزل المجاهدة رغد تصرح كالعادة . وتحلم بأنفاس القائد تحت الوسادة . عن الثورة والعودة والرِّيادة .. ورحم الله السيادة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى