اراء

الأبواب التي يخشاها الصهاينة

“بين باب خيبر وباب المندب قصة فتح تُروى”
سعيد البدري..
التأريخ لا يعيد نفسه بل يفتح أبوابا للعبرة والتذكير بما كان وسيكون ، في حديث الابواب تمتد قصة مواجهة أمتنا عميقا في الماضي وتروي صفحة خوف ورعب صهيوني وللتذكير بذلك الباب الحصين الموصد الذي احتمى خلفه أسلاف نتنياهو في حصن خيبر ، ولأن بابه بات رمزا للزوال والهزيمة والخروج المذل من جزيرة العرب فلعل مجرد التذكير بهذه الواقعة يرفع مستوى الاحقاد ويدفع هؤلاء القوم للبحث عن مقارنات تقودهم لما يجري اليوم، فالقوم أبناء القوم ،وبين باب خيبر وباب المندب مشترك يعني النهاية لأحلام أحفاد مرحب وتبديد وهم الحصن ،الذي بات كما شبهه سيد المقاومة بأنه حصن موهوم وهو أوهن من بيت العنكبوت ،نعم من هنا تبدأ القصة وتنتهي فأحفاد علي في اليمن وقوم بدر الدين الحوثي سليل البيت الهاشمي أهل راية الحق والهداية ستدوس أقدامهم حصن نتنياهو وقومه الغاصبين، كما داست جحافلُ أسلافهم المسلمين عتبة حصن خيبر فاتحين ، فباب المندب الذي أغلقه هؤلاء الشجعان الاشاوس بوجه سفن عصابات المحتلين ليس إلا تذكير بذلك المصير الذي هربوا منه وأغمضوا عيونهم عنه تناسيا ، ولأن أبواب المجد لا تفتح بوجه الخونة والمارقين من المطبعين ،فلا غرو أن لأهلنا في اليمن السعيد قصة مجد سترويها الاجيال ،عن شعب محاصر مبتلى بأطماع التوسعيين من الاعراب ممن انهزموا وولوا الدُبُر قبالة بسالة أهل الحق وأصحابه، ولأن الداعم والمحرك لهذه الاطماع هم ذاتهم من يقومون بدعم هؤلاء الاعراب المنافقين فمن الطبيعي أن يشملهم العقاب نظير دعمهم وإسنادهم للعدوان على اليمن أولا ولإصرارهم على قتل قومنا وأبناء شعبنا المقاوم في الاراضي المحتلة ،فقد حان وقت الحساب وقائمة المتواطئين والمعتدين طويلة وسينالون ما يستحقون من عقاب ، لقد تكشفت عمالة الخائنين وباتت أسباب العدوان على أرض اليمن أكثر وضوحا، فزمر المطبعين وتحالفهم اللاعربي لم يكن اعتباطا فما شهدناه من عدوان امتد أكثر من عقد ماهو إلا مخطط تقف خلفه وتدعمه إرادة المستكبرين ،ويبدو أن حساباتهم قادتهم لما حدث وسيحدث بعد انتصار إرادة هذا الشعب المقاوم الذي امتلك زمام المبادرة وهاهو اليوم يصطف بجبهة التصدي للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني الصابر .. لقد كانت نصرة أهل اليمن للقضية الفلسطينية بهذا الاسلوب وبهذه الطريقة ،صفعة مؤلمة وجَّهها محور المقاومة لأمريكا وحلفها وربيبتها الوضيعة، ولأن حديث الابواب يرعب أسلاف بني قريظة المعتدين فسيكون باب المندب مقدمة لخلع باب خيبر الذي يتحصنون خلفه لينكشف للعالم زيف نظريات التفوق والتحصن بأمريكا والغرب وتنتهي قصة الاحتلال فهذا الكيان لن يستمر وإن نهايته الزوال والى الأبد ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى