مزارعو الطماطم في الزبير يشكون غياب الدعم الحكومي

أكد عدد من مزارعي الطماطم في الزبير أنهم غرقوا في الديون خصوصاً مع غياب الدعم الحكومي عن زراعة هذا المحصول المهم في المائدة العراقية.
وقال المزارع أركان عاتي: ان” سعر الطماطم يتراجع مع فتح الحدود إلى 5 آلاف دينار لكل 30 كيلوغراما، وهذا يعني خسارة فادحة لنا”.
وأضاف :”في السابق كان هناك دعم من قبل الجمعيات الفلاحية بالبذور والأسمدة والأدوية حتى لو كانت هناك خسارة تكون قليلة، أما الآن فخسائر المزارعين أصبحت كبيرة تتراوح ما بين 20 – 40 مليون دينار حسب المساحة المزروعة”.
وتابع: “لا يوجد أي دعم من الجمعيات الفلاحية في البصرة أو وزارة الزراعة منذُ سنوات”.
وأوضح :ان “سعر طن النايلون (للبيوت البلاستيكية) مليون دينار عراقي، وكل مزرعة تحتاج إلى 5 أطنان، وقيمة المبيدات لكل موسم مليون دينار، ووارد المبيعات لا يسد الخسائر”.
وبين ان “الطماطم الزبيرية تتميز بجودتها العالية ومذاقها اللذيذ، بخلاف الإيرانية والأردنية والمصرية التي تضاف إليها مواد كيميائية تجعل الغلاف الخارجي أحمر واللب أصفر”.
من جهته قال مدير زراعة الزبير حسن لعيبي: ان “الدعم من قبل وزارة الزراعة كان يتوفر بشكل مباشر، وبعد 2003 تراجعت العناية والاهتمام بالفلاح، وتقتصر على الأسمدة والمبيدات بكميات قليلة”.
واضاف:ان “كلفة زراعة الطماطم للدونم الواحد في مزارع الزبير 6 ملايين دينار، لأن الأرض صحراوية وتحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة”.
وتابع:ان “هناك مطالبات بكتب رسمية ومناشدات مستمرة من قبل المزارعين نقوم بنقلها إلى الوزارة، لكن دون جدوى”.
وبين:”أن من الضروري مساندة الحكومة المحلية للمزارعين، وتقف معهم في السراء والضراء ليتمسكوا بأرضهم أكثر فلدينا مخاوف حقيقية من هجرة المزارعين وعدم استغلال أراضيهم، نتيجة خسائرهم المستمرة”.
وبين”أننا لدينا في الزبير سنوياً من 1000 إلى 1700 مزرعة تنتج الطماطم، وأهم المناطق “الرافعية والضليعات، والنجم الجنوبي والشعيبة والكرطة الشمالية والنجم الغربي” بالإضافة إلى الإنتاج الجيد لمزارع منطقة اللحيس، وعددها 2000 مزرعة”.
وأتم:”في السنة الماضية بلغ انتاج الطماطم 500 ألف طن، وهو معدل انتاج سنوي لمزارع الزبير، ونسوق لكل محافظات العراق وإقليم كردستان وبشكل تقريبي فإن معدل انتاج مزارع الزبير 1600 طن من الطماطم في اليوم واحد”.



