اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لتحرير العراق من سطوة قيود التسليح وتعضيده بـ”منظومات متطورة”

في ذكرى تأسيس الجيش الـ 103
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من مرور أكثر من 100 عام على تأسيسه، لا يزال الجيش العراقي يفتقر الى جوانب عدة أبرزها التسليح، فهو لغاية اليوم لا يملك قوة صاروخية متطورة كتلك الموجودة لدى الدول المتقدمة وايضا الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي، رغم مرور أكثر من 20 عاما على سقوط النظام المجرم، وهذا ما جعل سماءه مستباحة من قبل الطائرات المعادية التي تسرح وتمرح فيها، وتتخذ منها منطلقا لتنفيذ الغارات على دول الجوار، وكذلك على القوات الامنية العراقية، مُخترِقة بذلك جميع الاتفاقيات وسيادة البلاد.
واكتسب الجيش العراقي، من خلال حربه الشرسة التي خاضها مع عصابات داعش الاجرامية، خبرات غير متناهية في حرب الشوارع والتي جعلت منه ضمن الجيوش الاقوى في المنطقة، الا أنه بات بحاجة ملحة الى اسلحة ومعدات عسكرية متطورة، في ظل التوتر الامني الذي نعيشه اليوم، نتيجة لحرب غزة والعدوان الصهيوني، المدعوم من قبل واشنطن، حيث تسعى الاخيرة الى جر الصراع للمنطقة بأكملها، من اجل ايجاد منفذ لها للعودة بعد ان طُردت من العراق وخسرت جزءًا كبيرا من سيطرتها في سوريا وغيرها من البلدان التي كانت تقع تحت إرادتها بالكامل.
وفقد العراق صناعته العسكرية، وبات موظفوه يتقاضون رواتبهم دون اي مجهود يقدم، وعملت الولايات المتحدة الامريكية التي احتلت البلاد عام 2003، على تعطيل جميع مرافقه الامنية والعسكرية، ليكون بذلك رهينة تحت سيطرتها، ومنعته من التعاقد مع كل من روسيا والصين وباقي البلدان المتقدمة عسكريا، رغم الجهود التي بذلت من الحكومات المتعاقبة، الا ان واشنطن زودت جيشنا الباسل بسلاح متواضع وطائرات لا يمكن لها الطيران دون إذن امريكي، لذا اصبحت مجرد كومة خردة لا يُنتفع منها.
وفي هذا الصدد يقول الخبير الامني عقيل الطائي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “الجيش العراقي حاليا وضمن السياقات العسكرية والتقديرات فهو جيش كامل الجاهزية ولكنه مع ذلك بحاجة الى تقنيات حديثة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة واسلحة متطورة من مختلف المناشئ”.
واضاف ان “التسليح يمكن ان لا يقتصر على دولة واحدة خوفا من حدوث قطع للعلاقات او غيرها مع تلك الدولة، وحاليا الجيش العراقي يحتاج الى معدات عسكرية حديثة، اذ انه منذ تأسيسه الى ما قبل 2003 وهو يعتمد على المعسكر الشرقي وتحديدا الروسي الذي اثبت كفاءة عالية، وحاليا هو بحاجة الى دفاع جوي رصين لتغطية سمائه من الشمال الى الجنوب ومنظومة حديثة لكشف الطائرات المعادية ، حيث ان السماء العراقية مخترقة وما حدث من اغتيالات لقادة الحشد الشعبي والقوات الامنية يثبت هذا الاختراق”.
ويرى الطائي ان “حكومة السوداني جادة في تطوير الجيش العراقي من ناحية التسليح والتجهيز وتخصيص موازنات كبيرة له” مؤكدا ان “امريكا اتخذت من العراق مقرا متقدما كما في التقاليد العسكرية للسيطرة على المنطقة، وفرضت فيتو على جميع التعاقدات العسكرية مع روسيا وغيرها وعرقلتها وخلقت فوضى من اجل منع تنويع العراق لمصادر تسليحه”.
في المقابل يقول مصدر بالدفاع الجوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” ان “العراق يمتلك حاليا 6 رادارات 4 منها فرنسية واثنان امريكية وهي متخصصة بالكشف العالي والواطئ”، مبينا انها “تغطي جميع مساحات العراق وحتى مساحات خارج البلاد”.
واضاف المصدر ان “العراق يمتلك ايضا منظومات صواريخ روسية وامريكية موضوعة في غالبية محافظات البلاد، بالإضافة الى مدفعية مقاومة للطائرات”.
وبين المصدر ان “منظومات الكشف هذه لا تستطيع التقاط الطائرات المسيرة كونها تأتي منخفضة بشكل حاد”، لافتا الى ان “العراق تعاقد مع فرنسا للحصول على رادار يكشف هذه الطائرات الا انه لم يصل لغاية الان”.
وفي 6 كانون الثاني يناير 1921 تأسس الفوج الأول في الجيش العراقي، تحت اسم “فوج موسى الكاظم”، وكان النواة الأولى في مسيرة الجيش الطويلة، ومن ثم تأسست قوتان جوية وبحرية، ليصبح الجيش فيما بعد متكونا من أربع فرق، الأولى والثالثة في بغداد بينما كانت الفرقة الثانية في كركوك والرابعة في الديوانية.
يُشار إلى أن الجيش العراقي مرَّ بأحداث مفصلية كبرى بداية من قيادة بعض الضباط فيه لانقلابات عسكرية، مرورا بالقرار السياسي الذي كان له التأثير الأكبر على مسيرته وصولا الى القرار الأمريكي بحله وتأسيس الحالي الذي يُعد امتدادا له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى