اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يستذكرون اقتحام “وكر التجسس” ويلوّحون بتكراره

مع استمرار الجرائم الأمريكية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما تزال الاستفزازات الأمريكية تُجاه الشعب العراقي، مستمرة على الصعد كافة، عبر قصف مقرات الحشد الشعبي والانتهاك المتكرر لسيادة البلاد، بالإضافة الى تدخل سفيرتها المستمرة، الأمر الذي ولد غضباً شعبياً كبيراً قد يعيد أحداث عام 2019 عندما اقتحم العراقيون، السفارة الأمريكية في بغداد، وأضرموا النيران فيها، مطالبين بغلقها، رداً على قصف مقرات تابعة للقوات الأمنية في منطقة القائم الحدودية التي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، وعلى إثرها جدد العراق مطالبته بإنهاء الوجود الأمريكي آنذاك، وفقاً للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.
ويرى مراقبون بأن تكرر القصف الأمريكي واستمرار استهداف مواقع تابعة للحشد الشعبي، قد يؤدي الى تطور الأوضاع في البلاد وبدء مواجهة مباشرة بين المقاومة الإسلامية في العراق، وقوات الاحتلال الأمريكي قد تشمل جميع مقرات ومصالح واشنطن بما فيها مقر السفارة الأمريكية، خاصة وان المعلومات التي تمتلكها المقاومة تؤكد بأن السفارة تلعب دوراً كبيراً في زعزعة الأمن، ولها اليد الطولى في تخريب اقتصاد البلاد والتجسس على المؤسسات العراقية الأمنية.
وتشير تطورات الأحداث الى ان الجرائم الأمريكية المستمرة بحق أبناء الشعب ولدت، ردة فعل للمقاومة الإسلامية، على استهداف مقرات ومصالح الولايات المتحدة في البلاد، وظهور دعوات شعبية لإغلاق السفارة وانهاء التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بالإضافة الى وجود ضغط سياسي من بعض الأطراف الوطنية من أجل صياغة قانون يلزم الحكومة العراقية بجدولة انسحاب قوات الاحتلال من البلاد وانهاء أشكال الوجود الأجنبي كافة.
ويقول المحلل السياسي علي عودة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “على الحكومة العراقية ووزارة الخارجية، اجراء مباحثات واتخاذ خطوات جدية للحد من الجرائم الأمريكية بحق القوات الأمنية العراقية”.
وأضاف عودة، أن “الولايات المتحدة الأمريكية انتهكت سيادة البلاد، وولد ذلك موجة غضب يمكن ان تجر الى اضطرابات، لا تصب في مصلحة البلاد، وبالتالي فأن اللجوء الى الطرق الدبلوماسية انسب الخيارات لإيقاف الهجمات الأمريكية”.
وبيّن، ان “واشنطن ربطت وجود جميع بلدان العالم بسفارتها في العراق، وبالتالي فأنها دائماً ما تهدد بسحب سفراء تلك الدول، في حال تعرّض سفارتها لأي هجوم أو عملية اقتحام”.
وأشار الى ان “الإجراءات الحكومية تُجاه الجرائم الأمريكية باردة، ولم تكن بمستوى الحدث، وهو ما شرع الأبواب أمام القوات الأمريكية الى تكرار عملياتها ضد مقرات الحشد الشعبي”.
يشار الى ان قوات الاحتلال الأمريكي استهدفت في وقت سابق، مقرات تابعة للحشد الشعبي، اسفرت عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في محافظتي بابل وواسط، وعلى إثرها أكدت المقاومة الإسلامية، ان الرد على تلك الجرائم سيكون أقوى وأشد، فيما يتوقع مراقبون للشأن العراقي، ان تتصاعد وتيرة ضربات المقاومة ضد الوجود الأمريكي، لتشمل مقرات استراتيجية.
من جهته، يرى المحلل السياسي حسين الكرعاوي، أن “عدم وجود رادع للقوات الامريكية، سيفتح الأبواب أمام واشنطن الى تنفيذ ضربات أقوى ضد المؤسسات الحكومية، منوهاً الى ان المقاومة الإسلامية تملك الشرعية للرد على تلك الجرائم”.
وقال الكرعاوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “انهاء التمثيل الدبلوماسي بين بغداد وواشنطن أفضل الحلول، للخلاص من الجرائم الامريكية بحق أبناء الشعب العراقي، خاصة وان قوات الاحتلال باتت تهدد الأمن والاستقرار”.
وطالب، ان “يكون لحكومة السوداني موقف جاد من الانتهاكات الامريكية المتكررة بحق أبناء القوات الأمنية، داعياً الى تفعيل قرار البرلمان لعام 2020 الذي ينص على إلزام الحكومة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية بأشكالها كافة من البلاد”.
وأثارت الجرائم الامريكية الأخيرة ضد قوات الحشد الشعبي، موجة غضب شعبية عارمة، طالبت بطرد الاحتلال الأمريكي، خاصة مع امتلاك العراق قوات أمنية يمكنها حماية البلاد من الاعتداءات الخارجية، فيما دعت قوى وطنية للتظاهر يوم 3-1 في مطار بغداد، للمطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، تزامناً مع ذكرى جريمة المطار التي نفذتها القوات الامريكية وعلى إثرها استشهد قائدا المقاومة الحاج أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني وعدد من رفقائهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى