اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“خسارة” كتل سنية وكردية في الاقتراع المحلي تدفعها للتشكيك بالنتائج

نزاهة الانتخابات تزعج بعض المكونات
المراقب العرقي/ سيف مجيد..
اُجرِيتْ انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة في الثامن عشر من الشهر الجاري، وحصلت على إشادات على الصعيد الداخلي والخارجي على باعتبارها تمت تحت إشراف منظمات ومراقبين دوليين، كما انها تكاد تكون الوحيدة التي لم تشهد أية طعونات تشكك بنزاهتها، ويعود الفضل في ذلك الى آلية التنظيم سواء من قبل الحكومة او المفوضية العليا، التي طبقت الى حد كبير ما ألزمت نفسها به، من ناحية موعد اعلان النتائج وآلية التنظيم واجراء العد والفرز اليدوي، رغم الاخطاء في بعض الاجهزة، الا انها سرعان ما تلافت ذلك بعد يوم من الاقتراع الخاص، لتسير عملية الانتخاب العام بانسيابية عالية.
وابرزت الانتخابات الاخيرة، تراجعا كبيرا بالنسبة لبعض الاحزاب السنية والكردية التي طالما تسيدت المشهد في هذين البيتين، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي كان المتصدر في جميع الانتخابات التي اُجريتْ بعد عام 2005 في حين ان الشعب الكردي عاقب هذا الحزب الذي تفرد بالسلطة لسنوات طوال، دون ان يترك اي اثر ايجابي على الواقع المعيشي والخدمي في محافظات اقليم كردستان، خاصة أن المواطن الكردي يعيش أسوأ فتراته سواء على المستوى الاقتصادي او السياسي في ظل انقطاع الرواتب والتلكؤ بمستوى الخدمات المقدمة، ما جعل الاضراب يعم المدن هناك.
وشهدت الانتخابات ايضا تراجعاً على مستوى البيت السني، في بعض المحافظات ومنها ديالى ونينوى، وغيرها التي سارعت احزابها السنية الى الطعن بعملية الاقتراع، والتشكيك بنتائجها على اعتبار انها لم تأتِ وفق أهوائها، رغم انها رحبت بنزاهتها في بداية الامر.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “كل نتائج الانتخابات السابقة شهدت تشكيكا بها من قبل الكتل الخاسرة، الا ان اداء الحكومة والمفوضية في هذه الانتخابات كان متميزا من كل المعايير”.
واضاف انها “لم تشُبْها اي مشاكل في مراكز الاقتراع، والنتائج اعلنت بوقت قياسي، وعليه فأن التشكيك من الاحزاب الكردية وحتى السنية، يؤكد على قضيتين اولهما ان جمهور هذه الاحزاب قد عاقبها بالفعل او ان المراحل السابقة التي كانوا يحصلون فيها على الاصوات فهي عبر التلاعب”.
ونوه الطويل بأن “الاعتراض امر طبيعي، ولكن عندما تكون من طرف خاسر وفي مكان محدد فهذا الاعتراض يأتي لتبرير خسارته امام جمهوره الذي قرر معاقبته”.
في السياق يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العرقي” ان “هناك مضمارين للتشكيك بنتائج الانتخابات اولهما قد يكون منطقيا في تقديم بعض الملاحظات ويجب ان يؤخذ بها، بينما القضية الاخرى هناك ردات فعل سياسية وادوات ضغط تتحدث عن غياب الشفافية من بعض الاطراف الخاسرة التي تريد تعكير صفو المشهد الانتخابي كون نسبة التزوير كانت صفرا”.
واضاف ان ” ردات الفعل هي سياسية أكثر مما هي ملاحظات يمكن الاعتماد عليها وتأتي هذه الامور من منطلق سحب الثقة المجتمعية عن تلك الاطراف، الا انه مع ذلك فأن الاداء الانتخابي مقُنع وجيد والاجراءات محترمة ما يجعل اصوات تلك الجهات ضعيفة امام الرأي العام”.
يذكر ان المفوضية اعلنت في وقت سابق عن النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات والتي اظهرت تفوقا واضحا للكتل الشيعية حيث حصد تحالف نبني أكثر من 50 مقعدا في عموم المحافظات التي شارك فيها، بينما حل ائتلاف دولة القانوني ثانيا، وهو ما يؤهلهما الى تشكيل الحكومات المحلية المقبلة بأريحية تامة”.
هذا وشكك رئيس تحالف العزم رعد الدهلكي في وقت سابق بنتائج الانتخابات، معلنا عزمه عن تقديم طعون بها لدى الجهات المختصة، بينما أبدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود بارزاني، استغرابه وعدم قناعته بنتائج انتخابات مجلس محافظة نينوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى