اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تقطع أشواطاً خدمية وتراوح في مجال التنمية والاقتصاد

بعد مرور أكثر من سنة عليها
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على الأغلب، ان مؤشرات الاقتصاد لم تتحرك كثيراً باتجاه ما روّجت له الحكومة، إزاء مخططات التنمية، التي لا تزال ترتكز على ما يدفع به النفط نحو الخزينة، رغم أحاديث تشير الى تحولات ربما تظهر نتائجها على المدى المتوسط في قطاعات الصناعة والزراعة، مع تكرار لأخطاء السنوات السابقة في ملف المياه، الذي يُقلق أربعين مليوناً يراقبون نهرين أزليين في طريقهما نحو الانقراض، بسبب سلوك المفاوضات الكسول.
وحتى صعود مؤشر الخدمات التي يعتبرها العراقيون، ثورة جديدة في قطاع بقي يصارع الإهمال لعشرين عاما، سيما مع جدية في المراقبة والتنفيذ التي تعطي، انطباعاً أولياً على تحولات حقيقية في مستقبل الاشغال الحكومية، إلا ان الصدأ لا يزال يغطي أبوابا تنموية أخرى، تحوم حولها الشكوك من إمكانية استعادتها من تسلّط جهات متنفذة في صدارتها الصناعة.
ويقول مستشار حكومي رفض الكشف عن اسمه، ان الخطط التنموية التي وُضعت، ستستهدف تنشيط العديد من القطاعات على وفق قياسات متوسطة وبعيدة المدى، وحتى ان أثّر فيها تقلب الدولار، لكن مطلع العام المقبل سيكون بداية لظهور بوادر عمل عام كامل يدخل في خانة تعزيز الأرضية التي يراد العمل فيها.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “أية محطة تنموية مستهدفة يراد العمل فيها هي بالضرورة بحاجة الى تخطيط عميق، وقد تبدو الخطوات الأولى فيها غير ملموسة، لكنها تعطي نتائج أولية للنجاح ومنها الزراعة التي صارت تتصاعد بشكل تدريجي بعد تقليل الهدر والاعتماد على المكننة الحديثة، فضلا عن الدعم الحكومي المتواصل للفلاح”.
لكن اقتصاديين يعتبرون تلك الخطوات بحاجة الى جدية أكثر وضوحا، من الممكن ان تنضج بطرق أسرع إذا ما شرعت أبواب التنمية والشراكة مع القطاع الخاص في أغلب المفاصل، لافتين الى ان واحدة من الأزمات التي لا تزال تواجه عملية التنمية، الإبقاء على الأساليب القديمة في التعامل داخل سوق متدهورة، تسيطر عليها جهات بعينها وتتلاعب فيها حيثما تريد.
وفي السياق، يرى المختص في الشأن الاقتصادي واثق الجابري، ان الحكومة نجحت خلال عام 2023 في اتابع خطوات سياسة الدبلوماسية الاقتصادية المنتجة ورفعت عراقيل الروتين والبيروقراطية من مؤسسات الدولة.
ويبيّن الجابري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “التوجه نحو الاستثمار أعطى فرصاً للنجاح سيما وانه أحد محركات جذب رؤوس الأموال والشركات العالمية، فضلا عن بداية لإشراك القطاع الخاص، وهي مؤشرات بمجملها تؤسس الى الشر وعلى نحو تنمية حقيقية ترفع من قدرات السوق”.
وتؤكد مراكز بحثية مختصة في مجال التنمية، ان العام الفين وثلاثة وعشرين وبرغم بعض الخطوات المتكاسلة، تبعاً للتأثير السياسي ومصالح جهات مستفيدة، إلا ان جدية رئيس الوزراء منحت متنفساً للعراقيين قد تؤسس الى عام آخر تزداد فيه مؤشرات التنمية الاقتصادية التي تحتاج الى حسم الكثير من الملفات منها، تسليم المستشفيات الى شركات عالمية مختصة، ومثلها ما يتعلق بالصناعة والقطاع الزراعي لدعم الإنتاج المحلي، وتشغيل كتلة كبيرة من الشباب في قطاع السوق، وهي الركيزة الأولى التي ستطوي أزمات الماضي.
وحتى مع ذلك التذبذب، الذي يبدو واضحا في حركة العمل الحكومي إزاء التحولات الاقتصادية، وما رافقها من فرعنة للعملة الأجنبية التي أثرت بشكل سلبي على واقع السوق، إلا ان الشارع يعيش واقعاً جديداً يريد فيه منح الثقة لرئيس الحكومة الذي يعتقد الكثير ان فيه مخرجاً لمرحلة كارثية استمرت لعقدين، كانت فيه عوامل الفساد المالي والإداري تتسيّد المشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى