اراء

الله أكبر ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

كل شيء فيما ندرك ونبصر في الكون أو ما لا ندرك ولا نعلم يدل بحكم اليقين أن الله أكبر .. الله أكبر بقدرته وسعة علمه وسلطانه وجبروته وكبريائه من كل ما خلق من سلاطين وملوك وزعامات وقيادات طغت وتفرعنت وتجبرت وتسلطنت وعاثت في الارض فسادا .. الله أكبر في قدرته التي أذلت جبروت فرعون ومكره حين ذبح آلاف الأطفال كي يطمئن بالخلاص من طفل يُدعى موسى كما أنبأه المنجمون وإذا به يأتيه موضوعا في صندوق بين أمواج اليمِّ فيربيه في بيته . الله أكبر لقدرته وهو على كل شيء قدير الذي أذل مَنْ تأله وقال «أنا ربكم الأعلى» فكانت زوجته في الغرفة المجاورة تقول: سبحان ربي الأعلى وبحمده .. فله حكمه فوق كل حكم وإرادته فوق كل إرادة التي جعلت من الزوج غريبا على زوجته وزوجته غريبة عنه وإن كانا يعيشان في قصر واحد أو غرفة واحدة أو ذات السقف . . الله أكبر على من استعبدوا الفقراء واستغلوا الهمج الرعاع من الناعقين لهم والمطبلين والمنافقين . الله أكبر وهو تتجلى قدرته في حبه للعبد المخلص اذا أحبه وأراد أن ينصره فلا مِحال في ذلك كما نصر الوصي المرتضى على يهود قريضة وطوع له باب خيبر العملاق ليقلعه بكفيه ويدمر حصونهم .. الله أكبر وهو الذي نصر النبي موسى عليه السلام على جيش فرعون والسحرة بعصا لم تكن صالحة من قبل إلا ليتكىء عليها ويهش بها على غنمه فهو جل وعلا اذا أراد أن يهزم طاغوتا هزمه وهو فى عظمة جيشه وسلطانه وبما لديه من عدة وعدد ومدد من حوله من الشياطين الظالمين كما هزم النتن ياهو وجيش الصهاينة في غزة ببسالة المقاومين وصبر شعب غزة . الله أكبر على رؤوس الفاسدين الذين أعمى الله بصيرتهم فنسوه وتناسوا أنَّ كل ما فى الارض أسبابٌ تُجرى على الناس ولا تُجرى على الله وها هم حلفاء الأمس من دواعش السياسة خصوم اليوم ومن تبوَّأوا مقاعدهم متحابين متناصرين في جحور جهاد المنافقين أصحابا وأنصارا أمسوا اليوم أضدادا وأعداءً . الله أكبر مهما مكروا فهو خير الماكرين ومهما أعدوا وخططوا وتهيأوا فهو القوي العزيز وهو على كل شيء قدير .. أخيرا وليس آخِرا ورغم كل مشاهد الرعب والدمار والدماء والخراب ورغم اتساع مساحة النفاق وسطوة المنافقين ورغم تفشي الفوضى وعلو صوت نعيق الناعقين .. رغم كل شيء يضيق أفق الروح ويدعو للحزن والتشاؤم إلا أننا ولله الحمد وتمام الثقة نمتلك تمام الإرادة والطمأنينة في النفس أن الله أكبر والنصر الكبير قادم والفوز الأكبر والسعادة التي تؤطر أهل الأرض وتنصف المظلومين وتحق الحق وتنشر الجمال في القلوب والنفوس والوجوه وكل مفردات الحياة والوعد الموعد والله صادق وعده والله أكبر ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى