اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

التلاعب بأسعار الفواكه والخضر يربك الأسواق المحلية ويثير امتعاض المواطنين

المراقب العراقي / خاص..
قلة الرقابة على تلاعب بعض التجار وأصحاب علوات الخضر، كثيرا ما تطغى على السوق المحلية بمجرد حدوث طارئ في الشارع على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، إذ طالما يتم إرباك الشارع عبر رفع أسعار المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية، مثل المواد الغذائية واللحوم، وكذلك الخضر والفواكه والسلع.
ونتيجة عدم تفعيل الجهات الرقابية على الأسواق، تتجمد الأسعار على الارتفاع حتى وإن زالت الأسباب التي أدت إلى صعودها، والجميع يتذكر التغيرات التي أجرتها حكومة الكاظمي السابقة بأسعار صرف الدولار، التي ألهبت أسعار السوق، لكنها لم تعد إلى وضعها الطبيعي بالرغم من تغيير سعر الصرف مطلع تسنم حكومة السوداني زمام الحكم وإجراء تغييرات على المستوى الاقتصادي.
وتخضع السوق العراقية إلى مزاج التجار وأصحاب المحال وعلوات بيع الخضر، كونهم لا يخضعون لرقابة الأجهزة المعنية بالحفاظ على أسعار الأسواق.
وبعد الهجمات الإجرامية التي شنها العدوان الأمريكي الصهيوني على مواقع أمنية متفرقة في محافظات بغداد والأنبار والموصل وكركوك وديالى وواسط وبابل، اشتعلت أسعار الخضر والفواكه في الأسواق العراقية إلى الضعف، الأمر الذي أثار امتعاض المواطن بسبب تأثير ارتفاع الأسعار على دخل الفرد، الذي يأتي تزامنًا مع تأخير صرف الرواتب. تلك العوامل مجتمعة ولّدت حالة من السخط بسبب عدم وجود مبرر لذلك الصعود.
ونشرت وزارة الزراعة يوم أمس الإثنين، قائمة بأسعار، الخضر والفواكه، في علوات جميلة والشعلة والرشيد، اظهرت التباين الواضح الذي طرأ على الاسعار.
ويقول طالب محسن، وهو صاحب علوة لبيع الخضر، إن “ارتفاع الأسعار جاء بعد العدوان على إيران، كونها تُعد موردًا مهمًا للعراق لتزويده بالمحاصيل”.
وبيّن أن “صعوبة دخول الطماطم نهاية الأسبوع الماضي أدت إلى وصول سعرها إلى 2000 دينار، وذلك بعد القصف الذي تعرضت له ساحة التبادل التجاري في منفذ الشلامجة”.
وأوضح أن “الأسعار بدأت تعود تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي مع ارتفاع طفيف في بعض الفواكه وجزء من الخضر”.
ويحتاج العراق إلى المواد الغذائية التي ترده من دول الجوار، بسبب عجز المنتج المحلي عن سد الحاجة المحلية، إذ بمجرد أن تنقطع سبل التوريد تتضح آثارها على الأسعار.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي علي كاظم إن “العراق يعتمد بدرجة كبيرة على المستورد في سد احتياجاته من المواد الغذائية والسلع، لأن المنتج المحلي غير قادر على سد الطلب الكبير على المواد الغذائية”.
وبيّن أن “الحروب العدوانية التي تشنها أمريكا كثيرًا ما تؤثر على قوت المواطن وتنعكس على معيشته، لأنها تفرض سطوتها على السوق وعلى الملف الاقتصادي برمته”.
وأوضح أن “البعض يستغل تلك الظروف لأغراض الربح الوفير، ويعمل على خلق أزمة من العدم، وتقع مسؤولية ذلك على اللجان الاقتصادية الحكومية المعنية بمتابعة السوق، فهي القادرة على ضبط إيقاع الأسعار والحيلولة دون تغولِها على المواطن”.
ودعا كاظم الى “ملاحقة تجار الازمات ومحاسبتهم وفق القانون للحيلولة دون الإضرار بالمواطن وخلق حالة من عدم الارتياح في الشارع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى