مباريات المطر

بقلم/ سامر الياس سعيد..
لفتت المباريات التي جرت في إطار دوري نجوم العراق مساء يوم الخميس الماضي، الأنظار، نظراً للظروف المناخية التي اقيمت فيها تلك المباريات، حيث يواجه لاعبو الفرق المتنافسة في تلك التوقيتات، خصوما أخرى غير خصومهم من لاعبي المنتخب المنافس، واقصد بالخصم الجديد المطر الذي قام بالتأثير على أرضيات أغلب الملاعب التي جرت فيها تلك المباريات، فوجد اللاعبون صعوبة بالغة في التمرير والتسديد وبرك المياه التي غيبت الخطوط الفنية للملاعب والتي أثر بعضها ببدء الشوط الثاني مثلما حدث هذا الأمر في مباراة فريقي القوة الجوية والكرخ حيث تأخر انطلاق الشوط الثاني قرابة العشرين دقيقة بعد ان آثر حكم المباراة اللجوء لمشرف المباراة من أجل اعادة تخطيط المنطقة الخاصة بمرمى فريق الكرخ التي غابت تماما بسبب الأوحال والطين الذي زخرت به أرضية ملعب المدينة وأبرزت مواقع التواصل صورا لاحد فنيي ملعب المدينة وبيده دلو فيه طلاء أبيض يسعى لطلاء الخطوط التي غابت بسبب الأوحال .
من جانب آخر، تأثرت أيضا أرضية ملعب الرمادي بالأوحال مما أثر تماما على مجريات مباراة فريقي الموصل والكرمة التي انتهت بالتعادل الإيجابي، فالمباريات الثلاث التي جرت يوم الخميس الماضي ومثلما ذكرنا، فان مباراة القوة الجوية والكرخ التي تأثرت تماما بالظروف الجوية وكمية الأمطار المنهمرة التي أثرت بشكل سلبي على مجريات المباراة، بينما انطلقت الانتقادات الى جانب فريق الجوية الذي اختار الملعب المذكور لإقامة مبارياته عليه دون ان يعلم ان أرضية ملعب المدينة غير صالحة بالمرة وان الأمطار المنهمرة لم تكن وليدة الصدفة فالعاصمة استقبلت تلك الموجة المطرية منذ اليوم السابق للمباراة وعلى فنيي الفريق وإدارييه وعي تلك الأرضية ومناسبتها للعب، فالمباريات التي تجري على أرضية مبللة تفتقد تماما للجانب التكتيكي وتغيب فيها لمسات الاثارة، ففي احدى الفرص التي سنحت لأحد لاعبي الكرخ الذي انزلق على مقربة من المرمى وأثر انزلاقه التسبب بكمية الأوحال التي تناثرت على وجه حارس مرمى القوة الجوية محمد صالح، مما استدعى تدخل زميليه لسكب الماء على رأسه لتنظيفه من الأوحال التي ملأت وجهه وهذا بلا شك يشير الى لقطة الموسم من ان ملاعبنا غير مناسبة تماما في ظل الظروف المناخية التي مرت بها .
هذا من جانب، أما المباراة التي كانت تجري بالتزامن مع مباراة القوة الجوية والكرخ أي في أقصى شمالنا الحبيب وبالتحديد في ملعب زاخو فان الأمور كان مسيطراً عليها برغم زخم الأمطار المنهمرة إلا ان وتيرة اللعب التي كانت سجالا بين الشرطة ومضيفه زاخو لم تكن تشير الى تأثر الأرضية وهذا بلا شك يدعو الى الاستغراب من جانب عدم إدامة الملاعب والاهتمام بها، فبرأيي الشخصي ان مقالي هذا يبدو ليس الأول من نوعه في شأن الحديث عن الأرضيات غير المناسبة التي تجري عليها مباريات دوري نجوم العراق، فعلى الرغم من الإثارة والندية التي باتت توسم بها تلك المباريات، إلا ان الأمر السلبي الذي ينبغي الالتفات اليه هو أرضيات الملاعب وتوجب متابعتها والاهتمام بها اضافة الى تشكيل لجنة منسبة من اتحاد الكرة لتقييم أرضيات الملاعب وبيان جودتها ومدى صلاحيتها في إقامة المباريات عليها، فاذا كانت تلك الأرضيات المبللة تغيب الجانب التكتيكي فإنها في الوقت نفسه تبدو كابوسا للاعبين من أجل تفادي الاصابات التي يبدو أغلبها خطيرا بخلاف أقل احتكاك مع اللاعب المنافس أو الصراع على الكرة كون اللاعب يبذل مجهودا مضاعفا في الملاعب ذات الأرضيات المبللة من أجل اجادة التسديد وابداء المهارات المناسبة في تحقيق الفارق المطلوب.



