تفعيل القانون ضد الجبهة الإعلامية الصهيونية ضرورة للحفاظ على الأمن القومي

أطراف تصطف مع محور الشر في العراق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الحرب المصيرية التي تخوضها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، برزت أصوات نشاز في الداخل العراقي الذي هو الآخر لم يسلم من ضربات العدوان الصهيوني والأمريكي، حيث تحاول هذه الشخصيات خلط الأوراق وتعكير الاستقرار الأمني والسياسي الذي يتمتع به البلد، والعمل على خلق حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية خاصة بعد قيام المقاومة الإسلامية في العراق بالرد المشروع على التجاوزات الصهيوأمريكية، وعدم الوقوف بوضع المتفرج على خرق سيادة العراق وانتهاك أجوائه في ضرب الدول المجاورة.
ويعيش العراق، حالة غير مسبوقة من الفوضى الإعلامية والخطاب المبتذل الذي تركز عليه وسائل إعلامية وصحفية في الداخل العراقي من أجل تشتيت ذهن المتلقي وتشويه صورة المقاومة الإسلامية مقابل تلميع صورة المحتل الأمريكي والصهيوني ودعمه في حربه الجائرة ضد إيران، على الرغم من دور الجمهورية الإسلامية في حرب داعش الإرهابي وجميع الظروف الصعبة التي مرت على العراق والتي تم تجاوزها بمساعدة من إيران ومحور المقاومة الذي يقف اليوم كالسد المنيع بوجه المشاريع التوسعية للاستعمار الغربي.
هذا الخطاب لم يكن مجرد طرح اعتيادي أو اختلاف في وجهات النظر بين بعض الأطراف الداخلية العراقية، بل يرى مراقبون ومختصون انه يجب الوقوف عنده، كونه يشكل تهديداً على الأمن القومي للبلاد والاستقرار المجتمعي خاصة وأن العراق لم ينسَ بعد سنوات الطائفية والصراعات الدموية التي عاشها أبناؤه خلال الفترة التي تلت الاحتلال الأمريكي.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير بالشأن القانوني علي التميمي في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “حرية التعبير عن الرأي تبقى مقيدة بالنظام العام أي القوانين والآداب العامة والأعراف والقيم في المجتمع، كما قالت المادة ٣٨ من الدستور العراقي وأوجبت هذه المادة على الدولة حماية هذا الحق”.
وأضاف التميمي، أن “الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي مهمة وتدعو إلى أن يتم انشاء قسم خاص في هيأة الإعلام والاتصالات يكون بمثابة تعديل لقانون ٦٥ لسنة ٢٠٠٤ ويضمن هذا القسم عدداً من المختصين في الإعلام والقانون يراقب ما ينشر وفي حالة ما يشكل جريمة تتم إحالته الى المحكمة المختصة حسب الاختصاص المكاني”.
وتابع التميمي، “لا يوجد تعريف واضح للفرق بين النقد والانتقاد وهو المهم مع الاستخدام الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي في حين نلاحظ ان قانون العقوبات ميز بشكل واضح بين السب والقذف والتشهير، وفي المواد ٤٣٣ إلى ٤٣٦ منه والتي تتراوح عقوبتها بين سنة إلى خمس سنوات حسب الحال والظروف وهو ما يندرج ضمنه ما يسمّى التسقيط السياسي”.
وفي ظل حالة الانفتاح التي يعيشها العراقيون فقد تعددت المنصات والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل اليوم دون أية رقابة صارمة يمكن من خلالها ضبط الخطاب الذي يتم تداوله على هذه المنصات خاصة الخطابات المأجورة والتي تهتم بالترويج لسياسات خارجية ومصالح تتماشى مع ما يريده العدو الأمريكي، بعيداً عن المصالح العليا للعراق.



