نتائج الانتخابات المحلية وسبل إنجاح التجربة

عبد الحسين الظالمي.3.
اذا أردت النجاح فعليك تشخيص الخلل في الممارسة السابقة ان وجدت وبالتالي معالجة الخلل يؤدي حتما للنجاح، وطالما نحن بصدد تقييم نتائج الانتخابات المحلية ولكونها وسيلة لتحقيق غاية وهي تشكيل حكومات محلية فاعلة تؤدي دورها المطلوب لخدمة المحافظات ولكوننا نشكل على التجربة السابقة اذا لابد من تشخيص الخلل ومعالجته من خلال اقتراحات مستوحاة من التجربة والبحث والدراسة للتجربة السابقة وللتجارب المماثلة .
أسباب الخلل في السابق هي:
1- سوء الاختيار ابتداء بالمرشحين في عملية الترشيح او خلال تشكيل الحكومات نتيجة التزاحم على المناصب المهمة والمحافظات المهمة او على الترشيح ابتداءً.
2- التدخل في عملية الاختيار وفق منهج الفضاء الوطني الذي يتطلب المساومة بين الشركاء والذي غالبا ما تكون ضحيته محافظات على حساب محافظات اخرى فمن اجل ان احصل على هذه المحافظة اعطي أخرى.
3- الخلط في صلاحيات التنفيذ وصلاحيات المجالس فالبعض لازال يسمي المجالس خدمية وهذا خطأ يخالف نص قانون 21 التنفيذ مختص بالمحافظ والمجالس واجبها الرقابة والاشراف والتشريع ضمن حدود المحافظة (قرار).
4- لازالت قضية النص القانوني الذي يذكر التشريع للمجالس مبهمة ومختلف عليها ولم يتفق على حدودها .
5: تعيين جهة محددة مسؤولة عن مراقبة المجالس وتقييم الاداء
6: لم يمارس المحافظون صلاحياتهم القانونية في طرق التعاطي مع قرارات المجلس وفق القانون خصوصا في قضية الاعتراض القانوني.
7 :حاجة الناس الى بعض الخدمات تجعل اغلبهم يطالب عضو المجلس في مناطقهم عن تحقيقها وبدل ما توضع خطه لتوحيد هذه الطلبات ومناقشتها في المجلس واقرار ما هو ممكن منها يضطر بعض الأعضاء اللجوء الى المحافظ او الدوائر لانجازها خصوصا أن هذا الموضوع له علاقة بشعبية العضو وحاجته للمواطن في تكرار انتخابه.
8 :فرض بعض الاحزاب خصوصا التي ينتمي لها المحافظ او نوابه لبعض الطلبات التي تكون على حساب الاخرين مما يخل بمبدأ العدالة بين المناطق .
المعالجات
اولاً: ان يكون انتخاب الحكومات المحلية وفق متطلبات المحافظة ومعطيات النتائج ونوع الشخصيات الفائزة خصوصا رئيس المجلس الذي يعلب دورا كبيرا في موازنة الامور فإعطاء هذا المنصب على ضوء التقسيم ربما يحرم المجلس من شخصية قيادية لصالح شخصية ضعيفة تربك العمل كون انتخاب رئيس المجلس ونائبه مقيد من الاعضاء فقط على خلاف منصب المحافظ ونوابه فهو غير مقيد بل يمكن من داخل المجلس او من خارجه .
ثانيا : تحديد الصلاحيات بدقه لكل من التنفيذ والرقابة.
ثالثا : ادخال الاعضاء دورات مركزة في عملية التمثيل وممارسة الرقابة والاشراف.
رابعا : تفعيل اللجنة التنسيقية العليا ومراقبة تنفيذ قراراتها .
خامسا : اختيار مستشارين اكفاء بعيدا عن التقسيم بل وفق الكفاءة والاختصاص خصوصا مستشاري المحافظ ومثلما يجري التركيز على منصب المحافظ يجب اعطاء اهمية للنواب والمعاونين والمستشارين وللمحافظ المنتخب الرأي الفصل في الاختيار .
سادسا: يكون لأعضاء البرلمان دور ايجابي واشرافي يرتقي الى مستوى مصلحة المحافظة وهي المهمة التي يتحمل مسؤوليتها الجميع وان يكون دورهم رقابيا استشاريا.
سابعا: معالجة الفارق الكبير بين محافظة واخرى في قضية الموارد
وتقليل الفارق على ضوء الحاجة الفعلية ودرجة الحرمان .
ثامنا: تقليل النسبة المخصصة للوزارات في المشاريع وحصرها في المشاريع الوطنية ورفع نسبة المحافظات لتكون المحافظة مسؤولة عن المشاريع ضمن الرقعة الجغرافية العائدة لها،
التجربة السابقة اثبتت فشل المشاريع الوزارية وعدم تحقيق العدالة في توزيعها .
تاسعا: تقييم الشركات مركزيا من لجنة خاصة مهنية التي تعمل في المحافظات ومنع الشركات غير المؤهلة لاستلام اعمال تفوق طاقتها التنفيذية .
عاشرا: اعادة النظر في مشاريع الاسكان في المحافظات والسيطرة على الاسعار وفق معطيات محددة توفق بين المستثمر الذي طالما يتعرض للابتزاز وبين المستهلك الذي وجد الاسعار مقاربة للسوق .
الحادي عشر: الزام المجالس بإصدار جريدة ورقية والكترونية وفسح المجال للإعلام بتغطية جلسات المجلس وعلى المجلس اعداد تقرير شهري ينشر في وسائل الاعلام المؤثرة لنشاط اللجان والاعضاء ورئاسة المجلس وعلى المحافظ ايضا العمل بنفس النهج .
نسأل الله التوفيق والسداد للجميع.



