اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مطالبات شعبية بطرد الاحتلال الأمريكي وإعلان نتائج جريمة المطار

اغتيال القادة يفعِّل دعوات استرداد السيادة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى السنوية الرابعة لجريمة المطار، التي نفذتها قوات الاحتلال الأمريكي، والتي على أثرها ارتقى فيها قادة النصر أبو مهدي المهندس، والجنرال قاسم سليماني وعدد من مرافقيهما، شهداءً بعد تعرّض موكبهم الى قصف صاروخي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي، والتي صنفت من أكبر الجرائم الأمريكية في الشرق الأوسط بالتاريخ الحديث، بالإضافة الى كونها تعد تجاوزاً على سيادة العراق، واستهداف أحد ضيوف العراق، بناءً على دعوة حكومية رسمية.
ولم تتوقف عمليات خرق سيادة العراق من قبل الجانب الأمريكي، فقد كررت تلك الأفعال، بدءاً من قصف القوات العراقية ابان حرب داعش، وانتهاءً بتعرض قطعات الحشد الشعبي مؤخراً لضربات أمريكية راح ضحيتها عدد من الشهداء، وسط مطالبات شعبية وسياسية بالتحقيق بملابسات تلك الجرائم، ومحاسبة الولايات المتحدة الامريكية.
وبالتزامن مع قرب ذكرى استشهاد قادة النصر، جددت القوى الوطنية والشعبية، دعواتها الى محاسبة مرتكبي الجريمة، وطرد قوات الاحتلال الأمريكي، التي انتهكت القوانين والأعراف الدولية، معتبرة انها شاهد حي على الجرائم البشعة التي نفذتها في العراق، دون ان تكون للمنظمات والمحاكم الدولية أية ردة فعل تُجاه تلك الأفعال.
وبحسب مراقبين، فأن واشنطن ارادت من جريمة اغتيال قادة النصر، انهاء تأثيرهم، خاصة بعد الانتصارات التي حققتها المقاومة الإسلامية وقوات الحشد الشعبي في المعارك ضد تنظيم داعش الاجرامي، ودورهم الكبير في إدارة المعارك ميدانياً وتحقيق النصر وإعلان دحر أكبر وأعتى تنظيم مدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وذيولها في المنطقة.
يذكر ان القوات الاحتلال الأمريكي شنّت غارة في 3 كانون الثاني 2020، بطائرة مسيّرة بدون طيار على رتل كان يسير بشوارع مطار بغداد الدولي، أسفرت عن استشهاد نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، والجنرال قاسم سليماني، وعدد من مرافقيهما، ولم تكشف لغاية الآن، نتائج التحقيق بتلك الجريمة التي تعد خرقاً وانتهاكاً كبيراً لسيادة البلاد.
ويرى خبراء في مجال الأمن، ان “اخراج القوات الأمريكية من العراق، هو أول خطوة باتجاه تحقيق السيادة الكاملة، ولا يمكن تحقيقها بوجود القواعد العسكرية المدججة بالأسلحة والمقاتلين”.
ويقول الخبير الأمني والاستراتيجي عقيل الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد استقرار العراق نهائياً، لأن ذلك لا يخدم مصالحها، داعياً الى كشف ملابسات جريمة المطار بأسرع وقت”.
وأضاف الطائي، أنه “يجب ان تكون هناك سيطرة كاملة من قبل القوات العراقية على سماء العراق من الشمال للجنوب، إذا أردنا تحقيق السيادة الكاملة”.
وطالب “بمغادرة القوات الحربية الأجنبية للأراضي العراقية، لأنها ترتكب جرائم متكررة بحق أبناء الشعب، وتتصرف دون علم الحكومة العراقية”.
ومنذ سنوات ارتكبت القوات الامريكية، جرائم كثيرة، انتهكت فيها سيادة البلاد، دون ان تكون للحكومات السابقة ردة فعل حقيقية لوقف تلك الجرائم، فبالإضافة الى الاستهداف العسكري، تدخلت واشنطن في شؤون البلاد الداخلية، عبر تحركات سفيرتها في بغداد، التي تريد ان تتحكم في جميع مفاصل الدولة، وتفرض إرادة البيت الأبيض على حكومة بغداد، الامر الذي ولد موجة غضب شعبية وسياسية، مطالبة بوقف الانتهاكات الأمريكية لسيادة البلاد.
ويتساءل مراقبون للشأن العراقي، أين هي نتائج التحقيق بجريمة المطار، ولماذا تحاول أغلب الأطراف السياسية المشاركة في العملية إخفاء معالمها، مطالبين حكومة السوداني بالكشف عن النتائج، ومحاسبة مرتكبي الجريمة، وتفعيل قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأمريكية من العراق.
من جهته، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، انه “مع اقتراب ذكرى جريمة المطار التي استهدفت قادة المقاومة ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، يتساءل الشعب العراقي عن مصير نتائج التحقيق، ولماذا لم تعلنها الحكومة لغاية الآن، على الرغم من مرور أربع سنوات عليها”.
وأضاف العكيلي، أن “جريمة المطار مكتملة الأركان، وجميع الأطراف المشتركة بالجريمة معروفة والاسماء والشركات موجودة لدى الحكومة، ولا نعرف سبب التسويف والتأخير في اعلان النتائج ومحاسبة جميع المشتركين فيها”.
ودعا “حكومة السوداني والسلطة القضائية الى اتخاذ موقف حيال هذه الجريمة، خاصة وان هذه الأيام هي ذكرى الاستشهاد، مطالباً بتظاهرات شعبية ضد الوجود الأجنبي في البلاد، بالإضافة الى الكشف عن ملابسات تلك الجريمة”.
وأشار الى ان “عدم محاسبة الامريكان على تلك الجريمة، شرع الأبواب أمام قوات الاحتلال لانتهاك سيادة البلاد مرات متعددة، وخير شاهد ودليل هو استهداف الحشد الشعبي في جرف النصر وكركوك مؤخراً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى