اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإطار التنسيقي يضع لمساته الأولى لتحالفات ما بعد مجالس المحافظات

على غرار تشكيل الحكومة المركزية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تسعى الكتل السياسية المنضوية تحت الإطار التنسيقي الذي يضم غالبية الأطراف الشيعية والأخرى المتحالفة معها، الى اعادة تجربة حكومة محمد شياع السوداني التي اثبتت فاعليتها على أرض الواقع بعد مرور أكثر من سنة على تشكيلها، من خلال مجموعة نتائج حققتها، حتى باتت حديث الشارع العراقي مؤخرا، خاصة في ظل النهضة العمرانية التي تنفذها والخاصة بفك الاختناقات وتحسين الخدمات الصحية وغيرهما.
هذه المرة، يريد الإطار التنسيقي، استنساخ تجربته الحكومية في تشكيل مجالس المحافظات التي تمكن من الحصول على العدد الأكبر في مقاعدها، وفقاً لما أعلنت عنه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بالاشتراك مع دولة القانون وباقي الكتل السياسية الفائزة بالمقاعد المحلية.
وأعلن الإطار التنسيقي، في اجتماع له يوم الأربعاء الماضي، عن تشكيل “كتلة الإطار” في جميع المحافظات، للإسراع بتشكيل المجالس المحلية، لتقديم الخدمات استمراراً واستكمالاً لجهود الحكومة الاتحادية التي تميزت بها طيلة السنة الماضية.
واجراء الانتخابات المحلية بحسب ما يرى مراقبون، يعد من أهم الوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها، ووعدت بتنفيذها، خاصة وان هذه المجالس من شأنها اعادة تنظيم هيكلية المحافظات وارجاعها لوضعها الطبيعي، خاصة فيما يتعلق بانتخاب المحافظ وانهاء ظاهرة تكليفه من قبل رئيس الحكومة.
وحول هذا الأمر، يقول عضو ائتلاف دولة القانون والوزير الأسبق جاسم البياتي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “غالبية المحافظين الحاليين هم جزء من الإطار التنسيقي، ولا توجد مواقف سياسية بالضد منهم، عكس ما حصل خلال تشكيل الحكومة الحالية، التي نجحت كتل الإطار حينها في الحصول على الثلث الضامن، ومن ثم تبنّي مشروع تشكيل الحكومة، بقيادة محمد شياع السوداني”.
وأضاف، ان “كتل الإطار التنسيقي تسعى لتشكيل مجالس المحافظات وترتيب أوراق التحالفات التي لم تلتئم بشكل تام لغاية الآن، مؤكداً ان “خارطة التحالفات واضحة منذ البداية، وسيتم التوافق عليها بين الكتل المشكلة للإطار، أبرزها نبني ودولة القانون وائتلاف قوى الدولة وغيرهم، ليجري تقسيم المحافظات العشر وفقاً للأوزان الانتخابية والتوافقية”.
وفي السياق، يقول المحلل السياسي جاسم الموسوي بحديث لـ”المراقب العراقي”، ان “سببين مهمين لن يغيبا عن ذاكرة قادة الإطار التنسيقي وهما، الاستعصاء الذي رافق تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، والتفاهمات التي جرت بين القادة آنذاك، والتي كانت السبب الرئيسي في نجاح تشكيل الحكومة الحالية”.
وأضاف، ان “نتائج الانتخابات المحلية توجب على الإطار ان يستمر بهذا التحالف، ولا يمنح فرصة للآخرين بان يستفردوا بالتحالفات، بمعنى انه في حال وجود كتلة خارج الإطار، تسعى لسحب بعض الأعضاء الفائزين من خلال المغريات، فهنا يجب ان يتحرك الإطار بثوابته، لمنع هكذا تصرفات، وتشكيل الحكومات المحلية على الثوابت نفسها التي شكّل فيها حكومة السوداني”.
هذا وجرت في الثامن عشر من الشهر الحالي، انتخابات مجالس المحافظات في العراق، بعد انقطاع دام نحو 10 سنوات، بنسبة مشاركة وصلت الى 41 بالمئة، وفقا لما أعلنته المفوضية العليا للانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى