المقاومة الإسلامية تحرق أوراق التهديدات الأمريكية بنيران الصواريخ

“الشدادي وعين الأسد” تشتعلان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى، وما رافقها من عدوان صهيوني على قطاع غزة، وارتكاب عمليات إبادة جماعية بحق المدنيين من الأطفال والنساء، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، مساندتها ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني، وجعلت القواعد والمصالح الأمريكية في العراق والمنطقة، في مقدمة أهدافها، التي باتت طيلة الفترة الماضية، تحت قصف مُسيّرات وصواريخ المقاومة الإسلامية العراقية، الأمر الذي أربك الولايات المتحدة ودفعها للبحث عن حلول، من شأنها إيقاف تلك الضربات التي بدأت تهدد الوجود الأمريكي في المنطقة.
أولى خطوات البيت الأبيض بدأت بالضغط على السوداني، وارسال رسائل مبطنة عبر وزير خارجيتها، من أجل إيقاف استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، لكن تلك الضغوط لم تأتِ بنتائج تخدم الامريكان، إذ كثفت المقاومة، عملياتها ضد القواعد ووصلت ضرباتها الى الكيان الصهيوني، مما اضطرها الى سحب الكثير من موظفيها في العراق، وتكثيف تواجدها العسكري على الحدود العراقية السورية.
عمليات المقاومة الإسلامية استمرت على الرغم من الجرائم الإرهابية الامريكية ضد قوات الحشد الشعبي في جرف النصر وكركوك، والتي ذهبت ضحيتها، كوكبة من الشهداء والجرحى، وبالتالي بدأت واشنطن بالتهديد بضربات جديدة تستهدف، قطعات الحشد الشعبي، بعد الانتخابات المحلية كي تؤمّن قواعدها ومقراتها من صواريخ المقاومة الإسلامية، في المقابل كان ردّ المقاومة ميدانياً، عبر استهداف قاعدة الشدادي في سوريا، وقاعدة عين الأسد داخل العراق، وبالتالي أصبحت واشنطن بين خيارين، إما الانسحاب أو البقاء تحت ضربات المقاومة، بحسب ما يؤكده مراقبون للشأن العراقي.
حجة تهديد البعثات الدبلوماسية آخر ما توصّلت له الولايات المتحدة الأمريكية لوقف ضربات المقاومة الإسلامية ضد قواعدها، فقد كثّف وزراء خارجية دول الغرب اتصالاتهم بالحكومة العراقية، مطالبين بضرورة حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية، رابطين أمن واستقرار العراق بحماية تلك المقرات والسفارات، وهو ما فسّره وبحسب خبراء في مجال الأمن، انه تهديد مبطن مدفوع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
ويقول عضو تحالف الفتح، سلام حسين، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الجرائم الامريكية ضد قوات الحشد، لن تأتي من فراغ، بل هناك تآمر سياسي ضد الشعب العراقي، خاصة في ظل وجود سياسيين منبطحين للجانب الأمريكي”.
وأضاف حسين، “من الضروري تفعيل قرار البرلمان، وإخراج القوات الامريكية من العراق، وفق جدول زمني، مؤكداً ان الوجود والمصالح الأمريكية باتت مهددة، بسبب تطور الأوضاع في المنطقة، وتعرّض الكثير من مقراتها الى القصف الذي خلف خسائر مادية كبيرة”.
وبيّن، أن “الانسحاب الأمريكي من العراق بشكل خاص، سيتسبب بخسائر فادحة، لا يمكن ان تًحصى، وبالتالي نرى واشنطن اليوم تعمل بكل قوتها، من أجل بقائها أطول مدة ممكنة في الشرق الأوسط، منوهاً الى ان العراق بات مركزاً للعمليات العسكرية”.
وأشار الى ان “كثرة الضربات ضد القواعد الأمريكية لم تكن ضمن الحسابات، وبالتالي فهي تريد إيقاف تلك الهجمات بأي شكل من الأشكال، حتى ان كان على حساب الشعب العراقي”.
وبدأت وسائل إعلام أمريكية تتحدث عن خيار الانسحاب من العراق وسوريا، على خلفية تصاعد العمليات العسكرية ضد قواعدها في المنطقة التي تتبناها المقاومة الإسلامية، مما يُعرّض حياة الجنود الى الخطر، بحسب ما نشرته صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، داعية الى الاقتداء بما فعله الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، عندما سحب القوات الأمريكية من بيروت، بعد مقتل المئات منهم بتفجير مقرهم العسكري.
من جهته، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “استهداف القوات الامريكية في العراق والمنطقة، حق مشروع للدفاع عن الوطن والكرامة وسيادة البلد، ضد القوات المحتلة”.
وأضاف العكيلي، أن “ضربات المقاومة الإسلامية ستعجّل من اخراج القوات الامريكية من البلاد، بعدما راهنت على بقائها طويلاً، مشيراً الى ان الجانب الأمريكي يطالب بهدنة، لفتح المجال أمام المفاوض العراقي”.
وبيّن، أن “الولايات المتحدة الامريكية تدرس خيار الانسحاب جدياً من العراق، بعد تأكدها من استحالة إيقاف ضربات المقاومة، وهي حاولت جاهدة، لكن من دون فائدة، مؤكداً ان الجرائم في جرف النصر وكركوك وأبو غريب، دليل على القلق والارتباك الأمريكي”.
وأشار الى ان “واشنطن أصبحت على دراية تامة، ان المقاومة الإسلامية قادرة على دك أية قاعدة من قواعدها في المنطقة”.
وفي وقت سابق، استهدفت المقاومة الإسلامية، قاعدة عين الأسد، بالإضافة الى قاعدة الشدادي في مدينة الحسكة السورية، مؤكدة ان “الضربات اصابت أهدافها بشكل مباشر، رداً على العدوان الصهيوني على قطاع غزة وجرائم الإبادة الجماعية المرتكبة ضد المدنيين”.



