اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون ينفضون غبار المحاصصة بالاستعداد للمشاركة في الانتخابات المحلية

بعد انقطاع دام 10 سنوات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يستعد العراقيون للتصويت في انتخابات مجالس المحافظات بعد انقطاع دام عشر سنوات، منذ أحداث عصابات داعش الاجرامية في عام 2014، وما تلاها من فوضى أمنية وتظاهرات، والتي جرى على إثرها تعطيل عمل هذه المجالس بشكل تام وتسريح أعضائها بعد انتهاء مدتهم القانونية التي حددها الدستور بـ4 سنوات، مع الابقاء على المحافظين فقط لإدارة الشؤون الداخلية للمدن، وهو ما اعتبره الشارع العراقي احتكاراً لهذه المناصب من بعض الأحزاب المتنفذة، وان الانتخابات حق دستوري لاختيار من يراه المواطن الأصلح لإدارة زمام الأمور، وعدم الاكتفاء بالمحاصصة الحزبية في توزيع المناصب وتقسيمها.
وفي أكثر من مناسبة سعت الكتل السياسية الى صياغة قانون المجالس المحلية إلا انها اصطدمت بعقبات قانونية وخلافات مع أطراف أخرى، ما جعل التعطيل والتأجيل حليفها ليومنا هذا، قبل ان تحدد الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني، والذي حدد موعد اجرائها في الثامن عشر من الشهر الجاري، أي بعد نحو سبعة أيام.
مفوضية الانتخابات أعلنت استعدادها لإجراء عملية الاقتراع واعدت العدة لذلك، من جميع النواحي المالية واللوجستية من المراكز الانتخابية ونصب الكاميرات، وتدريب موظفي الاقتراع، فيما اصدرت الحكومة، جملة من القرارات التي من شأنها تعزيز الجوانب الأمنية للانتخابات، فقد أكد السوداني في مناسبات عدة، ان الانتخابات ستعطي رسالة واضحة حول أمن واستقرار العراق.
وحول هذا الأمر، يقول مسؤول الفريق الإعلامي للمفوضية العليا عماد جميل في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “عمليات توزيع البطاقات البايومترية ما تزال مستمرة لغاية يوم 15 من الشهر الحالي ومن ثم يتم جمع هذه البطاقات ووضعها في مكاتب المحافظات”، مشيرا الى “توزيع أكثر من مليون بطاقة وهذا عدد كبير جدا”.
وأضاف، ان “الكاميرات الخاصة بالمراكز الانتخابية أيضا تم توزيعها وتم تخصيص كامرتين لكل محطة و4 كاميرات لكل مركز تسجيل يغطي الساحات والمداخل”.
ونوّه جميل الى “اكمال تدريب جميع الكوادر، والاجهزة ايضا تمت برمجتها وتجهيزها ليوم الاقتراع”، لافتا الى ان “800 ألف شخص قدم على موظف الاقتراع ونحن بحاجة الى 206 آلاف موظف، والعدد المتبقي تم تدريبه وادراجه ضمن الاحتياط لتتم الاستعانة بهم في حال حصول اي نقص بالكوادر في يوم الانتخاب”.
وأكد جميل، ان “المراقبة الدولية موجودة وتم تأمين وضعهم وسيكون هناك مراقبون واعلام دولي وتم تسجيل لغاية الان بحدود 400 مراقب واعلامي، بالإضافة الى منظمات مجتمع مدني ستكون هي الأخرى موجودة”.
ولفت جميل الى ان “موظفي المفوضية العليا سيقومون، باستلام مراكز الاقتراع واكمال الكهربائيات فيها من الانارة والطاقة البديلة وربط الاجهزة التي ستتم على ايدي موظفين متدربين بالإضافة الى أجهزة الارسال التي نجحت جميع عمليات المحاكاة التي اجرتها في الفترات المضية”.
هذا وشدد السوداني في أوقات سابقة على ضرورة استنفار جميع الأجهزة الأمنية، استعدادا للانتخابات ومنع اي تلاعب من شأنه ان يعيق هذه المناسبة، والتعامل مع الحالات الخارجة عن القانون، كما وجه المحافظون بتوفير جميع متطلبات المفوضية وما تحتاجه لإتمام هذه العملية بنجاح.
يشار الى ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلنت في وقت سابق، عن اكمال جميع الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية في موعدها، وفيما أكدت تحديد ووضع تفاصيل الخطة الأمنية بشكل كامل، لفتت الى وجود اقبال كبير من منظمات المجتمع المدني على مراقبة العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى