اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مافيات تتسلل إلى “أطراف بغداد” عبر أنابيب الصرف الصحي

مشاريع ضخمة مهددة بالفشل
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
حتى مع انطلاق المشاريع الخدمية في مناطق أطراف بغداد بعد اهمال دام عقودا، فإن حصتها لا تزال بعيدة عن الرقابة لإنهاء فوضى التراجع على مستوى تعبيد الطرق ومجاري الصرف الصحي، ورغم تلك العقبات التي يسجلها الأهالي الا انهم يتعاملون وفق القول الشائع” أن يأتي خيرٌ من ألا يأتي”، وهو ما يختصر حجم الأذى الذي تعرضت له تلك الاحياء السكنية التي يقطنها آلاف المواطنين الذين يصنفون انفسهم خارج خارطة الوطن تبعا للإهمال المتعمد.
ويقول أبو لؤي من أهالي النهروان، “جنوب شرقي العاصمة”، ان الحديث عن انطلاق مشاريع الصرف الصحي، يجب ان تكون ملازمة لبناء اول بيوتات المنطقة، ولا يُصنّف في جانب الاهتمام الذي يتم الترويج له، الا ان الحرمان جعلها ذات أهمية وروج لها بأنها انجاز كبير.
وفي صباح أمس الاثنين، زار رئيس مجلس الوزراء مبنى محافظة بغداد وبعد جملة من المداولات مع المسؤولين اعلن عن انطلاق أربعة مشاريع استراتيجية للصرف الصحي في اطراف بغداد اُحيلت الى شركات القطاع الخاص، فيما شملت تلك المشاريع مناطق “سبع البور، النهروان وناحية الوحدة وأبو غريب”، التي تعاني كارثة التراجع الخدمي.
وتزامنا مع انباء انطلاق تلك المشاريع التي اُوكل العمل فيها الى شركات تابعة للقطاع الخاص، يؤكد مصدر محلي مطلع في ناحية سبع البور شمالي العاصمة، ان شركة العزة التي ستتبنى الاعمال في منطقتهم أعلنت حاجتها الى كوادر بشرية للعمل من ضمنها كمهندسين، ما يدل على ان تلك الشركة فتية ولا خبرة لها في انجاز المشاريع الضخمة التي أطلقها رئيس الوزراء.
ويبين المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تساؤلات أثيرت في المنطقة عن السبب الذي دفع الجهات المسؤولة عن تلك العقود وفي صدارتها محافظة بغداد بمنح شركات لا دراية لها بأجواء العمل في مشروع استراتيجي يخدم آلاف المواطنين”.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي د. عباس الجبوري، ان نجاح المشاريع الضخمة التي انطلقت في بغداد والمحافظات تعتمد بإنجازها على امرين “المراقبة وسيرة الشركة الذاتية التي تساعدها على العمل”.
ويشير الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “هكذا مشاريع ضخمة يفترض ان يعهد بها الى شركات وزارة الاعمار والإسكان الضخمة التي لها باع طويل في تنفيذ كبريات الاعمال في البلاد، لافتا الى ان دور شركات القطاع الخاص يأتي عاملا مساعدا لضمان تحقيق جودة عالية في الإنجاز”.
وتؤشر تلك المعلومات أن الكثير من الجهات المتنفذة لا تزال تسيطر على مشاريع الاعمار تحت عناوين وشركات وهمية او كانت قد سجلت حديثا للاستفادة من أموال المشاريع التي أطلقها السوداني، ما يدفع باتجاه الحث على اعتماد شركات عالمية يقل فيها تأثير الفساد الذي لا يزال يتسلل لتدمير البنى التحتية التي يراد لها ان تعود بعد خراب دام لسنوات طويلة.
ويطالب مواطنون في مناطق أطراف بغداد رئيس مجلس الوزراء بأهمية مراجعة السيرة الذاتية لكل شركة أوكلت اليها مهام مشاريع الصرف الصحي، لمنع التلاعب بالاموال التي خصصت لإعادة الاعمار وإبعاد شبح الإهمال والتراجع الخدمي عن مناطق عديدة في بغداد والمحافظات، لافتين الى أن مافيات الخراب لا تزال تستغل جهات متنفذة لاختراق تلك المشاريع والتلاعب بأموالها تحت جناح الأحزاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى