اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الغنائم المادية تعرقل اختيار رئيس البرلمان والنصاب يهدد الجلسة الاستثنائية

العيساوي والمشهداني أبرز المرشحين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما تزال الخلافات السياسية بين القوى السُنية مستمرة، حول اختيار رئيس مجلس النواب الجديد، فبعد مضي قرابة شهر على إقالة محمد الحلبوسي بتهم تتعلق بالتزوير، لم تتفق تلك القوى على شخصية ترضي جميع الأطراف السُنية، الأمر الذي استدعى تدخل ائتلاف إدارة الدولة وقادة من الإطار التنسيقي في مباحثات اختيار بديل للرئيس المخلوع، وعلى ما يبدو انها نجحت في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين، وانه خلال مدة قليلة سيتم التصويت على الرئيس الجديد في البرلمان، قبل اجراء الانتخابات المحلية.
وسيعقد مجلس النواب يوم غد الأربعاء، جلسة استثنائية للتصويت على رئيس البرلمان الجديد، بعد توصّل الكتل السياسية الى اتفاق مبدئي على مرشحين اثنين سيتم طرحهما خلال الجلسة المخصصة، بحسب مصدر سياسي مطلع.
وأكد المصدر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “المباحثات مستمرة بين الكتل السياسية الكبيرة، من أجل تقليص عدد المرشحين، وتسهيل مهمة التصويت في جلسة البرلمان الاستثنائية”، مشيراً الى ان “هناك اتفاقا نهائيا على حسم منصب بديل الحلبوسي قبل الانتخابات المحلية”.
ومنذ قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإنهاء عضوية الرئيس المخلوع محمد الحلبوسي، منتصف الشهر الماضي، تشهد الساحة السياسية السُنية، خلافات كبيرة بشأن اختيار رئيس للبرلمان الجديد، فيما أخفقت الكتل السُنية باختيار الشخصية المناسبة نهاية الشهر الماضي، بسبب كثرة عدد المرشحين للمنصب، وتصاعد حدة الصراعات، الأمر الذي أجل الاختيار بعد انتهاء العطلة التشريعية.
ويقول القيادي في ائتلاف الانبار الموحد عبد الوهاب البيلاوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الكتل السياسية السُنية متفقة على سالم العيساوي ومحمود المشهداني لرئاسة مجلس النواب، وسيتم طرح الأسماء للتصويت عليها خلال الجلسة الاستثنائية يوم غد الأربعاء”.
وقال البيلاوي، أن “موضوع اختيار رئيس البرلمان الجديد، سيحسم بشكل نهائي، خلال جلسة الأربعاء الاستثنائية، بسبب وجود اجماع سياسي، ومن قبل جميع الأطراف السياسية على انهاء هذا الملف، وتكليف شخصية مستقلة للرئاسة”.
وأضاف، أن “سالم العيساوي أكثر حظاً من محمود المشهداني بسبب مقبوليته لدى الكتل السُنية”، منوهاً الى ان “المباحثات والحوارات مستمرة ما بين الفرقاء السياسيين للوصول الى اتفاق نهائي”.
وأوضح البيلاوي، أن “أهم صفة يجب ان يتمتع بها الرئيس الجديد هو انه لا يمتلك علاقات مع الكيان الصهيوني، ولا يدعو للتطبيع، ولا توجد عليه مؤشرات فساد أو تزوير، وهذه الصفات هي من ترفع مقبوليته بين الشعب العراقي”.
وبعد التوصّل الى اتفاق مبدئي، فأن أبرز ما يعيق جلسة اختيار رئيس مجلس النواب الجديد هو تحقيق النصاب القانوني، لأن البرلمان في عطلة تشريعية، ومعظم النواب إما خارج العراق أو خارج بغداد، والبعض الآخر مشغول بالحملة الانتخابية لحزبه، ولهذا هناك صعوبة بعقد الجلسة بنصاب قانوني، على الرغم من التأكيدات السياسية على حسم القضية.
من جهته، يقول عضو ائتلاف دول القانون سعد المطلبي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الكتل السياسية السُنية لم تتفق لغاية الآن على مرشح معين، ولو كان هناك اتفاق لعرض على مجلس النواب وتم التصويت عليه وانتهت القضية”.
وأضاف المطلبي، أن “مجموعة من الأسماء ستُعرض على مجلس النواب، وسيتم التصويت على الشخصيات الأبرز، والذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات هو من سيكون الرئيس الجديد”.
وبيّن، أن “أساس الخلاف بين الكتل السُنية هو عدم الاتفاق على موضوع الغنائم والمكاسب المادية والسياسية، وليس على قضية إدارة المجلس وهي سابقة خطيرة تهدد العملية السياسية”.
وأشار المطلبي الى ان “طرح الأسماء للتصويت عليها في البرلمان، هو الحل الأمثل، لأنه يخرج عملية الاختيار من حيّز التوافقات والابتزاز”، متوقعاً اختيار الرئيس الجديد بعد الانتخابات المحلية، بسبب استمرار الخلافات السياسية”.
ودعا المطلبي، “رئيس البرلمان الجديد، الى ان لا يسير على خُطى سابقه، لأن هذا الطريق سينتهي به مسجوناً أو ملاحقاً من قبل القوات الأمنية العراقية أو الانتربول”، منوهاً الى ان “الحلبوسي انتهى سياسياً واجتماعياً”.
وقضت المحكمة الاتحادية في العراق، الشهر الماضي، بإنهاء عضوية الحلبوسي من البرلمان، على خلفية دعوى قضائية رفعها أحد البرلمانيين واتهمه فيها بتزوير استقالته من البرلمان، بهدف ممارسة ضغوط عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى