المرجعية مع الانتخاب وضد الانقلاب

بقلم/ عباس الزيدي..
أولا _ منذ انطلاق العملية السياسية في العراق لازالت المرجعية العليا تحث على المشاركة الواسعة بالانتخابات والتسليم لنتائجها وحرصت على تثبيت منهج التداول السلمي للسلطة.
ثانياأن الإيمان بالآليات الديمقراطية يعني الإقرار والاعتراف بالتداول السلمي للسلطة وهذا لايتحقق إلا من خلال الآليات المعروفة ومنها العملية الانتخابية التي تعد ضرورة واجبة حسب الفتوى الشرعية وأيضا كممارسة ديمقراطية. ثالثا أن القرار السياسي بمنع إقامة الانتخابات ( هناك فرق بين عدم المشاركة والمقاطعة وبين منع الانتخابات ) لايصمد البتة أمام الفتوى والحكم الشرعي الملزم بوجوب المشاركة.
رابعا _ أن من يتصدى بالضد من فتوى المرجعية العليا إمّا أن يكون مجتهدا ومرجعَ تقليد أو يكون بموقع المحارب لها ولارأي أو قرار فوق فتوى المرجعية العليا.
خامسا_ لجميع القوى السياسية الحق بدعوة جماهيرها الى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها وليس لها الحق بمنع أو تعطيل الانتخابات إجمالا.
سادسا _ من لايؤمن بالانتخابات من القوى السياسية من الطبيعي في أجندته بديل عنها ولايخرج ذلك البديل عن الانقلاب على الآليات الديمقراطية.
سابعا _ ماهو بديل الانتخابات؟ هذا السؤال مهم وعند الإجابة سوف يرى المواطن بوضوح ما وراء الأَكَمَة..”التل المرتفع”
ثامنا _ عقلا ومنطقا وشرعا وقانونا لايجوز اختزال الآراء والمواقف من قبل تيار أو حركة أو حزب خصوصا في العراق المتعدد الأديان والقوميات والمذاهب لأن ذلك يعبر عن الممارسة الديكتاتورية أو على أقل تقدير يؤسس لها من خلال ذلك التصرف.
تاسعاــالممارسات العنفية التي تهاجم المقرات والدعاية الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات تدرج تحت لائحة الإرهاب لأنها تشجع على الاحتراب الداخلي وتهدد السلم المجتمعي. عاشرا من لايؤمن بالعملية السياسية والانتخابات عليه تقديم مصداق لذلك من خلال الانسحاب من المناصب التنفيذية في الحكومة ولأجل براءة الذمم عليه إرجاع مليارات الدولارات المكتسبة •
إن الأنانية والجشع والطمع لبعض الاشخاص والطموح غير المشروع بتصدير نفسه زعيما ضرورة واحدا أوحدا سياسيا ودينيا عربيا اشتراكيا على غرار المقبور صدام أو القذافي _ هذا التصرف سوف يجر البلاد والعباد الى مالايُحمد عقباه ناهيك عن سوء الظن به من قبل العامة وحسابه ضمن تطبيقات الأجندة المعادية ورحم الله امرءًا جبَّ الغيبة عن نفسه.



