اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جبهة المقاومة الإسلامية توجه ضربة قاضية للمخططات الغربية في المنطقة

تقارير أمريكية تحذر من تطور قدراتها
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تحاول بعض الأطراف المحلية والإقليمية وبشكل مستمر التقليل من أهمية الضربات العسكرية التي تقوم بها المقاومة الإسلامية في العراق ضد القواعد الامريكية في المنطقة،، وتدَّعِي هذه الأطراف أن تلك الضربات لا يمكن أن تأتي بنتائج إيجابية أو تشكل عنصر ضغط على القوات الامريكية لإجبارها على الانسحاب من البلاد، لكن تقارير لوسائل إعلام غربية كشفت عن مدى أهمية تلك الضربات وتأثيرها على السياسة الامريكية في الشرق الأوسط، وكيف شكلت عاملا مهما في تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، بالإضافة الى تسببها بحالة من القلق المستمر في البيت الأبيض خوفاً من تطور قدرات محور المقاومة وتشكيله قوة ردع ضد المحور الغربي.
ومع بدء عملية طوفان الأقصى وسعت المقاومة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط من نشاطها ضد القواعد الامريكية والمواقع الصهيونية، ساهمت كثيراً في تخفيف الضغط عن المقاومة الفلسطينية وغيرت معادلة الحرب، وبالتالي أن الحسابات الامريكية للمعركة تغيرت وسط تحذيرات من تحالف جديد لمحور المقاومة الإسلامية من اليمن، وسوريا، الى العراق، ولبنان، والضفة الغربية، وكذلك من غزة، يفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين المقاومة الإسلامية والقوات الامريكية، وهو أمر يخشاه الغرب كثيراً وحذروا منه في مواقف عدة، سيما مع الحرب الدائرة في غزة.
تقرير أمريكي حذر من الضغط الذي تمارسه المقاومة الإسلامية على القوات الأجنبية المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط لإجبارها على الانسحاب من العراق وسوريا، مطالباً بخطوات “جريئة واستباقية”، لاستعادة زمام المبادرة بحسب ما وصفه التقرير.
وأكد التقرير ذاته أن المقاومة الإسلامية المتمركزة على الحدود السورية العراقية تمثل مؤشراً على وجود جبهة عسكرية نشطة في الحرب الدائرة حاليا في الشرق الأوسط، وبالتالي أن المساعي الامريكية بحصر المعركة داخل قطاع غزة انتهت، ويجب النظر الى أن تلك الجبهة تمثل تهديداً للمصالح الامريكية في المنطقة، وهو ما يحتم اتخاذ تدابير جديدة، مشيراً الى أن قوات محور المقاومة المتمركزة في تلك المناطق لم تشن هجوماً شاملاً لغاية الآن وهي تعتمد أسلوب تضييق الخناق على القوات الامريكية في سوريا.
ويتوقع مراقبون أن تعيد الولايات المتحدة الامريكية حساباتها من المعركة في غزة وأنها تعمل على إيقاف العمليات الصهيونية ضد القطاع ، بسبب التهديدات الحقيقية للمصالح الامريكية، والتي باتت بشكل أو بآخر تحت مرمى محور المقاومة، خاصة أن واشنطن لا تريد ضربة أخرى بالتزامن مع فشل مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط، وبالتالي فهي تحاول أن تحافظ على أقل المكاسب خلال الوقت الحالي.
ويقول المحلل السياسي جاسم الموسوي إن “ضربات المقاومة الإسلامية غيرت معادلة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وشكلت عامل قوة وضغط ضد الولايات المتحدة الامريكية”.
وأضاف الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “محور المقاومة الإسلامية أخَّرَ قدرة الكيان الصهيوني وأمريكا على حسم المعركة بالقوة، وأثبت قدرته على اختراق الجدار الاستخباري والأمني للكيان ومحور الغرب، بالإضافة الى تعطيل مشروع تقسيم المنطقة وإقامة دولة إسرائيل المزعومة”.
وبين أن “الهدنة التي أعلن عنها تُعتبر انتصارا للمقاومة الإسلامية في المنطقة ككل، لأنها اعتراف من قبل الولايات المتحدة الامريكية بعدم قدرتها على مواجهة قوة المقاومة، وأنها لاعب مؤثر يستطيع تغيير مجريات الاحداث وإفشال جميع المشاريع الغربية في الشرق الأوسط”.
وأوضح الموسوي أن “الجبهات المتعددة التي اعتمدتها المقاومة الإسلامية أجبرت واشنطن والكيان الصهيوني على القبول بشروطها، مشيراً الى أن الغرب متخوف جداً من تنامي قدرات محور المقاومة ويعتبرها العدو الأول له في المنطقة”.
وأشار الى أن “تحالف قوى محور المقاومة رصين وكبير وبإمكانه مواجهة أية مخططات غربية مستقبلاً، وقادر على طرد القوات الامريكية من العراق وسوريا خلال المرحلة المقبلة”.
وتطالب المقاومة الإسلامية في العراق بشكل مستمر بضرورة إنهاء الوجود الأجنبي نظراً لما يشكله من خطر على أمن واستقرار جميع البلدان، سيما الدول الرافضة له، ولذلك شنت هجمات منظمة على القواعد العسكرية في سوريا والعراق، الغرض منها إجبار تلك القوات على الانسحاب من الأراضي العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى