عدسة “المراقب العراقي” ترصد مخالفات الدعاية الانتخابية وحزب الحلبوسي يتصدرها

“كارت” موبايل و”معطر” سيارة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
اتسعت دائرة المخالفات خلال الدعاية الانتخابية، منذ انطلاقها في الأول من الشهر الجاري ولغاية اللحظة، وتصدرت محافظة الانبار المشهد عبر خروقات وصفها مراقبون بأنها استخفاف بعقلية الناخب العراقي، داعين في الوقت ذاته الاحزاب والمرشحين لترك مساحة تامة وحرية مطلقة للمواطن بأن يهب صوته لمن يراه مناسبا لتمثيله طيلة السنوات الاربع المقبلة، وليس شراء الذمم من خلال مبلغ مالي أو إعطاء الوعود الكاذبة.
عدسة “المراقب العراقي” رصدت العديد من المخالفات آخرها قيام زوج أحد المرشحات عن حزب تقدم الذي يرأسه محمد الحلبوسي، في محافظة ديالى بالتحدث أمام جمع من المواطنين وإخبارهم بالنص أن “الكارت أبو الخمسة موجود وكذلك معطر السيارة أيضا موجود”، وذلك محاولة لاستمالة الناخبين والتصويت لصالح زوجته المرشحة، وفي الحقيقة أن هذه التصرفات والافعال تعكس صورة سلبية عن الطبقة السياسية وأنها تحضر أوقات المناسبات السياسية للبحث عن مصلحة ما ومن ثم قطع حبال التواصل مع الشارع بعد الانتهاء من الانتخابات.
وللحد من الخروقات واستغلال موارد الدولة سارعت الحكومة الى وضع ضوابط ومنع جميع المسؤولين من تسخير الموارد الحكومية في حملاتهم الانتخابية، أو إعطاء وعود من شأنها التأثير على رأي الناخب، وكذلك إطلاق درجات وظيفية أو تبليط شارع بمدينة ما، وتوظيفها ضمن الحملات الانتخابية.
وحول المخالفات يقول عضو الفريق الاعلامي لمفوضية الانتخابات الحسن قبس، في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “المفوضية سجلت منذ بداية الحملة الإعلانية الخاصة بمرشحي الانتخابات اكثر من 350 مخالفة بعضها تمت معالجتها من خلال تنبيه المرشح بضرورة أن يتم رفعها، حيث انها وضعت في اماكن غير مخصصة لها او تم استخدام اللاصق فيها الذي هو من ضمن الممنوعات في الدعاية الانتخابية كونه يؤدي الى تشويه صورة الشارع والضوابط الخاصة التي وضعتها امانة بغداد”.
واضاف قبس أن “بعض المرشحين ممن ارتكبوا مخالفات لم يستجيبوا لإنذار المفوضية وتمت احالتها من خلال لجان الرصد الخاصة بالمفوضية الى مجلس المفوضين لاتخاذ القرار والعقوبة المناسبة بشأنها”.
واشار قبس الى أن “أكثر المخالفات التي وردت للمفوضية كانت من محافظة ديالى وكربلاء، وباقي الحوادث المتفرقة”، مبينا ان “موضوع تمزيق لافتات مرشحي الانتخابات تمت احالته الى القوات الامنية الماسكة للمناطق بتكليف من رئيس مجلس الوزراء الذي وجه بتواجد القوات الامنية لمنع هذه الحالات واعتقال المخربين”.
وتابع أن “بعض العقوبات التي وردت في قانون مفوضية الانتخابات بالنسبة للمخالفين للشروط خلال فترة الدعاية، خاصة اذا تعلق الامر بالتهديد او الاعتداء قد تصل الى السجن والاستبعاد من الانتخابات بشكل تام”.
يشار الى أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، حدد يوم 18 من شهر كانون الأول ديسمبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات لعام 2023.
يذكر ان الدعاية الانتخابية المتعلقة بانتخابات مجلس النواب أو مجالس المحافظات تشهد تقديم العديد من وعود التعيين وتعبيد الطرق وانشاء الملاعب الرياضية واطلاق مشاريع، وهي وعود خارج مهام عضو مجلس المحافظة او البرلمان.
كما يجري استغلال موارد الدولة بالنسبة للمسؤولين الذين يترشحون في أية انتخابات وهذا الأمر لم تتمكن مفوضية الانتخابات من حله ما دفعها الى مطالبة الحكومة بمنح المسؤول المرشح لأية انتخابات إجازة لا تقل عن 3 اشهر لتجنب قضية الاستغلال التي ترافق كل عملية انتخابية.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أكدت أن نحو 70 حزبا وتحالفا سياسيا، وأكثر من 6 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد مجالس المحافظات في الانتخابات المقبلة.



