اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فيروس”المنافذ غير الشرعية” في الشمال يهدد ملايين العراقيين

مافيات التهريب تقطع قيود “الصحة”
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يشكل انعدام الرقابة وغياب السيطرة التامة على المنافذ، أزمة في إنهاء فوضى الدواء الذي يغطي مذاخر بغداد والمحافظات بشكل كبير، ورغم ما يسببه من كارثة صحية داخلية إلا أن أغلب من يتاجرون بهذا المجال كثيرا ما يتهربون من التزام الضوابط التي تصدرها الصحة، سيما أن أغلبهم يعملون بغطاء غير شرعي يوفره متنفذون يستثمرون ضعف القانون وصعود سطوة الأحزاب التي تهيمن على أغلب الملفات.
ويُعتبر وجود أكثر من عشرين منفذا في كردستان والتي تعمل بشكل غير رسمي “الآفة الأولى”، التي تصدر الازمات الى المحافظات العراقية لعدم خضوعها لرقابة الدولة، الامر الذي أشعل فتيل الفوضى ومكَّنَ المافيات من الاستمرار في التهريب خصوصا بمجال الادوية والمستلزمات الطبية غير الخاضعة للفحص أو المطابقة للشروط.
وفي محاولة حصر التعاملات في السوق وفقا لمخرجات الرقابة، أعلنت وزارة الصحة عددا من الإجراءات لمحاسبة الصيدليات ومذاخر الأدوية المخالفة للتعليمات، فيما قالت إنها أجْرَتْ زيارات تفتيشية تمكنت فيها من إحالة بعض أصحاب المذاخر والصيدليات للمساءلة لتداولهم أدوية مهربة، إلا أن مراقبين للمشهد يعتقدون أن الجولات التي تجريها الوزارة لن تجدي نفعا أمام الحدود المنفلتة وفي صدارتها منافذ الإقليم”.
وفي الصدد، دعا مختصون في المجال الصحي رئيس الوزراء الى ضرورة تشديد الرقابة وإسناد فرق وزارة الصحة بمفارز أمنية لمتابعة حركة تهريب الادوية التي تعد سلاحا فتاكا يواجهه المواطنون يوميا، مشيرين الى ضرورة منع تداول أية أدوية لا تحمل ملصقا تعريفيا من الجهات المختصة لضمان سلامة العراقيين وتضييق الطريق على تجار الموت.
وبين الحين والأخر، تعلن الجهات المختصة في المحافظات إتلاف كميات كبيرة من الادوية منتهية الصلاحية، فضلا عن مصادرة شاحنات تديرها شبكات تهريب “مهمتها إدخال الادوية غير المرخصة الى المذاخر”.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، أن الحل الأمثل يأتي بفرض المركز سيطرته على المنافذ الرسمية في الإقليم والذهاب باتجاه إغلاق الأخرى التي لا تخضع لقوانين الجمارك.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الحكومة يجب أن تتخذ جملة من الإجراءات للحد من كارثة تسرب الادوية عبر التهريب نحو بغداد والمحافظات بدعم من بعض الأحزاب والمتنفذين، مع التأكيد على عقوبات صارمة بحق من يثبت تورطه بهذا الملف، سيما أنه لا يقل خطورة عن الإرهاب”.
وفي التوازي مع الحملة التي تحدثت عنها وزارة الصحة، يؤكد خبراء في مجال الاقتصاد ضرورة فرض التعرفة الجمركية على منافذ الإقليم والتي تديرها مافيات تابعة لأربيل يتم فيها غض الطرف عن نوعية المنتج أو صلاحيته، مشيرين الى أن عدم السيطرة على تلك المنافذ سيجعل السوق عرضة لسلع ومنتجات ستشكل خطرا محدقا على حياة شرائح يقودها الفقر نحو السلع والأدوية “رخيصة الثمن”، والتي تنتشر في الأسواق بعيدا عن الرقابة”.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه بعض الصيدليات بالتعامل وفقا لقوانين الدولة النافذة التي تصدر عبر تعليمات الصحة في التسعيرة وجودة المنتج، إلا أن مواطنين يرون أن انحسار أعداد تلك الصيدليات في بغداد والمحافظات لا ينهي تمدد الازمة في ظل استمرار مافيات الفساد بإدخال الشاحنات التي تتوزع على المناطق ما يتطلب تشديد الرقابة وإنهاء هذا الملف المعقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى