الخضوع للإرادة الإلهية

إن التسليم لله سبحانه وتعالى من خلال الالتزام الشرعي والأخلاقي، والنفسي يؤدي إلى تحقيق الانسجام مع الإرادة الإلهية، وهكذا سوف يسير الإنسان في الطريق المستقيم المعتدل الذي يصل به إلى الغايات الكبرى الإلهية.
أوحى الله تعالى إلى داود (عليه السلام): (تريد وأريد، وإنما يكون ما أريد، فإن سلمت لما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد).
هذه حقيقة واقعية لأن الحياة فيها قوانين، ولا يمكن أن تكون هناك حياة بلا قوانين، لأن الإنسان كائن اجتماعي حر ومختار وتقع عليه مسؤولية، فلابد أن يلتزم بالقوانين، سواء بالقوانين الإلهية أو القوانين الشرعية أو القوانين المتعارفة فيما بين البشر.
لذلك فإن الإنسان الذي يريد أن يعيش حياة سليمة، غير مزعجة وليس فيها مشقّة، ولا معاناة، ولا آلام، فهذا الإنسان لابد أن يخضع للإرادة الإلهية والقانون الإلهي، لأن السعادة هي نتيجة الخضوع للإرادة الإلهية، فهل رأيت أحدا يمكنه مقاومة قانون الجاذبية؟، كلا لأنه قانون ثابت، أما من يريد أن يتجاوز هذا القانون ويريد أن يقفز فوق طبيعة هذا القانون فإنه سوف يموت، لا يمكنه فعل ذلك.
لهذا عليه أن يتبع قانون الجاذبية وينسجم مع هذا القانون ومع كل القوانين الطبيعية، والقوانين الإلهية الموجودة، حتى يكون الإنسان سعيدا ومرتاحا في حياته.



