اخر الأخبارالمراقب والناس

انبعاثات “غاز الكبريت” تزيد حالات الاختناق بين أهالي مجمع بسماية

مستمرة منذ شهر ونصف

المراقب العراقي/ بغداد…

على الرغم من كونه يعد واحداً من أهم المجمعات السكنية في العراق، ان لم يكن أفضلها على الاطلاق، إلا انه ومنذ مطلع الشهر الماضي، يعاني أهالي مجمّع مدينة بسماية السكني، يومياً وتحديداً في ساعات الليل من انتشار الدخان وغاز ثاني أوكسيد الكبريت، نتيجة حرق الفحم والنفط والغاز في مناطق مجاورة للمجمّع، وهو يسبب العديد من المشاكل الصحية لسكنة المجمع.

وحاليا تغرق مدينة بسماية السكنية، الواقعة جنوب شرقي بغداد، بالدخان ورائحة الكبريت من المساء حتى ساعات الفجر الأولى منذ أيام، ويقول الأهالي، إنّ الدخان قادم من بعض المعامل القريبة ومواقع حرق القمامة، مطالبين بحلّ سريع.

وقال المواطن علي فاضل وهو من سكنة بسماية: ان “غاز الكبريت” أصبح يزيد من حالات الاختناق بين أهالي بسماية ويتصاعد هذا الغاز ورائحة الكبريت ليلا في بسماية منذ أيام، وناشدنا الجهات المعنية أكثر من مرة ولا حل لهذه الكارثة.

من جانبه، قال رأفت العتابي وهو ممثل بناية في بسماية: ان “هذا الحال منذ أيام في بسماية، الدخان ورائحة الكبريت السامة يغطيان المدينة ونأمل أن يكون هناك حل سريع لهذه الكارثة”.

أما المواطن علي عزت وهو من سكنة المجمّع فقد قال: ان “رائحة كبريت ودخان المعامل تجتاح المدينة بشكل يومي، وهذا يعني مشاكل صحية وربما أمراضاً سرطانية في حال استمر الحال على ما هو عليه”.

وأضاف: “ليس دخان المعامل وحده، بل حرق النفايات وتأثيرها المباشر على مدينة بسماية والمناطق المجاورة، بتنا نعاني هذه الحالة يومياً، ومناشدة المعنيين لا تجدي نفعاً”.

المواطنة نوال عزيز من سكنة بسماية، ان “هذه الرائحة التي تأتينا يومياً من مناطق قرب المجمّع، تخنقنا وتؤدي إلى صعوبة في التنفس، وخاصة للأطفال الذين يعانون حالات مرضية مزمنة”.

فيما قال طبيب في مركز بسماية الصحي: “نستقبل بشكل مستمر، حالات اختناق جرّاء انتشار غاز ثاني أوكسيد الكبريت ليلاً”.

وأوضح: ان “التعرض المستمر لهذا الغاز قد يؤدي مستقبلاً إلى سكتات دماغية وأمراض خطرة في القلب والرئة، ما يعني الوفاة المبكرة حيث ارتبط عدد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض الرئة، والسرطان، ومشاكل القلب والسكتات الدماغية بتلوث الهواء إلى درجة أن أُطلق على التلوث اسم “التدخين الجديد”.

وبيّن: ان “تلوث الهواء يسبب تلف الأوعية الدموية من خلال زيادة الضغط خلال عمليات الأكسدة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة في ضغط الدم، والسكري، والسكتة الدماغية، وفشل القلب”.

وتابع: ان فريقاً من العلماء يرى أن تلوث الهواء الخارجي يسلبنا نحو ثلاث سنوات (2.9) في المتوسط من أعمارنا، أي ضعف التقديرات السابقة وأكثر من تدخين التبغ.

وختم: في دراسة نشرت في مجلة أبحاث القلب والأوعية الدموية، قال الباحثون، إن الرقم المذكور يزيد بنحو 10 مرات عن فقدان متوسط العمر المتوقع الذي تتسبب فيه جميع أشكال العنف مجتمعة، بما في ذلك الحروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى