اخر الأخبارالمراقب والناس

“الفضائيون” يغزون “كوكب” التقاعد ويسرقون ٨٠٠ مليار دينار

المراقب العراقي/ بغداد..

بعد صمت إعلامي وحكومي عن قضية ما يُسمّى بالفضائيين، عادت الى الواجهة من جديد في صفحة مثيرة للانتباه والجدل عبر ملف لم يكن يخطر على بال، وهو قضية المتقاعدين، فمؤخرًا تم الكشف عن وجود 22 ألف شخص يتقاضون رواتب تقاعدية على وفق معاملات “مزورة” وكلفوا الدولة 800 مليار دينار.

وقد أصبح ما يُعرف بـ”الفضائي”، مصطلحا متعارفا عليه في قطاع الموظفين بدوائر الدولة والذي يشير الى تسلم الموظف رواتب من دون ان يؤدي واجباته أو يكون متواجدا ضمن الدوام الرسمي، غير ان هذه الطريقة بدأت تتواجد في صفوف قطاع المتقاعدين وكذلك المتقاضين لرواتب الحماية الاجتماعية، في توسع لدائرة التلاعب التي بدأت تشمل موظفين كبارا في دوائر الدولة يساعدون هؤلاء الأشخاص بعمليات التزوير هذه.

غير ان نواباً اتهموا الحكومة بانها “غير جادة” في استعادة الأموال التي استحوذت عليها الجهات المزورة، فقد أكد النائب باسم خشان، ان الحكومة غير جادة في استعادة ما اسماها رواتب “التقاعد الوهمي”.

وقال خشان، ان “هيأة التقاعد أعلنت أكثر من مرة عن ضبط آلاف المعاملات المزورة التي يحصل أشخاص من خلالها على رواتب تقاعدية بمبالغ كبيرة، لكن بالمقابل نرى عدم وجود جدية من قبل حكومة السوداني في استعادتها”، لافتا الى ان “أغلب من تم ضبطهم صدرت بحقهم أحكام مخففة ولايزال أغلبهم يحتفظ بالأموال التي حصلوا عليها برغم سرقاتهم الكبيرة وبعد اطلاق سراحهم يعودون للاستمتاع بما سرقوا”.

وأضاف، ان “مدير التقاعد السابق اعتقل وسجن وأخلي سبيله ولم تسترد أي أموال منه وهذا يمثل دليلاً آخر على عدم وجود جدية في ملف مهم”، لافتا الى ان “تورّط نخب وساسة وأحزاب في ملف رواتب التقاعد الوهمية، تطرق بين الحين والآخر مسامعنا، ولكن لا نملك اي دليل مادي على تورطهم، لذا فهي تبقى شائعات تحتاج الى ما يؤكدها”.

وأشار الى ان “حجم الاموال التي تنهب من خلال الرواتب التقاعدية الوهمية طائلة ولكن لا توجد اي أرقام تحدد حجم الاموال التي تنهب بهذه الطريقة ولكن في كل الاحوال هي تصل الى مليارات الدنانير”.

وتابع، ان “الملف برمته يثير 3 نقاط استفهام وهي كيفية نجاح هؤلاء باستلام رواتب تقاعدية برغم كل عمليات التدقيق وكيف تتم الاليات ولماذا لا تعلن الاسماء وما مصير الاموال التي نهبت بهذه الطريقة”، لافتا الى ان “ما نطرحه يحتاج الى اجابات من قبل الجهات ذات العلاقة”.

وكشفت وثيقة صادرة عن هيأة التقاعد الوطنية، عن ضبط 22 ألف حالة تزوير لأشخاص تسلموا رواتب خلافاً للقانون، والقبض على موظفين تورطوا بتزوير معاملاتهم التي كلفت الدولة أكثر من 800 مليار دينار.

الوثيقة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي تحمل توقيع رئيس الهيأة ماهر حسين رشيد جاء فيها انه “من أولويات الهيأة التنسيق مع النزاهة وديوان الرقابة المالية والجهات الرقابية لمكافحة الفساد، باعتبارها الجهات المختصة في هذا الملف الخطير، فمنذ تسلمنا مهامنا كان هناك تنسيق مع الهيأة العليا لمكافحة الفساد، مما أثمر عن القبض على عدد من الموظفين الذين قاموا بالتلاعب في تخصيصات المتقاعدين ومن بينهم مدير تقاعد الأنبار السابق وموظفون في صندوق تقاعد موظفي الدولة، وآخرون، مؤكدة ان “الإجراءات الانضباطية إزاءهم أسفرت عن عزلهم وإحالتهم للقضاء وأرسلنا كتابا رسميا بتوقيعنا منذ نحو أكثر من ثلاثة أشهر إلى الهيأة العليا لمكافحة الفساد ورئاسة الادعاء العام ، وتمت الإشارة إلى وجود 22 ألف شخص تسلموا مستحقات تقاعدية بمبالغ أكثر من 800 مليار بشكل مخالف للقانون دون وجه حق”.

ونوّه الى ان “هذا الرقم جرى الكشف عنه بالتنسيق مع مؤسستي الشهداء والسجناء”، واضاف: ان “بعض المعاملات المزورة كان عليها ملف أو قيد أمني، وأتت من جهات مختصة بالتزوير، من اللجان الفرعية المختصة، وقد صرفت رواتب لهم في هيأة التقاعد، وأحيل الملف بالكامل مع الأسماء وأرقامهم التقاعدية ومبالغهم، إلى النزاهة لغرض استرداد المبالغ المصروفة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى