اراء

مجرد سؤال ….

بقلم منهل عبد الأمير المرشدي ..
وأنا أتابع الحملة الهستيرية الحزبية والعشائرية والعائلية في الدعاية الانتخابية الظاهر منها والباطن والخفي منها والمعلن . النقي منها والمشبوه والمدعوم منها والمأجور للمرشحين إلى مجالس المحافظات وحسبما علمنا وعلم الجميع أن بعض رؤساء الكتل السياسية المتميزين حصلوا على دعم من أطراف إقليمية ودولية بعضها أعداء للعراق بل وبعضها يشارك في العدوان على غزة ، لاحت أمامي حادثة حقيقية حصلت في خمسينيات القرن الماضي سمعت مفرداتها من زميل التقيته في المهجر يقول فيها إن قانون الدولة العراقية آنذاك يمنع تعيين أي شخص يحمل جنسية أجنبية هو أو زوجته بالسلك الدبلوماسي العراقي .. كان هناك مدير عام بإحدى الوزارات العراقية الخدمية يتوسط لنقله الى وزارة الخارجية حتى يحقق غايته في التعييـــــن سفيرا بإحدى سفارات العراق في أوروبا . تقدم بطلبه هذا لوزارة الخارجية حيث طلبوا منه السيرة الذاتية هو وأفراد عائلته وبعد الاطلاع عليها جاءه الرد برفض الطلب لأن القانون لا يسمح بتعيينه بمنصب سفير كون زوجته لديها جنسية أمريكية ، لكن صاحبنا ذكي من الدرجة الأولى لما فوق مستوى الدهن الحر فعزم وحسم وقرر فقال لهم هذا أمر في غاية السهولة يمكن حسمه فورا .. فعلا قام بطلاق زوجته رغم أن زواجهم مضت عليه عشرون سنة ، بعد مرور أسبوع واحد جاء الى وزارة الخارجية وسلمهم ورقة الطلاق مصدقة رسميا من محكمة الأحوال الشخصية ، أخبروه في الخارجية أن موقفه الآن صار سليما وسيتم رفع الطلب مع الأوليات والمستجدات إلى مجلس الوزراء كونَ صلاحية تعيين السفراء من اختصاصهم حصرا” .. بالفعل ، تم رفع طلبه لمجلس الوزراء من أجل استحصال الموافقة وإصدار المرسوم الجمهوري بتعيينه بمنصب سفير العراق في إسبانيا، لكن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن فقد جاء الرد من رئاسة الوزراء برفض الطلب مؤكدين أن السبب هو نصا (( إن الشخص الذي يبيع زوجته بعد عشــــرة عمر وزواج لمدة ٢٠ سنة من أجل الحصول على المنصب فهذا مستعد أن يبيـــع وطنه )). ختاما أسألكم بالله كم واحـــد في هذه الدولة العراقية العظيمة لديه استعداد أن يبيع زوجته وأخته وبناته ووطنه بل وحتى دينه من أجل الحصول على الجــــاه والمنصب وغايات النفس الفاجرة … مجرد سؤال …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى