اخر الأخباراوراق المراقب

الزحف نحو القدس

الشيخ علي الكوراني..

ذكرت بعض الروايات، أن الامام المهدي “عليه السلام” صاحب العصر والزمان، يرسل جيشاً لقتال الروم عند أنطاكية، ويرسل فيه بعض أصحابه فيستخرجون تابوت السكينة من غار بأنطاكية وفيه نسختا التوراة والإنجيل الأصليتان، ويبدو أن إظهار هذه الآية للغربيين عملٌ لتحييد قواتهم التي تكون مرابطة عند ساحل أنطاكية، عن المشاركة في معركة فتح القدس.

وقد ورد أن هذه القوات تنزل هناك على أثر النداء السماوي في شهر رمضان، وأن الله تعالى يظهر لهم أهل الكهف آية، فعن أمير المؤمنين “عليه السلام”: (وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم، منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها، وهما الشاهدان المسلمان للقائم)، ولعل المعنى أن مليخا وخملاها يأتيان إلى المهدي “عليه السلام” ويبايعانه أو يسلمان إليه مواريث تكون مع أهل الكهف.

وعلى هذا، فإن الإمداد الغيبي هو الذي يجعل الغربيين يتريثون في خوض المعركة إلى جانب اليهود والسفياني ضد الإمام المهدي “عجل الله تعالى فرجه الشريف”، وتكون الآية الأولى ظهور أصحاب الكهف، والآية الثانية استخراج أصحاب المهدي “عليه السلام” تابوت السكينة ونسخاً من التوراة والإنجيل من غار بأنطاكية ومحاجتهم بها، ولذا يستبعد أن تقع بينهم وبين الإمام المهدي “عليه السلام” معركة عند أنطاكية.

كما أن نزول قواتهم على الساحل التركي وليس في تركيا، قد يشير إلى أن تركيا تكون خارجة عن نفوذهم، أو يكون تم تحريرها في تلك الفترة بثورة شعبها، ولكن قوات الروم التي تنزل الرملة على ساحل فلسطين، والتي تصفها بعض الروايات بمارقة الروم تشارك على ما يبدو في معركة القدس إلى جانب اليهود والسفياني.

كما أن بعض الروايات تذكر أنه “عليه السلام” يرسل جيشه إلى الشام لخوض معركة القدس، مما يطرح احتمال أنه لا يشارك بنفسه في المعركة، بل يدخل القدس بعد هزيمة أعدائه، ولكن أكثر الروايات تذكر أنه يسير بنفسه مع جيشه، ويعسكر في (مرج عذراء) القريب من دمشق.

فعن الإمام الباقر “عليه السلام” قال: (ثم يأتي الكوفة فيطيل المكث بها ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها، ثم يسير حتى يأتي العذراء هو من معه، وقد التحق به ناس كثيرون، والسفياني يومئذ بوادي الرملة. حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال، يخرج أناس كانوا مع السفياني مع شيعة آل محمد “صلى الله عليه وآله”، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال. قال أمير المؤمنين “عليه السلام”: “ويقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب).

وتدل هذه الرواية على أمور عدة منها، الحالة الشعبية العامة المؤيدة للإمام المهدي “عليه السلام” حيث يدخل جيشه سوريا من دون مقاومة مذكورة، ويعسكر على بعد ثلاثين كيلومتراً من دمشق، إلى آخر ما ذكرناه في حركة السفياني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى