كلمات نصر الله مُسيّرات للأعداء

بقلم/ لقاء الصالح ..
لم يسبق إن انتظر العالم كله خطاب قائدٍ كما انتظرَ خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني السيّد حسن نصر الله “دام ظله” وكان خطابهُ كما وصفهُ سماحته بالشفافية والوضوح والغموض.
خطاب السيّد نصر الله كان مُوجهًا لإسرائيل وأمريكا بكل وضوح وبلا لف ودوران مُخاطبا إياهم: “أساطيلكم لا تُخيفنا ولم تُخِفنا يومًا من الأيام وأساطيلكم التي تهددون بها أعددنا لها العُدة أيضًا” في إشارة منهُ الى المُقاومة ومُحورها، وتحت تهديدٍ علني صريح تذّكروا هزائمكم في العراق ولبنان وخروجكم المُذِل من أفغانستان، فإنَ الذين هزموكم مازالوا أحياءً ومعهم أبناؤهم واحفادهم وأنتم وأساطيلكم من سيدفع الثمن.
وبهذا الكلام أعاد لنا ذكريات خروجهم المُذِل من لبنان، صاغرين مهزومين بعد العملية الاستشهادية التي نُفِذت عليهم، فمن يتعمق بالخطاب سيجد المعادلة باتت اليوم بيد العراق واليمن، وإن لبنان هي من ستُكمل النصر المحتوم بإذن الله تعالى، ثم أردَف سماحتهِ قائلًا: المُقاومة الإسلامية في العراق اتخذت قراراً حكيماً وشُجاعًا بمُهاجمة قواعد الاحتلال الأمريكي شاكرًا السواعد العراقية واليمنية على مواقفهم النبيلة في معركة طوفان الأقصى، فذكر المُقاومة وتوجيه التحية لهم أكثر من مرّة ستُعيد صياغة معادلة المواجهة بين العراق وأمريكا وستُربك دوائر التحليل في البنتاغون وتجعلهم يُفكرون بمدى أعمق ونطاقٍ أوسع .
فكان سيّد الجنوب كعادتهِ سيّد الخطاب والحرب النفسية للأعداء وسيّد العرب الذي لا يُعلى عليه، فقد ساهم في استعادة شرف العرب بعدما خذلهم حُكّامهم بالتطبيع والصمت عما يحدث في غزّة وبمساواتهم بين الضحيّة والجّلاد! وخطابه يُعتبر دعمًا معنويًا للمُقاومة في دول المُحور، فالفخر كُلّ الفخر للمُقاومة ورجالها، لأنها ذُكرَت مرات عدة على لسان سيّد المُقاومة في خطابٍ يراهُ ويسمعهُ العالم بأسره.



