ورقة النفط تدخل ساحة الحرب لـ”بتر ذراع الغرب” في غزة

انهيار وشيك لاقتصاد دويلة الشر
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
مع تصاعد مؤشرات انهيار اقتصاد الكيان الصهيوني إزاء الظروف التي فرضتها صواريخ “طوفان الأقصى”، تعود الى الواجهة خيارات الضغط على الدول الأوروبية والغربية التي تقف بجبهة اليهود في حرب إبادة همجية تتصاعد وتيرتها ضد الشعب الفلسطيني في غزة التي تنزف بسبب خذلان بعض حكام العرب “العملاء المطبعين”.
ورغم الضربات القاصمة التي سجلتها جبهة المقاومة في غزة الصامدة طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية، خصوصا الأيام الأخيرة التي حاول فيها العدو الصهيوني اختراق القطاع، إلا أن جملة من أساليب الضغط يفترض مختصون أنها يجب أن تكون حاضرة لقطع أنفاس العدو وفي مقدمتها استخدام ورقة الضغط الاقتصادي.
وفي الصدد، أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الامام علي خامنئي، أمس الأربعاء ضرورة وقف القصف على غزة فورا وإغلاق طريق النفط والغذاء عن إسرائيل.
وقال قائد الثورة الإسلامية في كلمة له، إن “على العالم الإسلامي أن لا ينسى أن أمريكا وفرنسا وبريطانيا، هم من يقفون ضد الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة”، مضيفا أنه “من وقاحة الغربيين اتهام المقاتلين الفلسطينيين بالإرهاب”.
وشدد على “ضرورة أن يتوقف القصف على غزة فورا وإغلاق طريق النفط والغذاء عن الكيان الصهيوني”، قائلا: “الضربة التي تلقاها الكيان الصهيوني لا يمكن ترميمها”.
وقريبا من دعوة قائد الثورة الإسلامية في إيران، قال خبراء في مجال الطاقة، إن الدول العربية بإمكانها خلال أيام معدودات تغيير وجهة الحرب والذهاب نحو معادلة فرض الشروط إذا ما طبقت قرارا يقضي بإيقاف تصدير النفط الى دول أوروبا التي سرعان ما ستخضع أمام تلك الضربة الاقتصادية التي ستصيبها بالشلل.
ونشرت مراكز دراسات شرق أوسطية في كتاباتها الأخيرة التي ترصد حركة الاقتصاد العالمي تزامنا مع الحرب على غزة، مؤشرات انهيار وشيك لدويلة الشر التي يشهد اقتصادها جمودا غير مسبوق فرضته صواريخ المقاومة التي تلاحق اليهود على مدار الأربع والعشرين ساعة ما يهدد استقرار التجارة مع أجواء التهديد المستمرة.
وبحسب مراكز الدراسات فأن نحو 62% من الشركات في قطاع البناء التابعة للكيان الصهيوني على وشك الإغلاق بسبب الحرب، والذي جاء وفقا لبيانات لنقابة المقاولين التي أعلنت مؤخرا انخفاض إجمالي نشاط البناء بنسبة 85%، والذي يرجع جزئياً إلى عدم توفر العمال ، ونتيجة لذلك، قفزت ديون المقاولين إلى 677 مليار شيكل.
ويشكك المحلل السياسي صباح العكيلي في تعاطي الكثير من الدول بقضية منع تصدير النفط والمقاطعة الاقتصادية، سيما أن أغلبها تلتزم الصمت إزاء المجازر التي يشهدها قطاع غزة لارتباطها بالخفاء أو العلن مع دويلة الشر.
ويضيف العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “خطاب الامام الخامنئي حمل الكثير من الدلالات الكبيرة الداعمة للقضية الفلسطينية وهو يحاول تحريك الضمير الإنساني لنصرة المظلومين الذين يتعرضون للإبادة، مشيرا الى أنه “باستثناء الجمهورية الإسلامية والعراق ولبنان وسوريا”، فإن دولا عديدة لا يعول عليها في المقاطعة ولا يزال موقفها خجولا أمام استهتار اليهود بحق الفلسطينيين”.
وتأتي تلك التوجهات في وقت تستطيع الدول العربية والإسلامية قلب معادلة الحرب في حال إيقاف النشاط التجاري مع الدول الأوروبية والغربية التي تعتاش بنسبة عالية على الأسواق النشطة في مناطق الشرق الأوسط، فضلا عن سوق النفط الذي يشكل أزمة كارثية إذا تم إصدار قرار مشترك يقضي بإيقاف تصدير البترول.



