دفاعاً عن المقاومة ضد الافتراءات الإعلامية لإسرائيل

بقلم / د. عبد الله الأشعل..
تصدر الافتراءات من إسرائيل وبعض الحكومات العربية، فهذه الحكومات أصدرت بيانات ساوت بين الضحية والجلاد، هذه الافتراءات إما أكاذيب لا أساس لها أصلا، وإما تحويل الحق إلى الباطل، وهذه هي أخلاق اليهود في القرآن الكريم.
مهمتنا في هذه المقالة الدفاع عن الحق في جانب المقاومة ضد التوحش والباطل وطمس الحق علنا من جانب إسرائيل والولايات المتحدة وكبريات الدول الأوروبية التي دخلت في شراكة لصناعة إسرائيل.
ونعدد الافتراءات ونفندها تفنيدا موضوعيا:-
الأول: أن جرائم إسرائيل واستخدام الأسلحة المحرمة في إبادة الشعب الفلسطيني تعد في نظر إسرائيل والغرب ضمن الحق في الدفاع الشرعي. ومن السخف تبرير الابادة والاعتداء على دور العبادة والحصار الخانق ضمن حق الدفاع عن النفس، ولا حق لإسرائيل مطلقا مادامت محتلة بل مغتصبة، لأن وجودها غير الشرعي في فلسطين هو نفسه أساس شرعية المقاومة.
الثاني: أن حماس مثل “داعش” منظمة إرهابية، وهذا ليس صحيحا، لأن حماس منظمة فلسطينية مقاومة والمقاومة حق مشروع في القانون الدولي بخلاف داعش التي صنعها الغرب وحدد وسائلها في التخريب والإرهاب حتى يمكن أن يطلق على الإسلام الإرهاب الإسلامي والدليل على ذلك أن واشنطن أدانت داعش بقرار من مجلس الأمن وهذا يعكس قمة التناقض والكذب والافتراء على الإسلام والمسلمين.
الثالث: أن حماس هي التي قصفت المستشفى، وقد فند الخبير الروسي من الناحية العلمية، هذا الزعم وأكد، أن القنبلة التي ضربتها إسرائيل في المستشفى واردة من واشنطن، كما أن إسرائيل حذرت المستشفى قبل ساعات من قصفه، كما بررت إسرائيل فور القصف إنها قصفت المستشفى لأنها علمت أن هناك تجهيزات لحماس أسفل المستشفى وهو نفس الشيء الذي فعلته في مسجد بعد ذلك بجنين، كما أن إسرائيل أنذرت مستشفى القدس وعرضت السلطات الفلسطينية الموضوع على الأمم المتحدة حتى لا تكرر إسرائيل هذه الجريمة.
الرابع: أن إسرائيل تتهم مصر بأنها تفتقر إلى المشاعر العربية والإسلامية ولو كان عكس ذلك لفتحت حدودها للفلسطينيين من غزة، والحقيقة، أن هذه خطة إسرائيل لكي تتخلص من سكان غزة ولكي تفرغ فلسطين من سكانها تماما حتى تستقبل اليهود محلهم، والغريب، أن إسرائيل حاولت الاتفاق مع مصر على ذلك مرات عدة منذ سنوات ولكن الحكومة المصرية أصرت على موقفها في رفض التوطين حتى لا يكون نكبة جديدة تساهم مصر فيها.
الخامس: مقولة أن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، وأن الذي يمثله هو منظمة التحرير الفلسطينية، والحق أن الشعب الفلسطيني متمسك بالمقاومة وهذا هو السبب الثاني لشرعيتها أما أبو مازن فلا شرعية له لأنه جاء بالانتخابات وانتهت مدته منذ مدة طويلة، أما المنظمة فكانت تمثله من 1974 حتى 2012 واعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.
السادس: أن الشعب الفلسطيني يريد أن يعيش في سلام وأن يقبل السلام البيولوجي أو السلام الاقتصادي وأنه ليس بحاجة إلى المقاومة التي تجلب له المتاعب وهذا ليس صحيحا، لأن الشعب الفلسطيني مندمج في المقاومة وإذا كانت هناك منظمات محددة للمقاومة، فإن كل الشعب يقاوم إسرائيل فالمقاومة ليست مؤسسة وإنما هي حالة من حالات رفض الشعب الفلسطيني لإسرائيل أصلا، بعد أن كان مستعدا للعيش معها واكتشف كذبها.
السابع: المقاومة مشروعة ضد الإرهاب الصهيوني ونحن نعتقد أن وصف المقاومة بالإرهاب من جانب الجامعة العربية لا أساس له من الصحة، وإنما نجم هذا الموقف بضغوط أمريكية وإسرائيلية.
الثامن: أن إسرائيل بحملتها هذه ترد على المقاومة وهذا غير صحيح، لأن الاحتلال الإسرائيلي عدوان دائم، وأن من حق المقاومة أن تناضل ضده بكل السبل وفي كل الأوقات، فالفعل هو الاحتلال وأن المقاومة هي رد الفعل.
التاسع: أن الوضع الحالي مثالي للسلام الاقتصادي ولعودة السلطة الفلسطينية لغزة بعد اقتلاع المقاومة، وأن السلطة تسعى إلى ذلك بدليل أنها تقمع بالرصاص الحي تظاهرات التأييد للمقاومة في الضفة الغربية وهذه قراءة خاطئة للوضع واعتقاد خاطئ ان صح من جانب السلطة.
العاشر: أن المقاومة اعتدت على مدنيين فرخصت لإسرائيل أن تهاجم المدنيين الفلسطينيين وقد رد الأزهر بفتوى دينية وواقعية تتطابق مع أحكام القانون الدولي ونضيف إلى هذه الفتوى أن سكان إسرائيل من اليهود هم منخرطون في المشروع الصهيوني الذي يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم والحلول محلهم بطرق التفافية منها موضوع الاستيطان ثم أن هؤلاء السكان مسلحون وأعتدوا على الفلسطينيين كما اعتدوا على المسجد الأقصى. هذه الصفات والسلوك تنفي عنهم وصف المدنيين الآمنين فهم في الواقع لصوص يتربصون بالفلسطينيين، فمن حق المقاومة وواجبها أن تهاجمهم وهم يعيشون في ثكنات مسلحة.
الحادي عشر: أن ابادة غزة دفاع شرعي لإسرائيل، الحق ان اسرائيل تنفذ خطة ابادة أهل فلسطين، ان تبرير الابادة بحق الدفاع الشرعي تبرير لا أساس له للأسباب الاتية:
الأول، ان شروط الرد الشرعي في المادة 51 من الميثاق لا تتوفر لاسرائيل لان الهجوم المسلح لابد ان تقوم به دولة بينما المقاومة ليست دولة وليست من مؤسسات الدولة الفلسطينية.
الشرط الثاني، ان يتناسب الرد مع الهجوم بينما اسرائيل أعلنت هدفها الابادة وانها لم تحترم التزامات القانون الدولي الانساني ثم ان اسرائيل تهدف باعترافها أما ابادة السكان أو تهجيرهم قسريا حتى تخلو فلسطين لها وهي جريمة أخرى مع جرائم ابادة الجنس والابادة الجماعية .
الثاني، ان اسرائيل قوة احتلال ثم انه طويل الأجل، مما يسبغ الشرعية على المقاومة ويحرم الاحتلال من حق الدفاع الشرعي.
الشرط الثالث، يجب ان يكون الرد المتناسب ولا يشمل استخدام القوة قدر المستطاع مؤقتا ريثما يتولى مجلس الأمن الموضوع.



