الجمهورية الإسلامية تحصن جميع مواقعها بنظام دفاع جوي محلي يعقد عمليات العدو

حققت الاكتفاء الذاتي
تُعد إيران من الدول التي أولت اهتماماً كبيراً بتطوير قدراتها الدفاعية خلال العقود الماضية، ولا سيما في مجال أنظمة الدفاع الجوي، وذلك بهدف تعزيز قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية والعسكرية.
وقد عملت طهران على بناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تجمع بين الأنظمة المحلية المطورة داخلياً والتقنيات المستوردة، الأمر الذي منحها قدرة أكبر على رصد وتتبع واعتراض التهديدات الجوية المختلفة، مثل الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والصواريخ.
وفي السياق أكدت قيادة الدفاع الجوي الإيراني مجددًا التزام البلاد بالحفاظ على شبكة دفاع جوي عاملة بكامل طاقتها، وذلك في أعقاب النزاع الذي أطلق عليه المسؤولون الإيرانيون اسم “حرب رمضان”.
وصرّح العميد علي رضا إلهامي بأن إيران حققت الاكتفاء الذاتي الكامل في تطوير وإنتاج وصيانة وتحديث معدات الدفاع الجوي.
وأكد أن جميع الأنظمة التي تضررت خلال النزاع سيتم استبدالها في المستقبل القريب ببدائل محلية الصنع، مسلطًا الضوء على مرونة صناعة الدفاع الإيرانية المحلية وقدرتها على مواصلة العمل رغم الضغوط والعقوبات الخارجية.
ووفقًا لإلهامي، فإن عملية إعادة التأهيل جارية بالفعل، حيث يعمل مصنّعو المعدات الدفاعية بتنسيق وثيق مع السلطات العسكرية لتزويد الوحدات المتضررة بالمخزون وضمان الجاهزية العملياتية دون انقطاع.
وأشار إلى أن قطاع الدفاع الإيراني استُثمر بكثافة على مدى العقدين الماضيين في بناء قدرات إنتاج محلية لأنظمة الرادار وشبكات القيادة والسيطرة وقاذفات الصواريخ وطائرات الاعتراض الدفاعية.
وأكد أن هذه الجهود قد قللت بشكل كبير من الاعتماد على المُورِّدين الأجانب، ومكنت إيران من الاستجابة السريعة عند تعرض أصولها العسكرية للتلف أو التدمير خلال العمليات القتالية.
وكانت أنظمة الدفاع الجوي من أهم الأصول العسكرية المستخدمة خلال العدوان الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني ، واعتمدت إيران طوال فترة الصراع على بنية دفاع جوي متعددة الطبقات مصممة لرصد وتتبع والتصدي للطائرات والصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة والذخائر الموجهة بدقة.
وشكل نظام باور-373 بعيد المدى، الذي غالبًا ما يقارنه المسؤولون الإيرانيون بأنظمة روسية متطورة، العمود الفقري لشبكة الدفاع الجوي الاستراتيجية الإيرانية، المصممة للتصدي للطائرات عالية الارتفاع، وصواريخ كروز، والتهديدات الجوية بعيدة المدى.
ولعبت عائلة أنظمة خرداد، ولا سيما نظامي خرداد-15 وخرداد الثالث، دورًا حاسمًا في عمليات الدفاع الجوي متوسطة المدى، موفرةً الحماية للمنشآت العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية.
وطالما اعتمدت إيران بشكل كبير على شبكة واسعة من أنظمة الرادار المحلية، بما في ذلك رادارات الإنذار المبكر غدير وسيبهر، المكلفة برصد التهديدات القادمة من مسافات بعيدة.
إضافةً إلى ذلك، نشرت أنظمة أقصر مدى مثل ماجد، ومنصات مضادة للطائرات المسيّرة، لمواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التحليق والذخائر الموجهة بدقة.
وشكلت هذه الأنظمة مجتمعة بنية دفاع جوي متعددة الطبقات تهدف إلى حماية المجال الجوي الإيراني والقواعد العسكرية والمنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة من الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية والصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار طوال فترة الصراع.
وتسعى إيران، من خلال الجمع بين طبقات متعددة من تغطية الرادار وبطاريات الصواريخ وقدرات الحرب الإلكترونية، إلى تعقيد العمليات الجوية للعدو وزيادة تكلفة أي عمل عسكري محتمل.



