اراء

غزة والموقف العالمي

بقلم/ محمد الكعبي..

ما يحدث من مجازر بحق الشعب الفلسطيني، يجري أمام مرأى ومسمع العالم، مع حرمان أمة كاملة من ان تعيش بسلام وأمان على أرضها التي اقتطعها الغزاة.

وما نشاهده اليوم من اتحاد قوى الشر على شعب أعزل يستوجب منا ان نعيد مواقفنا من تلك الدول والمنظمات التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الحيوان، وإنها ترسم صورة سوداء في تاريخ الأمم والشعوب، ان العالم لا يقف مع الحق، بل يدافع عن الباطل ويبرر له المجازر، وما يحدث من دمار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي ارتكبتها في غزة الجريحة، انها حلقة جديدة من سلسلة جرائمها المتواصلة بحق الأمة الاسلامية.

إن استمرار الاحتلال الصهيوني مدعوماً من عدد من الدول الكبرى في اقتراف الجرائم ضد الانسانية مع سكوت وتأييد من قبل الدول الكبرى، ينذر بخطر أعظم على البلاد والعباد، وعواقبه خطيرة جداً على المستويين الاقليمي والعالمي.

ان الخطر قادم ولا يكون أحد في مأمن منه، فليحذر الجميع وخصوصاً أصحاب القرار، وليسع الجميع إلى صف الصفوف وتوحيد الجهود والمواقف لإنهاء حالة البطش والدمار والفتك بالشعب الفلسطيني .

لقد انتصرت فلسطين لأنها وحدت الشعوب واحرجت الطغاة وكشفت زيف الدعاة وعلماء البلاط والمتمرجعين، فلم نسمع صوتهم ولا صراخهم فكأنما الأمر لا يعنيهم.

فلسطين فصلت بين الحق والباطل عندما عرّت الدول والمنظمات الدولية، وكشفت كذبها وخداعها، واثبتت للعالم ان تلك الدول مجرد أداة طيعة بيد الصهيونية العالمية.

لم يكن الصراع في فلسطين مجرد قراءة تراثية أو صراعاً بين طرفين على ملكية وعائدية أرض، بل يمثل صراعا تاريخيا ممتدا من عمق الماضي بكل ما يحمل من ارهاصات وتداعيات إلى اليوم، والمستقبل سيكشف حجم الفجوة بين خطين يمثل كل منها اتجاهاً ما، ولكل منهما انصار ودوافع، وتعبر عن مظهر من مظاهر الجور والقسوة، وخط يمثل المستضعفين الذين لا يريدون إلا ان يعيشوا حياة كريمة في بلدهم وعلى أرضهم، انه صراع العنف والسلام، ولم تكن تلك الارهاصات مصادفات، بل مدروسة في الغرفة السوداء من أجل تدمير المنطقة بتنافس صفري  محموم، بانت معالمه اليوم، وما قتل الأطفال والنساء، إلا صورة حية تحكي قمة الوحشية التي وصل اليها الكيان الاسرائيلي ومن يقف وراءه من منظمات ودول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى