سلايدر

هادي العامري: الشعب يرى في الحشد الشعبي قوة رادعة والسياسيون يخشون من تحوله الى كتلة سياسية تهدد مكاسبهم

dsfds

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال رئيس منظمة بدر هادي العامري، في مقابلة مع صحيفة فاينشنال تايمز البريطانية انه ليست هناك كتلة واحدة بقوة الحشد الشعبي، وليست هناك جهة فعّالة مثل الحشد الشعبي. وتابع: الحشد الشعبي سيشارك في عملية تحرير الموصل على الرغم من اعتراضات بعض قادة الجيش والتحالف الدولي، موضحاً أن “عدم الثقة الاوروبية والامريكية بالحشد الشعبي، هو لانها تحظى بمباركة من الحكومة منذ عام ٢٠١٤، واضاف منتقداً: “الرأي العام الغربي يسمّي مسلحي داعش بالمقاتلين، كما لو انهم مقاتلون شرفاء، بينما نحن نقاتل تحت مظلة الحكومة وباسلحة الدولة ومواردها، يسموننا بالميليشيات، والسبب في ذلك، هو أن الحشد الشعبي من الشيعة”. ولفت العامري الى مقالة رئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما التي نُشرت مؤخراً في صحيفة “ذا اتلانتك” الامريكية، التي انتقد فيها السعودية، ووصف المقاتلين العراقيين بالشجعان، مبيناً بالقول “انا لا اتفق مع سياسات أمريكا، لكن اوباما ما قاله كان صحيحاً”.
من جهته يرى المحلل السياسي انور الحيدري، ان الكتل السياسية تخشى من الحشد الشعبي بسبب فقدانها لجماهيرها، وهي تحاول ان تمنع الحشد من دخول السياسة لتحافظ على مصالحها..مشيراً الى ان الحشد الشعبي لا يمتلك قدرة حالياً على الدخول في معترك السياسة، ولابد من تهيئة كوادر وحلول تحافظ على جماهيريته. وقال الحيدري لـ(المراقب العراقي): “هناك عدة اشكاليات متداخلة في هذا الموضوع لأن الكتل السياسية بدأت شعبيتها بالتآكل بالتزامن مع بدء اكتساب الحشد جماهيرية على خلاف الموجود لدى الكتل السياسية”، وأضاف: “من هنا بدأت الاصوات تتعالى من قبل الكيانات السياسية لإبعاد الحشد الشعبي عن ميدان السياسة بدعوى عدم تسييس التطوع وفتوى الجهاد وهذا ما يتطابق مع الارادة الامريكية التي بدأت تدفع بهذا الاتجاه وهناك شبه منحى ثابت لأي التفاف على الحشد اذا اراد التقدم نحو العملية السياسية ودفعها الى وضع أطر قانونية تحول دون دخول الحشد الى السياسة”، موضحاً ان “الحشد وان برز في القتال واثبت كفاءته الميدانية ووطنيته في ساحات المعركة إلا انه ليست لديه القدرة السياسية على ادارة ملفات شائكة مثل ملفات الدولة العراقية وتداعياتها الخارجية والداخلية ومن ثم فإن زجه بالعملية السياسية هو اجراء انتحاري”. وتابع الحيدري: “الحشد الذي لم يهزم أمام داعش سيهزم أمام دواعش السياسة من الطبقة المتسلطة الآن اذا لم تكن لديه رؤية دقيقة للتفاهم مع الجماهير ومعالجة المشكلات وفهم اللعبة الدولية وشروطها في العراق”، مشيراً الى ان “فشل العملية السياسية في العراق بدا واضحاً والسبب في ذلك يعود للكادر الطبقي المتحاصص الذي احتكر السلطة السياسية بعد ان احتكر المواطن بصفته مكوناً ثم احتكر السلطة بوصفها استحقاقاً انتخابياً”، لافتاً الى ان تلك القوى امتلكت الثروة عن طريق الفساد والسلطة عن طريق المحاصصة وهو أدى الى بروز تيارات وكتل سياسية جديدة حتى لو كانت من داخلها فبدأت تعيد انتاج نفسها”. مبيناً ان “هذا يشير الى امكانية حدوث فراغ لا يمكن ملؤه ما لم يتم الاعداد لكوادر على أسس علمية تعرف مكامن الخلل وتحاول معالجته، وخلاف ذلك فان مسار الفساد على هذا النحو سيقود البلد الى حافة الانتحار”. وأكد الحيدري ان “الحشد يحتاج الى رؤية مدنية في حين ان رؤيته الآن رؤية عسكرية مندفعة وعليه ان يفهم كواليس السياسة وخفاياها التي تجري الان وعليه ان يعد كوادر مهنية كفوءة وان يدرس الملفات كافة بدقة عالية وعليه ان يجد الحلول الناجعة حتى لا يقع في مطب أمام الجماهير وعليه ان يفهم قواعد اللعبة الدولية فيما يخص العراق”. وشدد أنه “بتوافق هذه المكونات جميعاً والاستعداد لها مسبقاً والتحسبات لاي طارئ ولنتذكر ان هناك خصمين كبيرين للحشد اضافة الى داعش أولهما أمريكا وثانيهما الكادر الطبقي المتحاصص وهما يسعيان الى افشال التجرية باي ثمن”. وأضاف: “هناك تعقيدات في المشهد السياسي العراقي وهناك مشكلات منتشرة في مؤسسات الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى