المقاومة الإسلامية تَئِدُ مشاريع الكيان الصهيوني بمقبرة “الهزيمة”

معول الصمود يهدم مخطط “تهجير الفلسطينيين”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثارت دعوات التهجير القسري لسكان غزة ونقلهم الى صحراء سيناء أو الانبار جدلاً واستياءً واسعاً بين الشعوب العربية والإسلامية، خاصة أن تلك الدعوات تحمل في طياتها الكثير من جرائم متعددة، من بينها انتهاك القوانين الدولية، وتقويض حقوق الفلسطينيين في استرجاع أراضيهم المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني، وانضمام قطاع غزة الى قائمة المدن الفلسطينية المدرجة ضمن حدود الكيان الغاصب.
القرار وَلَّدَ ردود أفعال غاضبة وسط تزايد الاحتمالات أن تتصاعد وتيرة تلك الردود خاصة فيما يتعلق بموقف محور المقاومة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن تلك الدعوات ترتبط بشكل أو بآخر بتأسيس ما يسمى بدولة إسرائيل الكبرى التي يتبناها الغرب منذ سنوات طويلة.
وخلال السنوات السابقة حذرت قوى وطنية في العراق من محاولات الولايات المتحدة الامريكية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من بلادهم تنفيذاً لمخطط أمريكي غربي متفق عليه، والذي بدأت ملامحه تظهر بشكل واضح خاصة بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني.
ويرى مراقبون أن محاولات إفراغ قطاع غزة وتنفيذ المشروع الأمريكي في المنطقة سيصطدمان بحائط محور المقاومة الإسلامية في المنطقة والمتمثل بالجمهورية الإسلامية الايرانية وفصائل المقاومة العراقية وحزب الله اللبناني وسوريا،والذين سيُفشل جميع المخططات الصهيونية.
فصائل المقاومة الإسلامية في العراق بدأت بتوجيه ضربات للمصالح الامريكية في البلاد، رداً على العدوان الصهيوني على قطاع غزة، متوعدة بضرب جميع القواعد الامريكية في المنطقة في حال لو اتخذ الكيان الصهيوني قرار الاجتياح البري وتنفيذ مشروع التهجير القسري لسكان غزة.
ويقول المحلل السياسي الفلسطيني د. محمود مرداوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العدو الصهيوني يعتقد أن القضية الفلسطينية تقف حائلاً دون تقبله في المنطقة، وأنه كان يريد تطبيق التطبيع الشامل مع البلدان العربية والإسلامية، إلا أن عملية طوفان الأقصى نسفت جميع الخطط والاهداف الصهيونية والغربية”.
وأضاف مرداوي أن “قوات الاحتلال الصهيوني تحاول الضغط على الشعب الفلسطيني للهجرة من خلال تكثيف القصف الوحشي على مدن عدة، على أن يكون الوطن البديل هو الأردن، مشيراً الى أن مشروع صحراء سيناء قديم وقد تم طرحه مرات عدة لكنه رُفض بشكل قاطع من الشعب الفلسطيني”.
وبين أن “العدو الصهيوني خلال هذه المواجهة يريد أن يهجر شعب غزة من الشمال الى الجنوب وطرد 2 مليون مواطن نحو سيناء”، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يكرر تجربة الماضي والغدر الذي تلقيناه من البلدان العربية وما يسمى مشروع حق العودة الذي لا زال الكثير من الفلسطينيين يعانون منه”.
وأوضح المحلل الفلسطيني “أننا سنصمد ضد العدوان الصهيوني ولن نترك مدننا ولن نثق بالوعود الغربية ، مثمناً دور بعض الشعوب العربية في نصرة الشعب الفلسطيني، منوهاً بأن الكيان الصهيوني واهم ولن يتحقق حلمه ما دامت المقاومة الفلسطينية موجودة”.
يشار الى أن الكيان الصهيوني أنذر سكان غزة في وقت سابق بإخلائهم من منازلهم والنزوح جنوبا، وعدم العودة إلا بأمره ، بينما يفسر مراقبون تلك الدعوات هي نقطة الانطلاق لتنفيذ المشروع الصهيوأمريكي الداعي الى تهجير الشعب الفلسطيني وإيجاد أراضٍ بدلية له في صحراء سيناء أو على الحدود العراقية الأردنية وتحديداً صحراء الانبار.
من جهته يقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “موقف العراق من القضية الفلسطينية ثابت منذ سنوات، ودائماً ما كان الشعب العراقي داعم للشعب الفلسطينية، وبالتالي فأن الموقف الحالي ليس بجديد “.
وأضاف الهلالي أن “قضية تهجير الشعب الفلسطيني بعيدة ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، خاصة أن الشعوب المعنية رفضت تلك الدعوات بالإضافة الى صمود الشعب الفلسطيني ورفضه لتلك التحركات”.
وبين أن “توطين الشعب الفلسطيني في صحراء الانبار أو أي مكان آخر سيشكل نكبة ثانية، مؤكداً أن الأمور متجهة نحو الحلحلة خاصة أن هناك حراكا عربيا وعالميا باتجاه التهدئة”.
مراقبون أكدوا أن الحرب في غزة متجهة نحو التصعيد وأن محور المقاومة سيزيد ضرباته ضد المصالح الامريكية في المنطقة، ولا يمكن أن تترك المقاومة الفلسطينية تحت نيران العدو الصهيوني، وبالتالي فأن فتح جبهات جديدة للحرب أمر وارد خلال الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق شهدت أغلب البلدان العربية والإسلامية تظاهرات كبيرة تندد بالإنذار الصهيوني لسكان شمال قطاع غزة، البالغ عددهم حوالي 2 مليون فلسطيني بإخلاء منازلهم والنزوح جنوبا خلال الساعات المقبلة، وعدم العودة إلا بأمر صهيوني.



