سلايدر

المالية النيابية : المركزي اضاع 10 مليارات دولار ومصارف أهلية تتحكم ببعض قراراته

hyuiu

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكدت اللجنة المالية، امس الاحد، ان البنك المركزي اضاع 10 مليارات دولار من خلال نافذة بيع الدولار، مبينا ان مصارف أهلية تتحكم ببعض قراراته. وقال عضو اللجنة هيثم الجبوري في تصريح، ان «نافذة بيع الدولار بالبنك المركزي مازالت مصدر قلق بالنسبة لنا»، مبينا بان «البنك كسب الدعوى بشأن عدم تحديد مبيعاته التي جاءت في موازنة عام 2015 بعد تقديمه شكوى للمحكمة الاتحادية على الرغم عن استجابته فيما بعد لنفس الارقام التي تم تحديدها من قبلنا قبل عامين». وتابع الجبوري: «البنك المركزي لو التزم بما تم تحديده من المبيعات لكان قد وفرنا أكثر من 10 مليارات دولار والتي ضاعت هذه من احتياطي العملة»، مشيرا الى ان «احتياطي البنك بلغ في بداية عام 2014 أكثر من 81 مليار دولار في حين لا يتجاوز الآن خط 43 مليار دولار أي بمعنى اننا خسرنا 38 مليار دولار بسبب هذه السياسة الرعناء»…وأضاف الجبوري: «البنك المركزي لم يتمكن في ضوء سياسته هذه من الحفاظ على سعر الصرف التي هي هدفه»، لافتا الى ان «سعر صرف الدولار تجاوز حاليا 1290 دينار، بينما يباع في البنك بـ 1190 دينار وهذه الفروقات البالغة 100 نمرة تذهب لجيوب الفاسدين». وأكد الجبوري ان «هناك ثلاثة الى اربعة مصارف أهلية تتحكم ببعض القرارات التي تصدر من البنك المركزي وتتحكم ببعض الشخصيات القيادية في البنك والمسيطرة على القرار وتعليمات بيع العملة»، مبينا ان «هذه المصارف تحاول ان تسبب مشاكل داخل النافذة قسم منها تتمثل بإبعاد بعض المصارف مما يودي الى زيادة سعر الصرف وبالتالي يستفيدون أكثر والتي في بعض الاحيان تتجاوز ارباحها المليون دولار. وأشار الجبوري الى ان «اللجنة المالية النيابية لا تستطيع التدخل في السياسة المالية للبنك بوصفه هيئة مستقلة وإنما تراقب عمله فقط.
من جانبها قالت عضو لجنة النزاهة النيابية منى الغرابي، ان لجنتها ستتصل باللجنة المالية للاطلاع على المعلومات المتوفرة لديها، مؤكدة انها لن تتهاون في العمل عن كشف المفسدين، داعية الى تحسين قوانين الضريبة والمحاسبة المالية والاجهزة الرقابية. وقالت الغرابي لـ(المراقب العراقي): «سنتصل باللجنة المالية لنكشف التفاصيل التي أعلنها النائب هيثم الجبوري ولن نتردد في فتح تحقيق بأية قضية يشوبها الفساد وسنتعاون مع الجهات الرقابية للوصول الى المفسدين». وأضاف: «البنك المركزي هو مؤسسة حكومية وأي فساد فيه هو هدر وسرقة للمال العام». وشددت الغرابي: «لن نقف مكتوفي الايدي وسنتدخل للكشف عن الحقيقة ولاسيما ان المال العام هو قضية رأي عام يجب ان يشترك به الجميع كلّ حسب موقعه»، وأوضحت: «رئيس الوزراء مسؤول والوزارات المعنية مثل المالية وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ولجنة النزاهة»، مؤكدة ان «العراق وصل الى مستويات عالية من الفساد المالي والإداري وبالتالي في ظل هذه الظروف القاسية يجب ان تتضافر جميع الجهود في السلطتين التشريعية والتنفيذية للوصول الى حلول تخدم الواقع الاقتصادي العراقي»، معربة عن تمنياتها بان يتوفر الحماس والاخلاص في العمل للكشف عن الفساد. ودعت الغرابي الى تحسين قوانين المحاسبة المالية والأجهزة الرقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى