اقتحام الجدران والذاكرة بين بارليف وغزة!!

بقلم/ حسام الحاج حسين..
مرة أخرى تشابه البقر عليهم لكن هذه المرة (البقرة) هي جدران بارليف وغزة،،!
بينما كانوا بالأمس منشغلين بعيد الغفران واليوم بعيد العرش اعاد التاريخ نفسه عليهم،،!!!
وقد وقع الأثر في سبتهم كان يوم سبتهم مقدسا وتأتيهم حيتانهم شرعا، يقيمون صلوات التلمود في كنيسهم، تهتز الرؤوس اليهودية تحت القبعات الصغيرة امام حائطهم لكن المفاجأة غير أن سبت السابع من تشرين الأول 2023 كان على غير ما توقع اليهود،،!
فقد نزلت عليهم طيور ابابيل من غزة الصمود وتقتحم اسوارهم ومستوطناتهم،،!!
حصد الأبطال ارواح المستوطنين في غفلة من سبتهم وحائطهم المزعوم،،!!! تذكر كبارهم اقتحام خط بارليف الذي احنى ظهورهم وهم يساقون الى مصير مجهول وفي سجون تحت الأرض قد يطول وقوفهم وأسرهم او تقتصر اعمارهم،،!!!
نصف قرن بين الاقتحامين أعاد اليهود الى دائرة الذاكرة الصادمة وكان الأمر قد دبر في ليل من ليالي غزة المظلمة،،!
وقد وضع الزمن الأيام والسنوات الخمسين في الذاكرة اليهودية من أن الجدران لاتحميهم طالما هناك رجال يلبسون القلوب على الدروع، وانها جاءت على حين غرة من جيلين منفصلين من حيث الزمان والمكان،،!! وتحمل فوهات بنادقهم هدفا واحدا وهو العدو الموحد، فبين الحدثين أجيال مقاومة تنتفض بدافع الثأر واسترداد الأرض ولو بعد حين،،!!!
يصنع اليهود الجدران على طول التاريخ والجغرافية من بارليف الى غزة،،!! ويتبعها قصص الأعلام حول استحالة الهزيمة. لكن ماحدث في سبتهم اعادهم الى احضان الذاكرة المرة التي مر عليها نصف قرن،،! وكسر اسطورة موشي دايان وآرييل شارون التى طالما غنى بها المرتزقة العرب في ترانيم السمفونية الماسونية وهو ان ((جيش الدفاع الإسرائيلي لايقهر))،،!!!
وقد لاتكون مصادفة من ان ما أزال جدرانهم بالأمس واليوم هو الطوفان ..!
كانت فكرة الطوفان الأولى من عبقرية احد الأبطال المصريين،،! حيث كان البطل المصري المهندس اللواء ((باقي زكي يوسف)) الذي اقترح إذابة الساتر الرملي للجدار من خلال مضخات المياه وقد نجح بذلك رم تكلفة البناء الذي تجاوز ملايين الدولارات؛؛!
فقد كان الطوفان هو الذي كسر حاجز الجدار الذي زرع اليأس في قلوب بعض العرب،،! الى أن جاء الطوفان الذي اعاد الهزيمة لهم وهم كانوا ومازالوا يلوذون خلف الجدران المكلفة،،! التي تخلت عن حمايتهم في غفلة من الزمن رغم الكلفة الهائلة،،! تداعت امام صيحات المسلمين والمقاومين،،! وقد وجدت إسرائيل نفسها امام المشهد انها حشرت نفسها في زاوية ضيقة لا مجال كبيراً لديها للمناورة، ولا مفر فيها الا في مواجهة مصيرها بعد انهيار جدرانها في الماضي والحاضر،،!! ولامناص ان نجد يوما الدولة العبرية دون جدران قائمة،،!!!



