عودة “تسقيط المركبات القديمة” إلى الواجهة

عاد موضوع “تسقيط المركبات القديمة” إلى الواجهة مجدداً، حيث كشف الخبير في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، أن المشكلة لا تكمن في الجانب الفني بقدر ما ترتبط بعوامل مالية وتشريعية وتنفيذية متشابكة.
وقال التميمي، إن أي مشروع لتسقيط المركبات يتطلب تخصيصات مالية واضحة لتعويض أصحاب السيارات القديمة أو منحهم حوافز للاستبدال، وهو ما لم يُدرج بشكل جدي في الموازنات السابقة، فضلاً عن غياب قانون متكامل ينظم آليات السحب والتعويض والتسجيل، ويمنع عودة المركبات المتهالكة إلى السوق بطرق غير رسمية.
وأوضح، أن هناك مصالح اقتصادية قائمة تستفيد من استمرار سوق السيارات المستعملة وورش التصليح وقطع الغيار الخاصة بالمركبات القديمة، ما يجعل أية محاولة للإصلاح تواجه مقاومة غير معلنة، خاصة في ظل ضعف الرقابة والتنظيم.
وأضاف، أن تطبيق نظام شامل لتسقيط المركبات يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تبدأ بإنشاء مراكز معتمدة لاستلام السيارات القديمة وتفكيكها وفق معايير بيئية، مروراً بتطوير محطات الفحص الفني الإلكتروني، وربط قواعد بيانات المرور والكمارك والضرائب ضمن منصة موحدة للحد من التلاعب.
وأشار إلى أهمية توفير قروض ميسرة للمواطنين عبر المصارف، إلى جانب منح إعفاءات كمركية وضريبية للمركبات البديلة، خصوصاً الاقتصادية أو الكهربائية، فضلاً عن إشراك القطاع الخاص في إنشاء معارض ومنشآت تدوير حديثة.
وبيّن التميمي، أن العراق يمتلك الإمكانات البشرية والمؤسساتية لتطبيق هذا النظام، لكنه بحاجة إلى قرار حكومي حاسم وإدارة مركزية كفوءة، إضافة إلى جدول زمني واضح.



