اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مخالب الأتراك تمزّق جسد السيادة العراقية بـ”27″ جرحاً غائراً

تصاعد العمليات العسكرية واختفاء الموقف الحكومي

المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ما تزال تركيا مستمرة في خرق السيادة العراقية، من خلال عمليات عسكرية وقصف بطائرات مسيّرة في شمال البلاد، بذريعة مقاتلة حزب العمال الكردستاني، في حين ان غالبية هجماتها استهدفت المدنيين الأبرياء.
ولم تقف تركيا عند حد معين خاصة وان الحكومة العراقية قدمت مذكرات احتجاج عديدة وشكاوى الى مجلس الأمن الدولي، إلا ان هذا كله لم يردع أنقرة بوقف عمليات خرق الحدود العراقية، بل زادت ذلك بإنشاء قواعد عسكرية دائمة الوجود في الشمال العراقي، وهذا بحد ذاته احتلال صريح ومخالف للقوانين المحلية والدولية، وكل هذا جرى أمام أنظار حكومة اقليم كردستان التي لم تحرك ساكناً، ورمت كرة المواجهة مع الحكومة العراقية التي أخذت على عاتقها مجابهة هذا الاحتلال قانونياً.
وتطمح تركيا الى تحقيق الدولة العثمانية بضم بعض مدن العراق، اضافة الى أجزاء من سوريا وهو الحلم الذي يراود رئيسها أردوغان الذي انتهج سياسة التوسع منذ فترات طوال في محاولة لتوسيع حدود دولته، تماشيا مع فكرة الامبراطورية.
وذكر مراقبون للوضع السياسي العالمي، ان السنوات الأخيرة، شهدت ارتفاعاً في معدل التدخلات العسكرية التركية بخلاف ما كان يحدث على مدار قرن من الزمان منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية، إذ توسعت من سوريا المدمرة إلى المنطقة الكردية في شمال العراق، ومن قطر الغنية بالنفط إلى الدول الفقيرة في شرق وغرب إفريقيا.
الى ذلك، قال المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “تركيا لا تجري عمليات عسكرية في العراق، انما هي تحتله كون لديها قواعد ثابتة بحدود الـ45 قاعدة عسكرية، وهذا يعد احتلالا حقيقيا” لافتا الى ان “انفجار أنقرة الذي نحن بالضد منه، يعد رسالة سياسية قبل ان تكون عسكرية، لان الانفجار حصل في منطقة فيها البرلمان ووزارة الداخلية، وقبل فترة قصيرة من القاء الرئيس التركي اردوغان كلمته في افتتاح أعمال البرلمان بالتالي هو بحد ذاته يعد تحدياً للسلطات التركية وادعاءاتها”.
وأضاف نصير، ان “تركيا ستحاول الهروب الى الأمام بعد هذه الفضيحة وشن هجمات في الشمال العراقي بحجة مطاردة حزب العمال الكردستاني، وان رسالة الانفجار هي سياسية بامتياز ويجب على تركيا ان تكون جريئة بالاعتراف بان المعارضة الحقيقية موجودة داخل العاصمة وعلى مقربة من مراكز القرار وليس في المدن العراقية الآمنة”.
وتابع نصير: “مع تواطؤ حكومة اربيل مع تركيا وشدة الصدمة التي مثلها انفجار أنقرة، فلا نستبعد ان تقوم أنقرة بعمليات عسكرية في مدن شمال العراق للفت الأنظار عن هذا الفعل الذي سبب حرجاً كبيراً لتركيا كونه وقع على أبواب وزارة الداخلية والبرلمان”، مستدركا، ان “تركيا ستتخذه حجة لمطاردة الارهاب وتزيد من عملياتها العسكرية”.
يذكر ان عضو الإطار التنسيقي جبار عودة، أعلن عن تنفيذ أنقرة لـ27 عملية قصف داخل الأراضي العراقية خلال شهر أيلول الماضي، مؤكدا ان “عمليات القصف التركية في عمق الأراضي العراقية بغض النظر عن الذرائع، هي انتهاك للسيادة وتجاوز لكل الأعراف، وأدت الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى