لعنة اليمن تلاحق السعودية وتضعها على أبواب انقلاب عسكري

قضية إعدام الطيارَينِ تشعل الرياض
المراقب العراقي/ متابعة..
تواجه السلطات السعودية خطر الانقلاب العسكري خاصة بعد السخط الكبير الذي انتشر في الشارع السعودي وبين صفوف القوات الامنية هناك نتيجة إعدام طيارين اثنين، بعد رفضهما تنفيذ ضربات جوية على اليمن.
ورفض هذان الطياران استهداف الاطفال والعزل في اليمن والانصياع للقرارات الاجرامية التي ينتجها نظام آل سعود الذي عرف بوحشيته ومساهمته بخلق الحروب والصراعات في المنطقة من اجل غايات ومصالح خاصة ولدول هو خاضع لها مثل الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني الذي يرى في السعودية أداة لتنفيذ مخططاته في المنطقة.
وتوصلت كل من اليمن والسعودية الى هدنة استمرت قرابة أكثر من عام واحد الا ان الرياض لم تعمل وفق هذه الهدنة بل تجاوزتها في العديد من الاستهدافات والخروقات التي جرت على اليمن.
ونتيجة للعدوان الذي نظمته السعودية بالتعاون مع دول اخرى عربية فقد خلف العدوان مئات الضحايا من الاطفال والابرياء بالاضافة الى فرض حصار بري وبحري وجوي لمنع وصول أية مساعدات، وهو ما عدته منظمات دولية لحقوق الانسان انتهاكا واضحا.
الى ذلك فجر موقع “فير أوبزرفر” الأمريكي، مفاجأة مدوية عن سبب إعدام السعودية طيارَينِ سعوديين قبل أكثر من أسبوعين.
وتحدث الموقع عن مخاوف في المملكة من احتمال حدوث انقلابات عسكرية في ظل حالة سخط داخل جيش منهك يتقاضى أجورا زهيدة، حيث نقل عن مصدر في المعارضة السعودية قوله إن البلوي وحسن أعدما بعد رفضهما قصف أهداف مدنية في اليمن.
ووفق تقرير الموقع ربما أيضا تم التسجيل لهما وهما ينتقدان محمد بن سلمان، ولا يمكن لأي محكمة شرعية أن تبرر الحكم على شخص بالإعدام لرفضه قصف المدنيين في اليمن ومن هنا جاءت تهم الخيانة غير المحددة.
وقال الموقع إن الهدف هنا هو إرسال رسالة ردع قوية إلى المنشقين المحتملين الآخرين، ومنع البلوي والحسن من أن يصبحا محفزين لتمرد مسلح ضد محمد بن سلمان، لاسيما وأن السعودية واجهت من قبل انشقاقا في الجيش.
وأشار التقرير إلى أنه كانت هناك محاولات من أفراد في الجيش السعودي للإطاحة بالنظام في الماضي، وأشهرها في 1969، عندما خطط أعضاء من القوات الجوية لانقلاب ضد الملك فيصل.
وتمثلت الخطة في تفجير القصر الملكي في الرياض لقتل الملك وأمراء آخرين رفيعي المستوى وتشكيل “جمهورية شبه الجزيرة العربية، لكن في أعقاب المؤامرة الفاشلة، قُتل نحو 2000 شخص، بينهم 28 برتبة مقدم و30 برتبة رائد ونحو 200 ضابط آخر.
وفي أيار الماضي، وعلى الرغم من خضوعه لحظر السفر، انشق مهند الصبياني، عضو الحرس الوطني السعودي السابق، وتوجه إلى المملكة المتحدة، حيث أعلن أنه شهد العديد من الانتهاكات المروعة بحق محتجزين ومهاجرين، بالإضافة إلى تهريب المخدرات والأسلحة.
وذكر التقرير أن الحرب في اليمن لا تفسر كل الاستياء في الجيش، فالجنود السعوديون، وخاصة في المستويات الدنيا، لا يعاملون جيدا بشكل عام.
وأشار إلى أن رواتبهم أقل بكثير من أي مكان آخر في الدول الخليجية، ويبدأ بما يعادل 1790 دولارا شهريا (لا يتلقون أية علاوات خاصة)، مقارنة بالراتب الشهري المبدئي للجندي الكويتي البالغ حوالي 2360 دولارا والجندي القطري 2500 دولار.
وقبل أن يصدر المدعي العام قرارا بمعاقبة أي شخص يشتكي علنا، بث الجنود مقاطع فيديو يناشدون فيها الملك المساعدة المالية، وقالوا إنهم بينما كانوا يقاتلون خارج البلاد، كانت عائلاتهم تواجه الإخلاء أو استعادة الممتلكات بسبب عدم سداد الديون.



