انطلاق التحالفات وتشغيل الماكنة الدعائية استعداداً لمعركة كانون الاول المقبل

انتخابات تحت انظار الكاميرات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يتطلع الشعب العراقي، الى تغيير واقع البلاد المتردي على الأصعدة كافة، عبر بوابة الانتخابات المحلية، التي حددتها المفوضية العليا للانتخابات في 18 كانون الأول من العام الجاري، وسط توقعات بسيطرة الكتل الكبيرة، على المشهد المحلي.
وما إن أعلنت المفوضية الأرقام التسلسلية الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات، حتى بدأت الأحزاب السياسية في البلاد، الإعلان عن كتلها التي ستشارك في الانتخابات وطرح برامجها للفوز بها بعد توقفها لمدة عشر سنوات منذ عام 2013.
وباشرَ الكثيرُ من الكتل السياسية تنظيمَ مهرجانات لشرح منهاجها بعد الانتخابات، وبدء السباق والتنافس مع الكتل الأخرى، اذ يعتقد الكثيرُ من الجهات أن الفوز في الانتخابات المحلية قد يساهم بشكل كبير بالفوز في الانتخابات التشريعية.
وفي الوقت الذي تشدد فيه الكتل السياسية على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وعدم الاستجابة لدعوات تأجيلها، يتوقع مراقبون أن تكون تلك الانتخابات بداية لهبوط الكثير من الكتل والاسماء السياسية خاصة المتهمة بقضايا فساد، فيما يرى آخرون أنها ستعزز سيطرة الأحزاب الكبيرة في البلاد لما تملكه من دعم ومال مقارنة بالأحزاب الصغيرة.
يشار الى أن الانتخابات المحلية سيشارك فيها ما يقارب 296 حزباً سياسياً بالإضافة الى عدد كبير من المرشحين الذين سيشاركون في قوائم منفردة للمنافسة على 275 مقعداً، هي مجموع مقاعد مجالس المحافظات العراقية، وجرى تخصيص 75 منها ضمن “كوتا” للنساء، و10 مقاعد للأقليات العرقية والدينية.
النائب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “هناك إصرارا سياسيا على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، ولا توجد نية لتأجيلها، خاصة أن المفوضية أبدت استعدادها لإجرائها في موعدها المقرر”.
وقال الحمامي إن “إجراء الانتخابات يؤثر على استقرار الوضع بصورة عامة والعملية السياسية بصورة خاصة، مبيناً أن مجالس المحافظات ستقدم خدمة كبيرة للمواطنين حال التزامها بالسياقات القانونية والدستورية”.
وأضاف أن “الكتل السياسية الكبيرة ستبقى مسيطرة على المشهد السياسي في العراق، منوهاً بأن دخول الكتل الناشئة يدعم الديمقراطية في البلاد، ويعكس صورة إيجابية عنه”.
وبين أن “التنافس بين الكتل السياسية حالة صحية تدل على استقرار الوضع العام واستقرار العملية السياسية، متوقعاً أن تشهد تلك الانتخابات
إقبالاً شعبياً كبيراً، خاصة أن هناك رغبة شعبية في تغيير واقع البلاد”.
ويأمل العراقيون أن يكون لمجالس المحافظات دور مهم في محاربة الفساد، ومراقبة مشاريع البنى التحتية للنهوض بواقع البلاد، وأن لا تكون عبئاً وبوابة جديدة للفساد، خاصة أن الشعب العراقي لديه تجربة سيئة مع تلك المجالس، خاصة فيما يتعلق بهدر المال العام والمشاريع المتلكئة بسبب نهب تخصيصاتها.
وحددت الحكومة العراقية يوم 18 كانون الأول المقبل، موعدا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات بعموم مدن البلاد، وذلك عقب اجتماع وزاري للحكومة، وفي الوقت ذاته دعت الكتل المستقلة الى تأجيل الانتخابات بحجة عدم الاستعداد للتنافس مع الكتل الأخرى.
وتعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، نصب الآلاف من كاميرات المراقبة داخل المحطات والمراكز الانتخابية، بهدف رصد وتوثيق كافة تفاصيل ومجريات اليوم الانتخابي الطويل ، وضمان أكبر قدر من الشفافية والنزاهة، وإنهاء الجدل السياسي حول نتائج الانتخابات فيما يتعلق بالتلاعب والتزوير.



