هل يودّع الطلبة الدوام المزدوج وهم يدشّنون المدارس الجديدة ؟

مع بداية العام الدراسي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يعاني طلبة العراق من نقص حاد في المدارس، التي مازال كثير منها مشيداً “بالطين” أو “السندويج”، ممّا أثر كثيراً على المنظومة التعليمية والتربوية في البلاد، اضافة الى جعل الدوام على شكل وجبات أو ما بات يُعرف بالمزدوج “صباحي ومسائي”، بل وصل الحال الى جعله على ثلاثة أوقات.
مدارس العراق خرجت عن الوضع الطبيعي بالنسبة للعالم بأكمله، بعد ان بات الصف الواحد يضمُّ أكثر من 50 طالبا، وهو ما لا يمكن تقبله خاصة بالنسبة للمراحل الابتدائية التي تحتاج الى اهتمام شامل، من أجل خلق بيئة محبة للدراسة، وقادرة على ان تكون بنّاءة فيما بعد.
الحكومة الحالية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أخذت على عاتقها اكمال جميع المشاريع المتلكئة بضمنها المدارس التي يعاني العراق شحة كبيرة فيها، حيث أشرفت الحكومة على افتتاح 146 مدرسة وتأهيل 1009 مدارس في مختلف المحافظات، ذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في مبنى وزارة التربية، ويدخل هذا ضمن نطاق مشاريع فك الاختناق الحاصل في أعداد الطلبة بمدارس العراق.
الى ذلك، قالت عضو مجلس النواب ضحى القصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “توجه الحكومة وخطواتها في المسار السليم، ولاسيما ان هناك أعداداً كبيرة من الطلبة يقابلهم شح في المدارس، وهو ما انعكس سلباً على واقع التعليم في عموم العراق، ولدينا مدارس مكتظة والدوام يكون فيها ثلاثياً بسبب قلة المباني”.
وأضافت القصير، ان “الحكومة أخذت على عاتقها العبور بالوضع العام الى بر الأمان”، مشيرة الى ان “جزءاً من خطواتها السليمة هو ايجاد الابنية المدرسية وتطويرها وادخالها للخدمة مع بداية العام الدراسي”.
وأوضحت القصير، ان “هذه الخطوة تساعد على فك الاختناق وتعديل المواقف التي عانى منها العراقيون بسبب قلة الابنية المدرسية، مما أدى الى انعكاسات سلبية على العملية التربوية في البلاد”.
في السياق، قال المشرف التربوي عطية العبودي في حديث لصحيفة “المراقب العراقي”، ان “التعليم العراقي يعاني لسنين طوال، من قلة الابنية المدرسية وهو ما اضطر ادارات المدارس الى تقسيم الدوام لجزأين وحتى ثلاثة من أجل استيعاب العدد الكبير من الطلاب، وذلك أثر سلباً على مستواهم العلمي”.
وأضاف عطية، ان “الطلبة خاصة في المراحل الابتدائية يحتاجون الى مساحات واسعة للاستيعاب والمعرفة، وذلك يتطلب عناية خاصة، وجعل دوامهم في أوقات متأخرة أو جلوس كل 50 طالبا في صف واحد مع رحلات غير صالحة، فهذا من شأنه ان يؤثر وبشكل جذري على مستوى فهمهم”.
وتابع عطية: “نلتمس من الحكومة الحالية، جدية فيما يخص الجانب التعليمي، من خلال خطوات من شأنها ان تساهم في اصلاح المنظومة سواءً على مستوى الابنية المدرسية أو اجراء تغييرات في المناهج وحتى طباعتها”.
يذكر ان العملية التربوية في العراق عانت كثيراً خلال السنوات الماضية، حتى باتت تتذيل التصنيفات العالمية بسبب النتائج السلبية التي حققتها، حيث رمى أولياء أمور الطلبة أسباب ذلك في ملعب الحكومة، نتيجة للنقص الحاد، سواءً في الكتب المدرسية أو الرحلات بل حتى البنايات.



