الإغلاق الحكومي يهدد واشنطن ويحرج الديمقراطيين حول الدعم الأوكراني

أمريكا على شفا فوضى أهلية
المراقب العراقي/ متابعة..
يترقب الامريكيون قرارا هاما يرتبط بقضية الإغلاق الحكومي الذي يحدث عندما لا يوافق الكونغرس على تمويل الحكومة الفيدرالية بحلول الوقت الذي تبدأ فيه السنة المالية الجديدة في الأول من أكتوبر، وفي كل عام، يجب على الكونغرس تمرير 12 مشروع قانون مخصص تشكل ميزانية الإنفاق التقديرية وتحديد مستويات التمويل للحكومة الفيدرالية.
وهذا الامر وفي حال حصوله فانه يعني ايقاف الرواتب اضافة الى الحياة اليومية للامريكيين، بالتالي اثارة الفوضى التي قد تطيح بالنظام الامريكي بالكامل، حيث لا يحصل الملايين من الموظفين الفيدراليين وأعضاء الخدمة العسكرية على رواتبهم حتى ينتهي الإغلاق، وان الموظفين الذين يعتبرون “أساسيين”، مثل العاملين في الخدمات التي تحمي السلامة العامة أو الأمن القومي، يستمرون في العمل. في الماضي، كان ذلك يشمل خدمات مثل تطبيق القانون الفيدرالي ومراقبة الحركة الجوية، كما يتم إعطاء إجازات للموظفين غير الأساسيين أو إيقافهم مؤقتًا.
ويجب على كلتا المجموعتين سحب مدخراتهما أو إيجاد طرق أخرى لزيادة أموالهما، ليس فقط حتى انتهاء الإغلاق، ولكن حتى وصول الرواتب المتأخرة، يعتمد عدد العمال المتأثرين على ما إذا كان الإغلاق كاملاً أم جزئيًا إذا تم تمرير بعض مشاريع قوانين التخصيص في الوقت المحدد، فستكون تلك الوكالات الفيدرالية المقابلة قد وافقت على التمويل وستستمر في العمل كالمعتاد، مما يؤدي إلى إغلاق جزئي فقط.
خلال الإغلاق الحكومي الأخير في 2018-2019، عمل ما يقدر بنحو 420 ألف موظف فيدرالي بدون أجر وتم منح 380 ألف آخرين إجازة، ولكن اعتمادا على الوكالات المتضررة، يمكن أن تكون هذه الأرقام أعلى من ذلك بكثير.
أما المتعاقدون الحكوميون فهم أسوأ حالاً. على عكس العمال الفيدراليين، ليس لدى المقاولين ضمان باسترداد رواتبهم بمجرد إعادة فتح الحكومة. يبلغ عدد المقاولين الملايين، ومن بينهم شركات تعمل لصالح وكالة ناسا، ووزارة الأمن الداخلي، وإدارة الطيران الفيدرالية، ووكالات فيدرالية أخرى، تقدم مجموعة من الخدمات مثل تكنولوجيا المعلومات أو إصلاح البنية التحتية.
على المستوى الوطني، يمكن أن تكون لإغلاق المؤسسات الحكومية عواقب اقتصادية بعيدة المدى، مما يعيق النمو ويعزز حالة عدم اليقين، خاصة إذا طال أمده. وتشمل بعض هذه التكاليف رفع معدل البطالة، وخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي، ورفع تكلفة الاقتراض. كل أسبوع من إغلاق الحكومة يمكن أن يكلف الاقتصاد الأمريكي 6 مليارات دولار ويقلص نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.1 نقطة مئوية في الربع الرابع من عام 2023، وفقًا لتقديرات شركة “أي واي”.
اضافة الى ما ذكر فأن هذا الاغلاق يضع الديمقراطيين بحرج كبير حول الدعم المالي المقدم الى اوكرانيا في حربها مع روسيا التي اوقفت جميع الهجمات المضادة، حيث ان الاغلاق يعني توقف جميع الامور المالية في البلاد.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي اتهم الرئيس الامريكي جو بايدن “مجموعة صغيرة من الجمهوريين المتطرفين” بأنهم يهددون بالتسبب بشل الإدارة الفدرالية الأسبوع المقبل لانقطاع التمويل لها.
وذكر بايدن أنه اتفق مع رئيس مجلس النواب على مستوى الإنفاق العام للسنة المالية المقبلة.
وكان بايدن قد وقع في يونيو/حزيران الماضي قانونا لرفع سقف الاقتراض الحكومي وتخفيض الإنفاق بنحو 1.5 تريليون دولار على مدى 10 سنوات بالاتفاق مع مكارثي.



