اخر الأخباراوراق المراقب

منقذ البشرية وقصة ولادته

ولادة النبي محمد “صلى الله عليه وآله وسلم” منقذ البشرية وشفيعنا يوم المحشر، كانت في السابع عشر من ربيع الأول في عام الفيل، في اليوم الذي جاءوا بالفيل لتخريب الكعبة المعظمة، فأهلكهم الله تعالى بحجارة من سجيل.

وروي انه لما كانت ليلة الجمعة عشية عرفة وكان عبد الله قد خرج هو واخوته وأبوه، فبينما هم سائرون واذا بنهر عظيم فيه ماء زلال ولم يكن قبل ذلك اليوم هناك ماء، فبقي عبد المطلب وأولاده متعجبين، فبينما عبد الله كذلك إذ نودي يا عبد الله اشرب من هذا النهر، فشرب منه، وإذا هو أبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأزكى من المسك، فنهض مسرعا والتفت الى اخوته فلم يرو للنهر أثراً فتعجبوا منه، ثم ان عبد الله مضى مسرعا الى منزله فرأته آمنة طائشاً، فقالت له: ما لك ؟ صرف الله عنك الطوارق.

فقال لها: قومي فتطهري وتطيبي وتعطري، واغتسلي، فعسى الله ان يستودعك هذا النور، فقامت وفعلت ما أمرها، ثم جاءت اليه فغشيها تلك الليلة المباركة، فحملت برسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم”، فانتقل النور من وجه عبد الله في ساعته الى آمنة بنت وهب، وكانت آمنة بعد ذلك يرى النور في وجهها كأنه المرآة المضيئة.

وذكر الطبري ان مولده “صلى الله عليه وآله وسلم” كان لاثنين واربعين سنة من ملك انو شيروان وهو الصحيح، لقوله “صلى الله عليه وآله وسلم” ولدت في زمن الملك العادل انو شيروان بن قباد قاتل مزدك والزنادقة .

وكانت ولادته في داره المباركة بمكة، ثم وهبها النبي “صلى الله عليه واله وسلم” لعقيل بن ابي طالب.

وتقول آمنة بنت وهب أم الرسول محمد “صلى الله عليه وآله وسلم” لما ولد عليه أفضل الصلاة والسلام وسقط الى الأرض، ثم رفع رأسه الى السماء فنظر اليها، ثم خرج مني نور اضاء له كل شيء، وسمعت في الضوء قائلا يقول: إنك قد ولدت سيد الناس فسميه محمداً، وأتى عبد المطلب لينظر اليه وقد بلغه ما قالت أمه، فأخذه فوضعه في حجره، ثم قال: الحمد لله الذي اعطاني هذا الغلام الطيب الأردان، قد ساد في المهد على الغلمان.

ولد النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” يتيما حيث توفي عبد الله بن عبد المطلب والد النبي محمد “صلى الله عليه وآله وسلم” عند رجوعه من الشام في تجارة لأبيه عبد المطلب، فمرض وتوفي من مرضه وزوجته آمنة حامل بمحمد “صلى الله عليه واله وسلم” ودفن جثمانه الطاهر في دار النابغة بالمدينة المنورة.

وروي عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله “صلى الله عليه واله وسلم” لعلي بن ابي طالب “عليه السلام”: لما خلق الله عز وجل آدم ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته واسكنه جنته وزوجه حواء أمته، فرفع طرفه نحو العرش فاذا هو بخمسة سطور مكتوبات، قال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال الله عز وجل له: هؤلاء الذين اذا تشفع بهم اليَّ خلقي شفعتهم، فقال آدم: يا رب بقدرهم عندك ما اسمهم ؟ قال: أما الأول : فأنا المحمود وهو محمد، والثاني: فأنا العالي الأعلى وهذا علي، والثالث: فأنا فاطر وهذه فاطمة، والرابع: فأنا المحسن وهذا حسن، والخامس: فأنا ذو الاحسان وهذا حسين، وكلٌّ يحمد الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى