اراء

هل تقف الكويت خلف تأجيل منتدى الأعمال الخليجي العراقي؟

بقلم: أ. د. جاسم يونس الحريري..

كشف موقع “بيزنيس آريبيا” المتخصص بأخبار الأعمال، عن استضافة مدينة “الشارقة” الإماراتية أول اجتماع لـ”منتدى الاعمال الخليجي-العراقي” بمشاركة أكثر من 350 شخصية بارزة، فيما بيّن مسؤول اقتصادي إماراتي أن المشاريع الكبرى ستخلق فرص عمل كبيرة في العراق.

وقال الموقع في تقرير إن “مدينة الشارقة الإماراتية، ستضيف الاجتماع الأول لمنتدى الأعمال الخليجي-العراقي الذي سيجمع أكثر من 350 شخصية بارزة من الخليج والعراق”.

وأضاف الموقع أن ”الشخصيات المشاركة في المنتدى الذي سينعقد يومي 26 و27 أيلول 2023، تمثل كبرى الجهات الحكومية والشركات وصناديق الاستثمار، وسيكون المنتدى بمثابة منصة للنقاش حول العديد من المبادرات الاستثمارية العراقية التي تتناول مختلف القطاعات الاقتصادية”.

وبحسب التقرير فإن “تنظيم المنتدى يتم بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واتحاد غرف التجارة والصناعة لدول مجلس التعاون الخليجي، واتحاد غرف التجارة العراقية، وايضا بدعم من الامانة العامة لدول مجلس التعاون، ويستهدف المنتدى تعزيز تعاون القطاع الخاص الخليجي-العراقي وتقوية العلاقات الاقتصادية بين المنطقتين”.

واوضح التقرير أن “الشخصيات المشاركة من الخليج والعراق يمثلون اطرافا حكومية وشركات وصناديق استثمار بارزة”. واشار التقرير الى ان “الفرص الاستثمارية التي سيتناولها المنتدى، قطاعات عديدة، بما فيها الاستثمارات الزراعية والأمن الغذائي، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والمعدات الطبية، والرعاية الصحية بالاضافة الى الطاقة المتجددة، والربط الكهربائي، والبنية التحتية، والإسكان، والتمويل والخدمات البنكية”.

ونقل التقرير عن حميد بن سالم الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة الإماراتي، دعوته رجال الاعمال والمستثمرين في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى “الاستفادة من احتمالات الاستثمار الواسعة التي من المقرر ان تطرح خلال الاجتماع الأول للمنتدى”، مشيرا الى ان “المشاريع الكبرى ستخلق فرص عمل كبيرة في العراق”.

وقال إن “المشاريع عالية القيمة، التي سيتم عرضها في الاجتماع، ستخلق فرص عمل كبيرة في العراق”، مبينا أنه “بالإضافة إلى عرض فرص الاستثمار ومناقشة لوائح الاستثمار والحوافز المتاحة لرواد الأعمال”. وبالإضافة الى ذلك، قال بن سالم ان “المنتدى الخليجي-العراقي الاول سيفتح الآفاق والأسواق الجديدة أمام التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الدول المشاركة”، مشيرا إلى أن “المنتدى يتمتع بدعم كامل من مبادرة معا، وهي مشروع تعاوني أطلقته مؤخرا غرفة التجارة والصناعة الإماراتية وبنك التنمية الدولي في إمارة الشارقة”.

وفي قرار مفاجىء أرسل “أتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي” في22/9/2023 كتابا الى “اتحاد الغرف التجارية العراقية” يعلمه بتأجيل منتدى الاعمال الخليجي- العراقي وبين اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بطلب من دول مجلس التعاون الخليجي بتأجيل المنتدى الى إشعار آخر.

تحليل وأستنتاج:

1- أعتقد أن من اسباب تأجيل عقد المنتدى بالرغم من رغبة الامارات ودول الخليج العربية الاخرى لعقده في إمارة الشارقة جاء بسبب التحريض الكويتي للوقوف معها والضغط على العراق بعد أن قضت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق)، في الرابع من ايلول 2023، بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية الملاحة البحرية في خور عبد الله مع الكويت.

2- بدأت الكويت بتنفيذ سياسة خارجية تجاه العراق أقل مايقال عنها إنها تريد أن تظل سيطرتها على أراضٍ عراقية فرضتْ ترسيم الحدود قبل 30 بموجب القرار الاممي الظالم المرقم 833 لسنة 1993 الذي فرض على العراق بسبب تداعيات غزوه الكويت في 2 آب 1990 وكما يأتي:-

أ- سلمت وزارة الخارجية الكويتية السفير العراقي لدى الكويت، مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية بشأن اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله.

ب- بدأت الكويت حراكا دوليا في نيويورك لبحث قضية اتفاقية الملاحة البحرية مع كبار المسؤولين في الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ج- أستخدم بيان الاجتماع الوزاري157 لعام 2023 لمجلس التعاون الخليجي عبارات هجومية واستفزازية تجاه القضاء العراقي بتحريض من الكويت لم تراعِ المواثيق الدولية التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى إذ إن قرار المحكمة الاتحادية العراقية العليا شأن داخلي عراقي بحت لايجوز لأي سلطة خارجية التدخل فيه أو تغييره .

3. يبدو أن دول الخليج تناقض نفسها بنفسها فمن جانب ترسم الاحلام الوردية  للعلاقة مع العراق ولكنها تناقض نفسها عندما لم تتفهم قرار المحكمة الاتحادية العراقية الذي يريد أن يعيد الحق الى العراق بسبب وجود اتفاقية ظالمة فرضت على العراق كان من الاجدر من الكويت بعد قرار المحكمة العراقية التفاوض مع العراق من جديد بشأنها والعراق حر في حماية مصالحه ومصالح شعبه وخاصة في محافظة البصرة أذ تكررت حالات الاعتداء على الصيادين العراقيين الذين تعرضوا من السلطات الكويتية البحرية للضرب والاعتقال، والاهانة في مياههم الاقليمية في خور عبد الله التي اغتصبت بموجب القرار الاممي سالف الذكر التي تتذرع به الكويت ظلما وعدوانا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى