اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التغييرات الحكومية” تبدأ بخطى متعثرة وتطيح بـ”الوكلاء”

لم تطل الوزراء ولا الأصلاء
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
الحديث عن التغييرات الحكومية سواء على مستوى الدرجات الخاصة أم الوزراء هو الشغل الشاغل الآن للوسط السياسي والشارع العراقي، حيث يترقب الكثيرون انطلاق هذه الثورة، بحسب ما وصفها البعض، من أجل المضي نحو إجراء تحسينات على مستوى العمل الحكومي، الذي بني على أساس المحاصصة الحزبية، والتي كانت نتائجها وآثارها السلبية واضحة بسبب ما وصل اليه النظام السياسي في العراق من تدهور نتيجة الاعتماد على “الوساطات” خاصة في التعيينات الحساسة التي تحتاج الى وضع الشخص المناسب فيها.
وبعد المضي بتشكيل الحكومة من قبل ائتلاف إدارة الدولة ومنح السوداني شارة القيادة، قدم الأخير وعودا عديدة على رأسها إصلاح النظام السياسي، وعدم الانحياز الى طرف على حساب آخر، خاصة فيما يتعلق بوزرائه الذين تم التصويت عليهم برلمانيا، وأن التقييم والاستمرار سيخضع لما يتحقق من البرنامج الحكومي المرسوم.
وبحسب مراقبين فإن التغيير الوزاري قد يشمل نحو 5 الى 6 وزراء في المرحلة المقبلة،و ذلك بعد أن ألزم السوداني نفسه بمبدأ التقييم الذي أورده في برنامجه الحكومي، القاضي بتقييم أداء الوزراء خلال الستة أشهر الأولى من عمر حكومته، إلا أن هذا لم يرَ النور لغاية اللحظة وما حصل هو الاعلان عن استبدال بعض أصحاب الدرجات الخاصة في بعض الوزارات، وهو ما عده مراقبون، محاولة للتغطية عن الوعود المقدمة من قبل رئيس الحكومة والجدية في إجراء التعديلات الوزارية.
الى ذلك أكد الوزير الاسبق جاسم محمد جعفر في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “هذه الاسماء التي اُعلن عن استبدالها هي معينة بالوكالة وليست بالأصالة، أي لم يصادق لا مجلس الوزراء ولا البرلمان على تعيينها”.
وأضاف جعفر أن “البدلاء الذين سيتم تعيينهم في هذه المناصب لن يكونوا أفضل من السابقين لأن هذا الامر سيتم توزيعه بين الاحزاب السياسية بالتالي لن يبتعد عن الحالة الطبيعية السائدة في دوائر الدولة”.
وأشار الى أن “ما يجري الآن هو إقالة أشخاص تم تعيينهم في زمن الحكومة السابقة التي كان يرأسها مصطفى الكاظمي ويجري استبدالهم بشخصيات من الكتل الحالية” لافتا الى أن “نتيجة التغيير بكل الاحوال لن تكون ذات فائدة أكبر من الحالية”.
وأكد جعفر أن “الحديث عن الاستبدال الوزاري الذي يشغل الشارع العراقي، لن يجري على اعتبار أن رئيس الحكومة محمد السوداني لا يمكنه تغيير وزير واحد دون العودة الى كتلته، باستثناء الوزراء الذين تم إعطاء السوداني الحرية في اختيارهم، مبينا أن “آلية التغيير وبحسب الاتفاق تكون بعد التشاور بين رئيس الوزراء وكتلة الوزير وعند التوصل لاتفاق تتم عملية الاستبدال”.
يشار الى أن النائب عن كتلة صادقون محمد البلداوي قد أكد في وقت سابق أن القوى السياسية، وتحديداً (ائتلاف إدارة الدولة)، منحت السوداني الضوء الأخضر في استبدال الوزراء المتلكئين ووكلائهم والمحافظين، وأن الوزراء الجدد سيتم اختيارهم بالتشاور مع القوى السياسية.
يُذكر أن طبيعة النظام السياسي العراقي بنيت على أساس تقاسم المناصب بدءًا من الوزارات والدرجات الخاصة ونزولا الى المناصب الدنيا، وفقا لما حصدته الكتل السياسية المشاركة بالانتخابات من مقاعد وأصوات، وهو ما جعل بعض المؤسسات الحكومية أشبه بالشركات الخاصة، وليس ممثلة لفئة معينة من الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى