اخر الأخباراوراق المراقب

صلة الرحم ترحل عن المجتمعات

نشهد في وقتنا الحالي تراجع صلة الرحم فلم تعد لزيارة المريض أهمية كما لم تعد لمواصلة الجيران ومراعاتهم ايضا اهمية، وهذا في الحقيقة امر مؤسف، حيث ان لهذه الميزة آثارا ايجابية لا تعد ولا تحصى، كما انها من اهم الاساسيات التي اوصى بها اهل البيت عليهم السلام.

ويرجح الكثير من الاشخاص ان هذا التراجع في صلة الرحم حتى كادت تندثر يعود الى عدة اسباب في مقدمتها انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي اختزلت المسافات وقربت البعيد، على سبيل المثال ان المعايدات والمناسبات كانت تتم في السابق عبر التواصل المباشر وهو ما يعزز صلات الرحم بين الاهل والاقارب والاصدقاء اما الان فتتم من خلال رسالة او مكالمة هاتفية، بالتالي تنعدم البهجة الحقيقية من التواصل الحقيقي.

وقال امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في صلة الرحم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: «من سره أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتق الله وليصل رحمه».

صلة الرحم من أهم الشعائر الاجتماعية التي أمر بها الإسلام أتباعه من أجل الحفاظ على الأسر والمجتمعات من الانهيار، غير أن هذه الصلة المقصود منها عدم القطيعة بين الأقارب قد تلاشى وجودها الآن ليس بين أبناء المجتمع المسلم فقط بل تعدته إلى أبناء الأسرة الواحدة، فغالبا ما يهمل الكثيرون البر بوالديهم وأقاربهم وعدم السؤال عنهم أو عيادة المريض منهم، متناسين أنها صلة رحم واجبة، وان تركها قد يكون أحد الأسباب في عدم دخول فاعلها الجنة.

بالاضافة الى الفوائد الكثيرة لصلة الرحم، على الانسان، فهي تساهم وبشكل فعال في زيادة اواصر الارتباط بين المجتمع الواحد، فكلما وجدت هذه الصفة في أي مجتمع دائما نجده يعيش حالة من الاستقرار والتقارب والتماسك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى