اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كركوك تدخل خانة “المقايضة” وإخلاء “قيادة العمليات” بداية المؤامرة

سياسة “التكريد” تحكم سطوتها على المحافظة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
عادت أزمة المناطق المختلف عليها بين حكومتي أربيل وبغداد إلى الواجهة، وتُعد محافظة كركوك الغنية بالنفط من أبرزها، إذ تحاول العائلة الحاكمة في الإقليم فرض سيطرتها عليها، بتواطؤ من بعض القيادات في المحافظة.
تطورات خطيرة تتعلق بقضية المناطق المختلف عليها قد تفجر الوضع الأمني في كركوك، خاصة في ظل استمرار قوات البيشمركة بممارسة التغيير الديمغرافي في المناطق التي يقطنها العرب والتركمان، والعمل على إسناد المهام الأمنية لها وإخراج قيادة العمليات المشتركة.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة في محافظة كركوك عن صفقة تعقد بين البارزاني وشخصيات سياسية في بغداد من أجل انسحاب قيادة العمليات المشتركة وإسناد الملف الأمني لقوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وأضافت المصادر أن الأكراد وعلى رأسهم البارزاني يضغطون على الحكومة المركزية بخصوص وضع كركوك تحت سيطرة البيشمركة، على اعتبار أن هذا متفق عليه بورقة تشكيل الحكومة الحالية، إلا أن السوداني يواجه ضغطاً كبيراً من القوى الوطنية، كذلك يخشى ردة فعل تفقده شعبيته، حسب ما صرحت به المصادر.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي وجهت فيه الجبهة التركمانية الموحدة والتحالف العربي رسالة الى حكومة السوداني يحذران فيها من إخلاء مقر قيادة العمليات المشتركة في كركوك وتسليمه الى حزب البارزاني، مؤكدَينِ أن تلك التحركات ستستغل من قبل الأكراد.
يشار الى أن بغداد استعادت السيطرة على كركوك نهاية عام 2017 بحملة عسكرية واسعة أبعدت فيها قوات البيشمركة عنها، إثر تداعيات تنظيم أربيل استفتاءً للانفصال عن العراق، وتولى إدارة المحافظة محافظ عربي وهو راكان الجبوري، إلى جانب قيادة أمنية مشتركة من مختلف القوميات في المحافظة، وتحت إشراف الجيش العراقي.
ويرى عضو مجلس النواب العراقي السابق مختار الموسوي أن” حكومة السوداني تواجه ضغوطاً خارجية وداخلية، من ضمنها المناطق المختلف عليها، التي يسعى الأكراد بشتى الطرق للسيطرة عليها”.
وقال الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “تفسيرا للصمت الحكومي تجاه التجاوزات الكردية في محافظات الموصل وكركوك وديالى مفقود، منوهاً بأن “التنازل عن كركوك يمهد للبيشمركة الشروع بتجاوزات أخرى”.
وأضاف أن ” على الجبهة التركمانية والعرب الموجودين في المحافظة أن تكون لهم وقفة جادة ضد الاطماع الكردية، داعياً حكومة بغداد إلى عدم الرضوخ للضغوط مهما كانت الأسباب والاتفاقيات”.
وبين أن “ورقة تشكيل حكومة السوداني كشفت عن الكثير من التنازلات للطرف الآخر، أبرزها قانون العفو العام، وإعطاء المناطق المختلف عليها للأكراد مقابل التصويت على شرعية الحكومة، داعياً الى نقض تلك الاتفاقيات لأنها لا تصبُّ في مصلحة العراق”.
ويؤكد مراقبون أن قضية المناطق المختلف عليها سوف تبقى عالقة بين بغداد وأربيل ولا يمكن حصول توافق على تلك المناطق خاصة وأن العلاقات بين الطرفين تشهد عمليات شدٍّ وجذب، بالإضافة لما تمثله تلك المناطق من أهمية اقتصادية واستراتيجية.
يُذكر أن شخصيات سياسية طالبت في وقت سابق بتدخل فوري لحكومة بغداد، بسبب قيام القوات الكردية بتهجير العوائل العربية والتركمانية وانتهاج سياسة تكريد في الكثير من مناطق نينوى وكركوك، فيما أكدت جهات حكومية رسمية أن تلك العمليات تُجرى وفق اتفاقيات مبرمة بين الطرفين، على حد وصفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى